كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن تكشف "خدعة" بيان القيادة الفلسطينية!

كتب حسن عصفور/ "قرأت الخبر في الصحف مثلكم، ولم يتصل بنا أحد بهذا الشان"، هكذا أعلنت سفيرة الأردن ردا على سؤال بأن الطرف الفلسطيني سيتقدم بمشروعه الى مجلس الأمن يوم الاربعاء، وقالت السفيرة دينا قعوار، " أن الفلسطينيين لم يطلبوا من الأردن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن".وتضيف، أنه لا بد من انتظار نتائج المشاورات مع كيري وزير خارجة أمريكا..

وهذا ما سيبدأ اليوم مع صائب عريقات ومسؤولين عرب آخرين، بعد أن التقى كيري يوم أمس الاثنين مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي.

تصريح سفيرة الأردن، جاء وكأنه صفعة مباشرة على الادعاء الذي حاول بيان "القيادة الفلسطينية" تمريره لخداع الشعب الفلسطيني، الذي أشبع وعودا للثأر الفوري والانتقام الاسرع لدماء الشهيد زياد ابو عين، فمرروا ما اعتقدوا أنه سيكون "رشوة سياسية" لاسكات من كان ينتظر فعلا حقيقيا، وبدلا من ذلك لجأ البيان الى "فهلوة خاصة" قامت السفيرة الأردنية بقلبها على رؤوسهم..

ما يمكن أن يثير ويستفز، ان تصريح السفيرة الأردنية لم يجد أي من أعضاء تلك القيادة، او كبير الرحالة المسافر الدائم نحو لقاء كيري، لتوضيح ما ذكرته قعوار، التصريح الذي يعلن بلغة قاطعة أن القيادة الفلسطينية، كذبت على شعبها، وأيضا تكذب على العرب، وقبل كل هؤلاء على الاردن، الدولة العربية المناط بها تقديم المشروع باسم المجموعة العربية..

التصريح الأردني العلني، يكشف بلا أدنى مواربة أن هناك طرف فلسطيني مسؤول عن ملف التحرك في الأمم المتحدة، والمفترض هنا انه الرئاسة الفلسطينية، تفتح قنوات اتصال مع الادارة الأميركية دون تنسيق مع الطرف العربي عامة، وسفيرة الأردن خاصة، والا ما كان أصدرت السفيرة قعوار مثل هذا البيان، والذي وجه صفعة سياسية مباشرة للرئاسة صاحبة الملف..

لو أن التحرك الرسمي الفلسطيني واضح، ولا يلجأ لطرق التفافية على "الموقف العربي" ويذهب الى الإدارة الأميركية دون أي حد من التنسيق حول المستجدات، أو أن تطلع الرئاسة الفلسطينية الأشقاء سواء عبر الأمانة العامة للجامعة العربية، او من خلال اتصال مباشر مع الجهة الموكل لها تقديم المشروع باسم العرب، وهي هنا الأردن، لما حدث الذي حدث من اهانة سياسية غير مسبوقة، بتكذيب علني لبيان مفترض أنه معبر عن قيادة شعب فلسطين..

قد يقول قائل من الأدعياء، ان الرئاسة لا يجب أن تطلع أي طرف على تحركاتها السياسية أو اتصالاتها، وهذا صحيح لو كانت المسألة تتعلق بقضية لا يوجد بها عمل مشترك، ولكن يعلم الرئيس عباس وفريقه الخاص، أن المشروع الفلسطيني يجب أن يمر عبر البوابة العربية أولا، وبالتحديد الباب الأردني، وهذه قضية اجرائية الزامية لأنها الممثل العربي الوحيد في مجلس الأمن، التي كلفت رسميا من الاجتماع الوزاري الأخير في القاهرة بذلك..

ليس المطلوب أن يكون التنسيق عال العال مع العرب، وربما يظن البعض من فريق الرئاسة أن الاتصال بالادارة الأميركية "بيكفي وبيوفي"، فهم ولا غيرهم "الأسياد"، ولا خطوة دون تنسيق أو بالأدق دون موافقة تلك الادارة"..وليكن للفريق ما يراه، رغم كارثيته السياسية على القضية الوطنية، ولكن من ناحية الشكل لم يكن مجديا تجاهل العرب والاردن في مثل هذه المسألة الإجرائية على أقل تقدير..

لعل الصفعة الاردنية تحدث أثرا، وتعيد تصويب بعض التحركات نحو واقع الحال، وأن الرضا الأميركي لا يكفي في قضية كما هي التي يعرضها الطرف الفلسطيني..

ولكن ماذا سيكون مشروع القرار أصلا، وهل لا زال البعض يتاجر بأنه مشروع لانهاء الاحتلال، أم أن ما يقال من تصريحات تتسلل هنا وهناك، حول تغييرات جوهرية لارضاء واشنطن وعدم غضبها، والكل يعرف ماذا يعني غضبها عن الذين يرتعشون من "رمش العين" الأميركي، الكلام بدأ يشير أن الهدف "مفاوضات طويلة" من أجل البحث عن صيغة ما لانهاء الاحتلال..

نكرر السؤال الذي عرض مرارا: هل من يملك الشجاعة الوطنية ويعلن لشعبه ما هو المشروع الفلسطيني، وما هو الممكن المقبول بالحد الأدنى..أم أن المشروع تحول الى صيغة سائبة يمكنها أن تستوعب كل ممكن سياسي الا "إنهاء الاحتلال"..

وليتهم أيضا يصارحوا من يدفع الثمن المباشر لاحتلال طال أمده، ماذا سيكون الرد الفعلي وليس المخادع، لو لم يكن هناك قبول للمشروع الأميركي حول المنتج التفاوضي الجديد..هل يجرؤ أحدهم ويعلن ذلك، بجدول زمني محدد، كما أعلن شخص منهم قبل أيام بأن القيادة ستحدد مواعيد للتحرك..وكالعادة الكذب كان سيد الموقف..فلا مواعيد ولا أعمال..واستمر الحال كما كان!
الصفعة الأردنية يا سادة ليست عابرة، بل هي رسالة إنذار قد يكون لها ما لها لو لم تحسن الرئاسة ادارة الملف باحترام "الشركاء العرب"..رب صفعة تحيي بعضا مما يتجاهله البعض استخفافا بكل من هو "غير أميركي".

ملاحظة: الأسد في تصريحاته حول حماس كشف عورتها الإخوانية..الغريب أن تأتي تصريحات بشار بعد زيارة حماس لطهران في محاولة دق "باب الحبيب من تاني"..فهل اغلقه الأسد أم حدد لحماس مسيرتها نحو سوريا!

تنويه خاص: لماذا صمت بعض اعضاء قيادة فتح الذي دقوا صدورهم بأن التنسيق الأمني انتهى وأصبح خلفنا على تصريحات الهباش..شكل الشباب مش قد الكلام..يا زمن المصالح!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط