كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن لم يعد كما كان

الأردن لم يعد كما كان

تاريخ النشر: 2018-07-10 | 10:03

سنة حميدة، وبداية موفقة لحكومة الرزاز بدأتها من قبل نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر بفتح الحوار مع المؤسسات الجماهيرية صاحبة الاختصاص والمعبرة عن شرائح الاقتصاديين ورجال الأعمال والتجار والصناعيين والنقابات المهنية، وكذلك مع كتاب الاختصاص المتابعين للشأن الاقتصادي بهدف تحقيق غرضين مكملين وهما:
أولاً: توفير المعلومات من قبل الحكومة لأصحاب القرار الجماهيري والنقابي والمهني والاقتصادي والصناعي، وتقديم رؤية الحكومة وكيفية معالجتها للفجوة المالية وتغطية العجز في الموازنة وبرنامج توجهاتها الاقتصادية نحو الملفات العالقة بدءاً من ضريبة الدخل الذي عصف بالحكومة السابقة وفرض رحيلها، وصياغة قوانين واتخاذ إجراءات متوازنة تضمن عدم التهرب من الالتزامات الضريبية والواجب الوطني، والأخذ بعين الاعتبار ظروف الناس ومقتضيات التوازن بين الحقوق والواجبات.
وثانياً: أن تستمع الحكومة وفريقها الاقتصادي لرؤية الناس ومخاوفهم واقتراحاتهم لأنهم بالأساس هم الذين سيدفعون كلفة قرارات الحكومة الضريبية ويتحملون أعباء سياساتها الاقتصادية.
الحوار مطلوب وضروري، فإحدى المشاكل العويصة لدى الأردنيين غياب المرجعيات التي تقدم المشورة المطلوبة وتتخذ القرار، فالكل يعمل منفرداً على رأسه، أو هكذا الانطباع السائد، وغياب المؤسسة المرجعية يجعل الناس في حالة ضياع، مع غياب المعلومة الدقيقة لديه، فيقع أسيراً لمبادرات متطرفة، من قبل أشخاص أو مجموعات لديهم طموح الوصول إلى مواقع صنع القرار الوزاري أو البرلماني أو النقابي فيجدون ركوب موجة المعارضة فرصة الوصول تحت غطاء الدفاع عن حقوق الناس المهدورة، وتطوعهم لحمايتها، بعد فضح السياسات الحكومية المشينة، إن توفرت صدقاً أو إشاعة.
غياب الأحزاب الفاعلة والبرلمان الموثوق، هو الذي يوفر الفرص لمبادرات الأفراد الذين يستغلون غياب المعلومة وغياب القيادات المسؤولة ومرجعيات صنع القرار، وقد دلت تجربة هبة الـ 30 من أيار السلمية دور النقابات المهنية نظراً لوطنية قياداتها مازن إرشيدات، أحمد سمارة الزعبي، إبراهيم الطراونة، علي العبوس، أحمد يعقوب، فتصرفوا بوطنية عالية، في مرحلتي: 1- النهوض لمواجهة قرار الحكومة، و2- التهدئة على أثر قرار إستقالة الحكومة وتكليف شخصية متزنة، عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة والتراجع عن مشروع قانون ضريبة الدخل.
فالمعارضة مطلوبة، لمواجهة السياسات الرسمية وتصويبها، وكلما تزودت المعارضة بحقائق ووقائع وأرقام كلما تصدت للسياسات التي تعتبرها خاطئة، أما عندما لا تتوفر لها معطيات فهي تتخبط وتدفع بالبلد وأمنه نحو التصادم وعدم تحقيق خطوات واقعية ملموسة تخدم مصلحة الناس وتحميها.
على الحكومة أن تعي الظرف التي تشكلت من خلاله وبسببه، فالذين خرجوا إلى الدوار الرابع باعتباره عنوان الحكومة ودوافع الاحتجاج ضدها، لن يترددوا في العودة إلى حراكات الاحتجاج إن لم يجدوا لدى حكومة الرزاز ما يُخفف عنهم من أوجاع البطالة، الغلاء، وتآكل الأجور والرواتب، وتدني الخدمات، فالمأزق الاقتصادي هو الأساس وقد وجد تعبيراته في الاحتجاجات الجماهيرية التي وحدت الأردنيين من خلف النقابات المهنية المبادرة، كما وجد تعبيراته في الموقف الموحد للأردنيين في رفضهم لفتح الحدود لاستيعاب المزيد من المهجرين السوريين نظراً لما شكلوه من أعباء لا تحتمل لدى القطاع الأوسع من الأردنيين.
حوار الحكومة مهم وضرورة أن تنتهي نتائجه لحصيلة مفيدة، وعلى أصحاب القرار أن يفهموا الدرس أن الأردنيين بعد 30 أيار ليس كما كانوا قبله.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط