كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن مسارات التحدي

الأردن مسارات التحدي

تاريخ النشر: 2019-03-12 | 19:33

يحيط بالأردن كلا من سوريا و فلسطين و السعودية و مصر و العراق اي يحتل الأردن بموقعه الإستراتيجي أهمية كبرى في منظور السياسات و الإستراتيجيات للمنطقة ، الأردن و منذ ما يسمى بالربيع العربي و المتغيرات و الرمال المتحركة على يمينه و يساره و شماله و جنوبه تجعله في موقف لا يحسد عليه و مئات الالاف من اللاجئين السوريين الذين تتكفل بهم الاردن معيشيا و احتواء بالإضافة الى ظهور الإرهاب على حدوده الشمالية و الشرقية اما الجهة الغربية و التي تحتلها اسرائيل بكل مخططاتها الإستراتيجية و اهمها اغلاق ملف القضية الفلسطينية و حقوق اللاجئين في العودة و تهويد المسجد الاقصى التي تعهدت الاردن تاريخيا بحمايته من التهويد او اي متغيرات تحدث على واقعه التاريخي ، فالمسجد الأقصى و ما بعد نكسة 67 يقع تحت الحماية الأردنية منذ ايام الملك الراحل الحسين بن طلال و استمر في تحمل مسؤوليات هذه الحماية جلالة الملك عبد الله الثاني . 

تتعرض الأردن لعدة ازمات داخلية و اهمها اقتصادية لدولة تفتقر للموارد الطبيعية الرائجة في العالم كالبترول و الغاز و تعتمد في اقتصادها على العمالة الخارجية والقوى العلمية و الموارد الزراعية و الفوسفات و بذلك تحتاج ادارة البلاد الى حنكة يتمتع بها جلالة الملك عبد الله الثاني كما كان جلالة الملك الراحل الحسين ، تتعرض المملكة الاردنية الهاشمية و منذ شهور عدة الى حالة مطالبات شعبية بتحسين الاوضاع المعيشية للشعب الأردني ، الازمة التي يمر بها الاردنيون هي ناتجة عن عدة متغيرات اقليمية ضاغطة على الواقع الأردني و التي تقع في حصار اقتصادي بغرض تمرير خطوط و جغرافيا سياسية جديدة اهمها انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على حساب الاردن ، مشروع قديم جديد تتبناه بعض وسائط الحكم في امريكا التي يحكمها اللوبي الصهيوني و اسرائيل و اليمين المتطرف هذا من ناحية اما الاتجاه الاخر في السياسة الاسرائيلية هو سحب الوصاية التاريخية الاردنية عن المسجد الاقصى و بموجب القرار الامريكي الذي اتخذه الرئيس ترامب باعتبار ان القدس عاصمة اسرائيل الموحدة للأبد هي تلك الأزمات الحقيقية و المخططات الخارجية التي تحاك للأردن و كما فعلت القوى الغربية و امريكا و اسرائيل من تجهيز بنية تحتية في دول متعددة لاثارة الفوضى و الارهاب من سكان تلك الدول تحت ذرائع باطلة وعاطفية لتحويها لدول فاشلة و لتمرير مقولة الشرق الأوسط الجديد في كل من ليبيا وسوريا وتونس و العمل جاري في الجزائر و اليمن وقد سبقهم في ذلك العراق .

تلك الاصوات الناعقة التي تخرج عبر الوسائل الاعلامية المختلفة و منهم من يحرض في الداخل وبوقاحة كبيرة ضد الأسرة الهاشمية وضد الواقع الاجتماعي داخل المملكة الاردنية الهاشمية هم هؤلاء ادوات الفتنة الذين يفتحوا الطريق للفوضى وربما لتهديد السلم الاجتماعي و الامني للمواطن الاردني و كل من يقيم على ارض تلك المملكة مستغلين الضائقة المالية و الحصار المالي الذي تتعرض له الاردن نتيجة المواقف الصلبة التي اتخذها جلالة الملك عبد الله الثاني تجاه القرار الامريكي حول القدس ووقف بكل صلابة امام ما يقال عن صفقة القرن و البدائل المطروحة لحق العودة ، المشكلة و المنافذ التي يتخذها هؤلاء الذين لا يقلوا خطورة عن كل القوى المباشرة التي تهدد الأردن من حركات ارهابية ممولة يتخذون من الموقف الاخلاقي و الوطني و القومي ووحدة الدم و التاريخ و المصير بين ضفتي النهر كأداة للفرقة و التشرذم و الذي اذا سمح لهم بذلك ان يتمادوا في طرحهم المريض فإنهم يهددون الوطن الأردني بالكامل ليقع فريسة لمخططات امريكية صهيونية غربية لإعادة تقسيم المنطقة جيوسياسيا و نظاما و حكما و ضرب الوحدة الوطنية و سيكشف هؤلاء بعد فوات الاوان ان الجميع خاسر كما اكتشفت الشعوب الأخرى في ليبيا و سوريا والعراق و اليمن و الجزائرو تونس انهم كانوا خاسرون جميعا عندما استمعوا للرأي و الموقف الخبيث الذي تديره وسائط استخبارية دولية اخرى . 

جلالة الملك عبد الله الثاني هذا الانسان المتواضع الذي يحمل على كاهلة مسؤوليات تئن منها الجبال في محيط يحيط بالمملكة الاردنية الهاشمية مليء بالرمال المتحركة و العواصف و المتغيرات ، لقد استمعت اكثر من مرة لجلالته ذات البعد الاستقرائي الكبير و حرصه على المواطن و مقاومة الفساد و محاربته و اعطاء القيمة الاعتبارية و الحقوقية و القانونية لمجلس النواب الاردني و حرصه على الشباب الأردنيو تكافؤ الفرص و العمل ، انه يذهب الى كل بقاع الارض للبحث عن مصالح الشعب الاردني فهو لا يستقر و لا يهدأ حاملا هموم المواطن الاردني و هموم الشعب الفلسطيني و الاقصى و القدس تلك مسؤولياته التاريخية التي لا يمل و لا يكل في تحملها و لكن و كما يقول المثل امام تلك الازمات و اهمها البطالة و الحصار الاقتصادي المستهدف فيه الاردن فدورة رأس المال في الاردن محدودة و حل المشاكل ليس بالهين لأي قائد او زعيم او مسؤول و من هنا يجب ان يكون الوعي الوطني والشعبي هو سيد الموقف و ان يقفوا مع ربان هذا الوطن لتجاوز الازمات جميعا التي تهدد ليس معيشة الشعب الاردني فقط بل تهدد التاريخ و الوجود و الدولة المستقرة الامنة بوحدتها الوطنية .

بالأمس صرح زعيم اليمين المتطرف ناتنياهو تصريحات تكشف عن وجهه الحقيقي الذي بنيت من اجله اسرائيل و قانون القومية و اسرائيل دولة قومية لليهود فقط و على العرب في اسرائيل "الفلسطينيين " ان يجدوا لهم موطئ قدم في 22 دولة عربية فإسرائيل لا تتحمل دولة عربية اخرى يقصد "الدولة الفلسطينية " 

من هنا و من منطق ناتنياهو فالتخرس من الان كل الالسن لتي تستهدف استقرار الاردن و قيادته الحكيمة و لأن التحديات كبرى ولا يجوز المساس بالأمن القومي الاردني و كما ان الفلسطينيين يرفضون و يقاومون اي اطروحات خارج حدود دولة فلسطين التاريخية فإن كل الفلسطينيين يقفون مع اشقائهم في الاردن دولة وشعبا من اجل اجهاض اي مخططات تمس الامن القومي الفلسطيني كما هي تمس الامن القومي الاردني ويدا واحدة من اجل اسقاط كل المخططات و مثيري الشغب و الارهاب و الفتنة .


×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط