كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تقحم المملكة بحسابات سياسية..

الأردن: تصريحات أبو مرزوق "استفزازية" و"غير مجدية".. ولا عودة لقادتها دون فك الارتباط

متابعات: عادت قيادات في حركة "حماس" مجدداً إلى الاشتباك إعلامياً مع الأردن الرسمي، عبر تصريحات سياسية مباشرة من الخارج تارة من تركيا وأخرى من إيران، في محاولات قال مصدر أردني مطّلع لـ"الشرق الأوسط" إنها "استفزازية"، و"غير مجدية" لإعادة فتح ملف عودتهم للمملكة التي غادروها عام 1999 في عهد رئيس الوزراء السابق عبد الرؤوف الروابدة "لأسباب أمنية".

وحالة الاشتباك التي تكررت منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتخذت منحى جديداً عبر تصريح للقيادي في "حماس" موسى أبو مرزوق، بثه عبر "قناة العالم" الإيرانية، الأحد، تحدث خلاله عن توجه قادة الحركة إلى عمّان "في حال أجبروا على مغادرة قطر»، في وقت أكدت فيه الحكومة الأردنية مراراً على أنه "لا اتصالات بينها وبين الحركة، خصوصاً منذ بداية الحرب على غزة".

استعطاف

ويرى المصدر الأردني أن تصريحات أبو مرزوق، تندرج في "باب استعطاف الشارع الأردني مجدداً" و"استفزاز الأردن الرسمي"، وزاد أنها "محاولة جديدة تشبه محاولات سابقة لرئيس المكتب السياسي السابق لـ(حماس) خالد مشعل، والقادة العسكريين للحركة في غزة، عبر "إقحام المملكة بحساباتهم السياسية".

وقال المصدر: "يتحدث أبو مرزوق كأنه لا دولة في الأردن ليقرر ما يفعل. الأردن طوى صفحة مكاتب الفصائل الفلسطينية، ولن يعود إليها".

وتصريحات أبو مرزوق وما سبقها، رفضها المصدر الأردني في حديثه إلى "الشرق الأوسط"، قائلاً إن الأردن «لن يقبل بأي حال من الأحوال وجود قادة (حماس) على أراضيه"، منبّهاً في الوقت نفسه إلى أن التلميح بشأن من يحمل الجنسية الأردنية منهم (أي قادة حماس) وأحقيته بالعودة، بالقول: "ومن منهم يحمل الجنسية الأردنية ويود العودة، فعليه أن يفك ارتباطه نهائياً بأي تنظيم خارجي".

ويشير المصدر نفسه إلى أن أي احتمالات للعودة وفق الشروط التي تقتضيها المصالح الأردنية وبموجب أحكام القانون، فإنها تشمل "عدم السماح بأي شكل من الأشكال بفتح أي مكاتب لأي من التنظيمات الفلسطينية"، إذ أعلنت المملكة ومنذ بداية الحرب أن "السلطة الوطنية الفلسطينية" الممثل الشرعي لدولة فلسطين وسفارتها المعتمدة في عمّان.

وسعى أبو مرزوق وفقاً لما نقلت عنه "قناة العالم" الإيرانية، إلى التذكير بتواجد "حماس" سابقاً على الأراضي الأردنية، وقال إن قادتها "أردنيون في معظمهم» دون الإشارة إلى أسباب الخروج آنذاك. مضيفاً: "طُلب من قطر استضافة قيادة (حماس) وانتقلنا من الأردن إلى قطر، وكل ما يشاع في هذا الوقت من أننا سننتقل إلى العراق أو سوريا أو تركيا وغيرها، هي أجواء إعلامية للضغط على القطريين وليس من هذا الأمر أي خبر بيننا وبين الحكومة القطرية"، مشيراً أيضاً إلى أن الحديث عن مغادرة قطر "هي دعاية إعلامية لا أساس لها، وبعض الدعاوى من أعضاء الكونغرس، ونوع من الضغوط على قطر للضغط على (حماس) فيما يتعلق بالمفاوضات حول تبادل الأسرى".

جوازات سفر

ورغم أن أبو مرزوق في حديثه قال عن الانتقال إلى الأردن، إنه "ليس منه كلام" (أي ليس مطروحاً)، فإنه أفاد بأن "معظم قادة (حماس) هم من الشعب الأردني، ويحملون الجواز الأردني، وكل هذه الأحاديث لا قيمة لها، وإذا انتقلت قيادة (حماس) (وهذا ليس منه أي كلام) سينتقلون إلى الأردن، هناك شعبها ويحملون جواز سفرها، ومواطنون أردنيون في معظمهم، والأردن شعب مضياف وكريم، ومؤيد للمقاومة الفلسطينية، وعلاقاتنا بالنظام الأردني جيدة، ولا مشكلة لنا في مكان الإقامة".

موسى أبو مرزوق أحد قادة "حماس" خلال مشاركته في تشييع جثمان القيادي في الحركة صالح العاروري عقب اغتياله قرب بيروت في 2 يناير الحالي (أ.ب)

وأشار أبو مرزوق، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، هي من تدخلت "وأجبرت" قطر على استقبال قيادة "حماس"، وأنها (أمريكا نفسها) إذا "أوقفت ضغوطاتها"، فإن "حماس" ستعود في اليوم التالي إلى ما سماه "مكانها الطبيعي وهو الأردن"، على حد تعبيره، قائلاً: «أما هذه القصص كلها ففبركات إعلامية ليس لها أي وجود بيننا وبين القطريين على الإطلاق»، وفق تصريحاته.

خيار وليس إبعاداً

وسبقت تصريحات أبو مرزوق، تصريحات عن الأردن، لرئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إسماعيل هنية، من إسطنبول خلال لقائه بعدد من نواب كتلة "الإصلاح النيابية الأردنية» المحسوبة على "الحركة الإٍسلامية" في الأردن.

ونقلت وسائل إعلام عن نواب حضروا اللقاء، بتأكيد هنية على عدم تدخل الحركة في الشأن الأردني الداخلي، بينما أكد بيان صدر عن الحركة تأكيد هنية باكتساب الأردن أهمية خاصة في القضية الفلسطينية، مشيداً بحالة التضامن التي يلمسها الشعب الفلسطيني من الجماهير الأردنية التي تعبر عن نفسها دوماً، وتؤكد وحدة الشعبين.

ويشدد مسؤولون سياسيون سابقون، أن الأردن "يرفض استخدام وصف إبعاد" على خروج قيادات "حماس" من الأردن لاعتبارات قانونية، بينما ترددت روايات عدة لمسؤولين في تلك الفترة عن أن خروج قادة "حماس" كان "خياراً" لهم، أمام استمرار محاكمتهم داخلياً.

وبالمقابل، نقلت تقارير صحفية "عتب (لوم)" هنية على الشخصيات الرسمية والعامة الأردنية، لعدم مواساته باستشهاد 3 من أبنائه و4 من أحفاده دفعة واحدة، انطلاقاً من واجب العزاء، وفق التقارير.

وشهد النصف الثاني من شهر رمضان تصاعداً في الخطاب الرسمي الأردني ضد ما عدّ تدخلاً في الشأن الداخلي، على خلفية دعوات «تصعيد الاحتجاجات في الأردن» وتأجيج الشارع أسفرت عن تنفيذ حملة توقيفات بين محتجين بتهمة الاعتداء على الممتلكات العامة ومقاومة رجال الأمن.

وعلمت "الشرق الأوسط"، أن «أغلب الموقوفين على خلفية الاحتجاجات منذ بداية السابع من أكتوبر، جرى إطلاق سراحهم وصدور قرارات قضائية بحقهم بعدم المسؤولية، باستثناء عدد محدود جرت ملاحقتهم قضائياّ". وأشارت مصادر قانونية أنه "لم توجه تهم تتعلق بإطلاق هتافات مؤيدة لـ(حماس) وقياداتها في الاحتجاجات الشعبية"، لكن مصادر تحدثت عن أن «بعض الموقوفين لهم اتصال بجهات خارجية، ويتلقون أموالاً وتعليمات من الخارج».

ويستعد الأردنيون، لخوض غمار انتخابات المجلس النيابي العشرين في العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، ترشيحاً وانتخاباً، حيث أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأسبوع الماضي، بإجرائها في موعدها هذا العام، ليقطع الطريق على ما تداولته أوساط سياسية باحتمالات تأجيل الانتخابات لاعتبارات تتعلق بالوضع الإقليمي، وبالحرب على قطاع غزة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط