كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن قَرارٌ غير مضمون

الأردن قَرارٌ غير مضمون

تاريخ النشر: 2019-07-15 | 07:40

لن يكونَ لبعض حكام المنطقة الأكثر تشويشاً على الأمن والسلام العالميين ، سوى الرضوخ للمفهوم الكامل المتكامل للكلمتين ، "الرحيل العاجل" بغير اصطحابهم رصيد الشعوب في حقيبتين ، داخل طائرتين ، إحداها للتمويه وأخراها للانفلات من الرقابتين ، أُولاها معروفة أما الثانية فمن الأفضل تركها للساعتين المضبوطتين المخصَّصتين ، ما قبل العرض للتفتيش الدقيق المباشر وما بعده لتوثيق مصداقية ما قد يحدث عن يقين .
... غزة معرضة للمؤامرة المصرية الإسرائيلية بحضور نجباء أجهزة المخابرات المصرية لها ، المحددة مهامهم من طرف "السيسي" شخصياً داخل اجتماع انعقد محاطا بالسرية التامة ، هدفه الإجابة عن استفسارات مهيأة بتمعن شديد من طرف خبراء معتمَدين على تهيئ المطلوب لمواجهة المستجد بعد الاطلاع على الأجوبة المُحصل عليها المعززة بتقرير تحليلي لا يدع شيئا حتى التافه إلا وأشار إليه بشرح مستفيض ، طبعا الإخوة القادة في حماس لا يُستهان بتكوينهم الأعلى من العالي في الميدان ، ما فاتهم سبب من أسباب الزيارة قبل أن تتم ، وأثناءها تصرفوا بواسطة مََن مثلهم بحرفية زعزعت دهاء هؤلاء القادمين من القاهرة ليتحول من مركزه العقل إلى القلب ، ماسحين شرط الأداء المخابراتي باتخاذ العاطفة ، ليس أسلوبا للتعامل بحذر، وإنما واقعا سيصبغ المهمة الحاضرين من أجل تنفيذها بلون سلبي قد يتنبه له مستقبلا خبراء السيسي ليتيقنوا أن التعاون المصري الإسرائيلي من أجل الضغط على حماس وكل الفصائل الفلسطينية المنضبطين على الطوارئ كل لحظة وحين المستعدين لدحض كل تخطيط موجه ضدهم بتؤدة أو بطء أو على حين غرة سيجر على جمهورية مصر العربية ما ستعرفه ميادين مدنها وأريافها وفي المقدمة ميدان التحرير بالقاهرة من أمواج بشرية هادرة موحدة على شعار واحد "الأساسي رحيل السيسي"، طبعا بعدما تبين للجميع أن نفس إسرائيل تنهج ما يجعلها بامتياز العدو الأشرس والأشد كراهية للشعب المصري ، بما أحاط به سد النهضة " الأثيوبي" من منظومة صاروخية جد متطورة، تجعل أي اقتحام لعين المكان بمثابة مهمة مستحيلة، مما سيلحق الضرر بالنسبة لحصة مصر من مياه النيل، بمعنى أوضح ، إسرائيل تخطط ليشمل مصر القحط ، وبدل أن يتهيأ السيسي لتوقيفها عند الخط الأحمر المصري المرتبط بحياة أو موت دولة وأمة ، يسعى جاهدا لمساعدتها على تحقيق حلمها من النيل إلى الفرات . إن فلسطين أقوى بكثير من تلاعب "السيسي" وزمرته ولن يستطيع مهما حاول أن يصل إلى معلومة بسيطة جدا يهرول بها مُبشراً سيده (في تب أبيب) بنجاح مهمته ، كالطفل الصغير المهدد من والده بأشد العقوبات إن لم ينجح في الامتحان ، ومن شدة فرحه نسي إحضار ما يثبت لوالده أنه بالفعل نجح ، ولو كانت إسرائيل تملك القدرة على ما معرفة ما يجول في عقل حماس لما كلفت السيسي بنفس المهمة وهي تعلم مسبقا أنه غير ذا قائدة، هدفها كان ولا زال تعرية حقيقته للشعب المصري ضاربة عصفورين بحجر واحد، أولا : الاطلاع بالمباشر على ردة فعل أكبر شعب عربي من المحيط إلى الخليج عددا، وهو يرى ويسمع ويلمس بالواضح وليس المرموز أن رئيسه عميل للموساد وبالتالي لإسرائيل ، وثانيا لقياس الفترة المواتية لانجاز الخطوة الموالية في تنفيذ مخطط الهيمنة المتسربة تارة باللين ومرات بالقسوة لشعوب المنطقة برمتها .
... ليس غريبا أن يكون الجناح التنفيذي للأردن على أتم معرفة بما يدور متفننا ظل يخفي ذلك لسبب ما يتفرد به من أسلوب اعتقد أن ما يحوم حوله من عقول محشوة كلها بالقش ، مهما نادت بالنأي عن مثل سرية التعاون مع الكيان الصهيوني اتُّهمت بالغش ، لم تعد السياسة القائمة على إظهار المسكنة دليلا على الاستقرار و السكينة، ربما اعتُمدت في الأردن ولو لفترات متقطعة ، لكن الآن جيل آخر، على الوعي المبكر لأموره يتدبر ، لم يكن التعليم الأردني الرسمي من ساهم ولو بقليل في تربيته ما دام هذا التعليم الرسمي نفسه يحتاج إلى تربية ومكثفه عساه يلتحق بالركب للأسف الشديد . ليس عيبا أن يخطأ الحاكم تعنتا لرأيه لكن العيب أن يفرق ما بين أفراد الشعب الواحد هذا من الأعيان وذاك عادي وأشياء أخرى لا مثيل لها إلاَّ في الأردن ليعيش جزء منه بعقلية قرون ساد فيها ما ساد والمفروض أن لا يكون حتى هذا العصر لها امتداد . الأردنيون كلهم شرفاء لا فضل لفلان على فلان إلا بالتقوى ، قد يقرأ كلامي هذا من تربى في المملكة المتحدة وشب على عقلية الإنجليز واتخذ ممّا تعلم في تلك المدارس ما أوصلته لمعرفة أن الإنسان وطنه لسانه ودينه وليس ما يرتديه من مظاهر مهما أشاع مكانتها من انبهار، تبقى ما فرضته الظروف المؤقتة كاختيار ، الأردن بلد الشهامة والرجولة والشرف وعصارة شعوب الجزيرة العربية ، فلتدعه السلطة الرسمية الحاكمة، مهما لقَّبت نفسها ، على أصله وأن تراجع موقفها من حلف نتنياهو / السيسي المُعدي . (للمقال صلة).
 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط