كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن.. تعديلٌ حكومي تمهيداً لإقرار استحقاقات قادمة!

الأردن.. تعديلٌ حكومي تمهيداً لإقرار استحقاقات قادمة!

تاريخ النشر: 2018-10-24 | 10:06

 بعد نحو أربعة أشهر على تشكيلها، أجرى رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز (11/10)، تعديلاً على حكومته شمل دمج وزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي التي تسلّمها عزمي محافظة، ووزارتَي الزراعة والبيئة التي كانت من نصيب النائب الأسبق ابراهيم شحادة، ووزارتَي الثقافة والشباب التي تسلمها الكاتب الصحافي في جريدة «الغد» اليومية محمد أبو رمان. وألغيت وزارة تطوير القطاع العام، وتحوّلت إلى وحدة تابعة لرئاسة الوزراء، مع الإبقاء على وزيرتها مجد شويكة كوزيرة دولة.
وتسلم فلاح العموش وزارة الأشغال خلفاً ليحيى الكسبي، ورائد أبو سعود وزارة المياه خلفاً لمنير عويس، وعاد الوزير الأسبق بسام التلهوني إلى وزارة العدل، خلفاً لعوض أبو جراد، فيما تسلمت بسمة اسحاقات وزارة التنمية الاجتماعية خلفاً لهالة لطوف. فيما أكد مراقبون أن وزراء التأزيم مازالوا مستمرّين في الحكومة.
وانخفض عدد أفراد الطاقم الوزاري إلى ٢٥ وزيراً، فيما استعاد مراقبون فشل خطوة دمج الوزارات خلال عقود سابقة، خصوصاً في ظل غياب إجراء مراجعات هيكلية في أجسام الوزارات نفسها.
غطاء سياسي لاستحقاقات قادمة
وعشية التعديل الوزاري، أشارت مصادر أردنية إلى أن حكومة الرزاز تحتاج إلى وجود شخصيات يمكن أن تساعدها في جذب بعض التأييد الشعبي الذي تفتقر إليه، وخاصة أنها بصدد القيام بعدد من الاستحقاقات والإجراءات المطلوبة منها، ربما يكون بعضها غير شعبي، علماً أنّ الرزاز نفسه مشهودٌ له بالكفاءة ونظافة الكف، وهو ما سيمكنّه من الشروع في محاربة الفساد والقيام بـ«إصلاحات قاسية» يقول إنها ضرورية.
ولفتت المصادر إلى أن حصول عمّان على دعم خليجي في الأشهر الأخيرة، متّن من أوضاعها المالية وساهم في دفعها لإجراء التعديل الوزاري، على أمل إيجاد توليفة حكومية، تضم كفاءات وخبرات اقتصادية تُمكنّها من الانطلاق فيما تسميه «إصلاحات اقتصادية»، ولكن بوتيرة مُخفّفة تمتصّ ردود الفعل السلبية المتوقّعة.
ورجّحت المصادر أن تراجع الحكومة «برنامج الإصلاحات» التي ترى بأنه «لم يعد بالإمكان تأجيلها بسبب الاختلالات الكبيرة في التوازنات المالية»، لتقوم بتنفيذها بـ«طريقة مدروسة تضمن تخفيف قسوتها على الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل»، التي تعيش حالة من الخوف والقلق على أوضاعها المعيشية والاقتصادية.
وكانت السعودية والإمارات والكويت أودعت ما يزيد على ملياري دولار في البنك المركزي الأردني، وتعهدت بدعم ميزانية البلاد بـ500 مليون دولار على مدى خمس سنوات.
سجال نيابي ـ حكومي
وفي السياق، يستعدّ مجلس النواب لإقرار قانون الجرائم الإلكترونية الذي ينتقده نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتبرون أنه «يحدّ من سقف الحريات في المملكة». كما يستعدّ لإدخال تعديلات جوهرية على قانون ضريبة الدخل الذي كانت رفضته فاعليات شعبية ومؤسسات مجتمع مدني، (لتضمّنِه زيادة في المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات)، وتسبّب في استقالة حكومة هاني الملقي السابقة، على خلفية إضرابات واحتجاجات نقابية وشعبية شهدتها العاصمة عمان ومدن أردنية عدة بداية شهر حزيران/ يونيو الماضي.
وفي 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، أقرت حكومة الرزاز مشروع القانون الجديد للضريبة بعد إدخال تعديلات طفيفة عليه، وينتظر أن يتم نقاشه خلال الأيام القليلة المقبلة وسط مخاوف من أن يفجر موجة احتجاجات جديدة، حيث تستعد قطاعات صناعية وزراعية وتجارية لتنفيذ سلسلة من الاحتجاجات على القانون.
ويعتبر الكثير من الأردنيين أنه في مقابل الزيادات المتصاعدة للضرائب، هناك تردٍّ مستمر في الخدمات المُقدّمة من تعليم ونقل وغيرهما، فضلاً عن أنّ هناك انعدام ثقة متأصلاً بين المواطن وأجهزة الدولة، الأمر الذي يجعل من الصعب على الشارع ابتلاع ضرائب جديدة.
الصورة: عمر الرزاز

الملك الأردني.. اجتثاث الفساد أولوية
ركز «خطاب العرش» الذي ألقاه الملك الأردني في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة (14/10)، على آفة الفساد وضرورة اجتثاثها، وذلك في ظل انتقادات توجّه للحكومة لاعتمادها «سياسة انتقائية» في التعاطي مع هذا الملف الحسّاس.
وقال عبدالله الثاني إن «الأردن لن يسمح بأن يتحول الفساد إلى مرض مزمن»، مؤكداً أن «مؤسسات الدولة قادرة على اجتثاثه من جذوره ومحاسبة كل من يتطاول على المال العام». وداعياً إلى «تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد من خلال تعزيز أجهزة الرقابة، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة».

«فورين بوليسي»: «صفقة ترامب» مجازفة بالدولة الأردنية
وصف تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية نُشر أخيراً، مشروع «صفقة ترامب»، بأنه يشكل مجازفة بالدولة الأردنية، ويهدد استقرار المنطقة.
وقال التقرير، إن برنامج إدارة الرئيس ترامب لتجريد اللاجئين من حق العودة وتوطين معظمهم في الاردن، يعني الاخلال باستقرار هذا البلد الذي طالما كان عنصر استقرار للمنطقة.
وكشف التقرير عن رسائل إلكترونية من جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس، إلى جيسون غرينبلات، مبعوث الرئاسة إلى الشرق الأوسط، تنصّ على أن خطة الإدارة الأمريكية هي، «بذل جهد مخلص من أجل تعطيل الأونروا، (الفاسدة وغير الفعالة)، على حدّ زعمه، مع نزع صفة اللاجئ وحصرها فقط بالعدد القليل من الفلسطينيين الذين هاجروا عام 1948، وهي خطة قال التقرير إنها تكشف عن جهل عميق بالمواجع السياسية والاقتصادية الأردنية.
ونقل التقرير معلومات كانت نشرتها صحيفة «هارتس» العبرية تقول، إن كوشنر عرض على العاهل الأردني تحويل المخصّصات الأمريكية التي كانت تقدم إلى الأونروا، ليتسلمها الأردن مقابل أن يتكفل بتوطين اللاجئين، لكن عبدالله الثاني رفض الفكرة بوضوح وبشدة، مكرّراً مقولة، أن «الأردن ليس فلسطين». وأنّ القبول بالعرض الأميركي المُقدّم بمثابة «انتحار وطني»، لأنه قد يُمهّد لتفجّر موجة غضب شعبي تهدد الاستقرار الداخلي للمملكة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط