كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن ما بين حكمة الملك واحتياجات المواطن والموقف من القدس

الأردن ما بين حكمة الملك واحتياجات المواطن والموقف من القدس

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 00:40

لا أحد ينكر على الناس مطلبهم في حياة كريمة خالية من الظلم الإقتصادي، هذا أمر مشروع وحيوي ويساعد على تصويب أوضاع النظم السياسية المختلفة باتجاه سياسات أكثر عدالة واستجابة للفئات الفقيرة والهشة التي ظلمتها الظروف وأثقل عليها نهم الرأسمال وجشعه في كل دول العالم، فما زال عدد الفقراء في ازدياد سنوي في الوقت الذي يراكم فيه رأس المال ثروات فوق ثروات بفعل نظام الإقتصاد العالمي المفتوح وحركة التجارة الحرة التي سجلت انتصارا على الإشتراكية بعد انهيار الإتحاد السوفييتي.

أمريكا قائدة العالم الرأسمالي تحاول الاستفادة من كل ما يجري من أحداث في العالم، فهي تصنع المشكلة وتستثمر فيها، هذا الأمر حدث في بلدان كثيرة من الشرق الاوسط وأميركا اللاتينية وغيرها، لعلّ العراق هو النموذج الأكثر وضوحاً في تجارب أميركا لصناعة المشكلة والإستثمار فيها، وكانت مصر وسوريا وتونس مشاريع لهذا التغوّل الامريكي الذي تواطأت معه قوى محلية لولا تدارك المجتمعات وبعض نخبها السياسية لهذا الامر وكانت القاهرة أول من تصدى له من خلال ثورة وضعت حد لما أطلقت عليه أميركا "الربيع العربي" الإسم الجديد " للفوضى الخلاقة" التي أعلنت عنها "كوندليزا رايس" وزيرة خارجية أميريكا في عهد ادارة جورج دبليو بوش عام 2005.
الأردن ليس بمنأى عن ما يحاك لمنطقة الشرق الأوسط من مؤامرات اسرائيلية وأمريكية متناسقة، فهو احد دول الطوق التي تجاور اسرائيل وله مواقف متقدمة ضد محاولات اسرائيل تهويد القدس ووضع البوابات الإليكترونية على مداخلها وغيرها من اجراءات تستهدف طباعها الديني والديموغرافي ، اضافة لموقفه الحازم ضد قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال الإسرائيلي وتحركها الإقليمي والدولي المتصدي لهذا القرار، الجدير ذكره ان تحركات الشارع الأردني الواسعة ضد القرار الأمريكي كانت لافتة أكثر من غيرها في بقية العالم العربي، وبما أن السياسة مواقف وفرص وتهديدات فلم يكن الأردن في يوم من الأيام بمنأى عن التهديد الإسرائيلي في التفكير لحل الموضوع الفلسطيني على حساب دول الإقليم بما يعرف " بالحل الإقليمي" أو فكرتها القديمة الجديدة بما يعرف " بالوطن البديل".
التظاهرات الاخيرة في الأردن رغم أنها حق مشروع لكل مواطن اردني، لكنها تثير تساؤلات كثيرة حولها في ضوء التجارب السابقة في بلدان ما سمي " بالربيع العربي"، هل هي تظاهرات تهدف إلى إلغاء مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يستهدف أصلاً فئة الأثرياء حسب تحليلات خبراء الإقتصاد أم هي مقدمات لفوضى كبيرة تؤسس لمشروع سياسي اسرائيلي أمريكي بالتعاون مع بعض أطراف المعارضة الاردنية ؟
تجربة العالم العربي السابقة اثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن كل الحراك المشروع في العالم العربي الذي رفع شعارات الحرية والعيش والكرامة قد جرى حرفه لصالح قوى متواطئة مع الإدارة الامريكية التي هي بالأصل سبباً مباشراً بكل ما لحق العرب من ويلات وظلم اقتصادي، ادارة لم تخف خططها ولا تخجل من القرصنة على مقدرات الشعوب تحت ادعاءات الديمقراطية وحقوق الانسان، وجدت لها حلفاء محليين من قوى معارضة ونقابات ومنظمات غير حكومية جندوا طاقات كبيرة من أجل السيطرة على كل حراك شعبي عربي لخدمة أجندات باتت مكشوفة، وأصبحت واضحة أكثر بعد محاولة كردستان العراق في الإستقلال وانفصال جنوب السودان اللذان يقيمان علاقات اقتصادية وسياسية متقدمة مع اسرائيل فهي تكرر تجربة سبق وان نفذتها مع قوى محلية في لبنان وسوريا وتركيا إلى حد ما مستفيدة من التباينات الطائفية والعرقية والدينية والسياسية في كل بلد!
لقد كان قرار الملك الاردني عبد الله الثاني بإقالة رئيس الوزراء هاني المقلي وتكليف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة قراراّ حكيماً يمهد لمعالجة سريعة لما طرأ في الأردن من احداث ومسببات للأحداث، ويقطع الطريق امام محاولات العبث بأمن الأردن واستقراره، حيث اثبت الملك مرونة عالية في الإستجابة لمطالب المحتجين، وحافظ على حق الاردنيين في التظاهر والتعبير عن الرأي من أي اعتداء، كما حمى الأردن من مخاطر التدخل الأجنبي عبر المتواطئين من قوى محلية ينتظرون فرصة فوضى واحدة لتكرار سيناريو الفوضى الذي ضرب عدد من البلدان العربية ما زال العرب يدفعون ثمنه حتى اللحظة وتستفيد منه أمريكا واسرائيل وقوى التطرف والارهاب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط