كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن: تسريبات وتسجيلات جديدة في "قضية الفتنة"...ومحامي يجردها من قانونيتها

الأردن: تسريبات وتسجيلات جديدة في "قضية الفتنة"...ومحامي يجردها من قانونيتها

تاريخ النشر: 2021-06-18 | 19:45

عمان: قبل أيام من بدء محاكمة رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، في القضية التي تعرف إعلاميا بـ "قضية الفتنة" انتشرت تسريبات جديدة، قال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إنها ترصد جزءا من محادثات هاتفية ورسائل نصية متبادلة بين ولي العهد السابق، الأمير حمزة، والشريف حسن. حسب موقع "الحرة" الأمريكي.

ورغم أن التسريبات هذه انتشرت على بعض الحسابات الأردنية في مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحتها، علما أن بعض البرامج التقنية تتيح التلاعب بالبصمة الصوتية، الأمر الذي يجعل من الصعب معرفة إن كان الصوت الذي يسمع في المكالمات المتجزئة يعود حقا للأمير حمزة والشريف حسن. 

وكان لافتا أنه في أحد تسريبات الرسائل نصية، التي اطلع عليه موقع الحرة، أدخل معد الفيديو شرحا مكتوبا للقول إن هذه المراسلات والمحادثات تمت بين الأمير حمزة والشريف حسين، قبل أن يضيف "مقارنة بين المحادثات على هواتف الشريف وعوض الله تثبت أن الشخص المشار إليه بـ"no lube" هو عوض الله".
‏

أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة في الأردن، حازم المجالي يوم الخميس، عن الإفراج عن عدد من الموقوفين في الأحداث الأخيرة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.

وخلال اطلاع موقع الحرة على الفيديوهات المنشورة للمحادثات الهاتفية والرسائل النصية بين ما يُزعم أنه الأمير حمزة والشريف حسن، لم يتم ذكر اسم عوض الله مطلقا، بل كان يتم ذكر رموز عدة عند التحدث عن شخص ثالث.

وفي مسعى لمتابعة القضية، تواصل موقع "الحرة" مع محمد عفيف، محامي المتهم باسم عوض الله رئيس هيئة الدفاع عنه، الذي قال إنّ هذه التسريبات "ليست لديها أي قيمة قانونية".

ولفت إلى أنه لم يستمع إلى ما سرّب، باعتبار أن "الأوراق الموجودة في ملف القضية، هي ستكون أساس الحكم، سواء في ما يتعلق بالبراءة أو الإدانة".

وعن القيمة القانونية لتلك التسجيلات المسربة، يقول عفيف، الذي ترأس هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية لسنوات، إنها "مجرد معلومات يتداولها الأفراد".

وكشف أن "أوراق القضية تحتوي على محادثات هاتفية، ولكن يجب أن تقرأ بشكل دقيق، للتأكد بداية من أنها صادرة عن المتهمين عوض الله، والشريف حسن، بالإضافة للأمير حمزة".

واعتبر عفيف، الذي كشف أنه تبلغ موعد الجلسة "يوم الاثنين القادم"، أنه من السابق لأوانه إثبات مشروعية التسريبات قبل البدء بالمحاكمة.

وأشار إلى أن "قيمتها القانونية في الإدانة أو البراءة تُحسم عندما يتم التأكد من مشروعية الحصول عليها، وإذا كان مضمونها يشكل جريمة أو لا"، على حد قوله.

في المقابل، تعذر الحصول على تعليق من الديوان الملكي في الأردن، حول التسريبات الأخيرة، التي تأتي متشابهة في بعض أجزائها مع مضمون تسجيلات أخرى انتشرت على مواقع التواصل في وقت سابق. 

مضمون التسجيلات المسربة 

وعمّا ورد في التسريبات الأخيرة، فقد ظهر من يُزعم أنه الشريف حسن، وكأنه يلعب دور الوسيط بين الأمير حمزة وعوض الله، الذي كان يدل إليه باسم مستعار (No Lube) وفق معد الفيديو، وكان هو من يتولى تنسيق اجتماعاتهما والتواصل فيما بينهما، علما أن غالبية الأحاديث النصية والصوتية كانت باللغة الإنكليزية.

وفي التسريبات، قال من يُزعم أنه الأمير حمزة لمحدثه، في أعقاب أحداث مستشفى السلط، إن "القرارات تحتاج إلى ردود فعل مدروسة"، فكان الأخير ينقل إليه رسالة "NO LUBE" بأنه "لا يمكن أن يقتصر العمل على كلمات، الأمر يحتاج للقيادة. الأمور باتت واضحة الآن، هذا هو وقت H (حمزة)".

فكانت الإجابة "أنا أراقب وأنتظر اللحظة الحاسمة"، ليؤكد الطرف الثاني "الأمور تتحرك بتسارع لم نتوقعه (..)".

وأثارت حادثة مستشفى السلط الحكومي، التي أدت إلى وفاة تسعة مرضى بسبب نقص الأكسجين غضبا كبيرا في الشارع الأردني، حيث خرجت تظاهرات في محافظات أردنية مختلفة، متحدية حظر التجوال المفروض بسبب وباء كورونا، ومطالبة برحيل الحكومة وإلغاء قانون الدفاع.

وفي ملخص للتسريبات الذي يعتذر موقع الحرة عن نشرها بسبب عدم التحقق من صحتها، فإن الشخصين كانا يناقشان آلية تحرك ما لم يتبين مطلقا ماهيته، بالتنسيق مع الشخص الثالث الذي كان غائبا يشار إليه بـ""NO LUBE".

وبالعودة إلى عفيف، وردا على سؤال حول إمكانية طلب الأمير حمزة كشاهد في الملف، يجيب وكيل الدفاع قائلا "لا شيء يمنع من الناحية القانونية طلب الأمير حمزة أو أي شخص آخر للشهادة".

وأضاف عفيف "سنتجه لطلب الاستماع للأمير حمزة إذا كانت مصلحة المتهمين تستدعي ذلك"، لافتا إلى أن ذلك يحدد مع بدء الجلسات والاطلاع على أوراق النيابة العامة.
"الجلسة علنية"

وعن طبيعة الجلسات، يؤكد وكيل المتهم عوض الله بأنها "علنية"، بحسب معلوماته، إلا إذا وجدت "أسباب تستدعي أن تكون سرية".

ولفت إلى أن "المبدأ أن تكون الجلسات علنية، وهي قاعدة ذهبية منصوص عنها في كافة التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية"، معتبرا أن ذلك يعتبر "ضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة، إلا إذا وجدت معطيات تشير إلى عكس ذلك، كطلب المتهمين بأنفسهم".

ويواجه عوض الله والشريف حسن تهمتي "التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة"، و"القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة". 

وكانت السلطات الأردنية، قد أشارت في الرابع من أبريل إلى ضلوع الأمير حمزة وآخرين في "مخططات آثمة" هدفها "زعزعة أمن الأردن واستقراره".

واعتقل حينها نحو 20 شخصا بينهم عوض الله والشريف حسن، بينما وُضع الأمير حمزة في الإقامة الجبرية كما قال. وذلك قبل أن يعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، في 7 أغسطس الماضي، أن "الفتنة وئدت"، مطمئنا شعبه بأن لا أحد فوق استقرار الوطن.

وأضاف العاهل الأردني، آنذاك، أن "الأمير حمزة في قصره ومع عائلته وتحت رعايتي، والأمير التزم بأن يكون مخلصا لرسالة الآباء والأجداد، وبأن يضع مصلحة الأردن ودستوره فوق أي اعتبارات"، مشيرا إلى أنه قرر التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، موكلاً هذا المسار إلى عمه الأمير الحسن بن طلال.

وسمّى الملك عبد الله الأمير حمزة وليا للعهد عام 1999 بناء على رغبة والده الراحل عندما كان نجله الأمير حسين في الخامسة، لكنّه نحّاه عن المنصب العام 2004 ليسمّي عام 2009 ابنه وليًا للعهد.

وقال الأمير حمزة في رسالة نشرها الديوان الملكي، 5 أبريل الماضي، بعدما كان قد ادعى أنه وضع في الإقامة الجبرية، "أضع نفسي بين يدي جلالة الملك، مؤكدا أنني سأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط