كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن: مقاولات ووجهاء ومخاتير "الضفتين" تنشط في المملكة ..وبرود بالعلاقة مع عباس يتزامن مع استقبال دحلان

الأردن: مقاولات ووجهاء ومخاتير "الضفتين" تنشط في المملكة ..وبرود بالعلاقة مع عباس يتزامن مع استقبال دحلان

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 03:05

أمد/ عمان: لا يبدو الحديث عن وفود من وجهاء ومخاتير فلسطين ستطالب الأردن بالكونفدرالية مجدداً بعيداً عن سياقات «المقاولات» الموسمية المعتادة لشخصيات برلمانية أو واجهات عشائرية تحاول البحث عن دور إجتماعي.

مقاولون ناشطون برزوا في هذه المساحة تحديداً مؤخراً بالتعاون مع مخاتير ووجهاء في ما يسمى اليوم بمجلس عشائر جبل الخليل.

عضو مثير للجدل في البرلمان الأردني يتصدر اليوم هذه المهمة وهو الدكتور محمد عشا الدوايمه الرئيس الأسبق للجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني المتهم من جهات عدة بسلوكيات «تطبيعية».

ما فعله مؤخراً البرلماني الأردني المشار إليه وهو ايضاً رجل أعمال ومقاول ثري يبدو غامضاً وغير مرتب على نحو تنسيقي فقد إلتقط العديد من الصور برفقة وجهاء ومخاتير في مدينة الخليل وقراها الجبلية ثم عاد إلى عمان ليتحدث عن تركيبة إجتماعية لأهل الخليل قوامها «مليون أردني».

الرقم مبالغ فيه بطبيعة الحال لكن في الأثناء نشرت صورة لسيارة النائب وهي تصطف في مرآب في تل أبيب قبل ان يصرح بان الصورة مفبركة والسيارة لا تخصه بعد اسابيع فقط من مذكرة لزملاء له تطالب بالتحقيق معه للتوثق من معلومة حول حضوره احتفالات تبرمجها حكومة الكيان الإسرائيلي وبمناسبات «إسرائيلية».

في كل الأحوال تبدو المحاولة حتى الآن فردية ومكررة عندما يتعلق الأمر بمحاولة اللعب على وتر التناقضات بين حكومة الأردن والسلطة الفلسطينية خصوصاً وان عمان مضطرة دوماً للإهتمام بسؤال «ماذا بعد؟» وهي تشاهد التراجع الكبير للإهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي يعتبره الأردن أمراً سلبياً لا بد من الشغل عليه كما فهمت "القدس العربي" اللندنية، من وزير الإتصال الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني.

أجندة الأردن السياسية تحديداً تبدو مفعمة بالأولويات والتحديات ذات البعد المالي الإقتصادي أولا والأمني الإقليمي ثانياً.

وبالتالي الفرصة قد لا تكون متاحة بالنسبة لدوائر صنع القرار المركزي في عمان لأكثر من «الإصغاء» بين الحين والآخر لحراك الوجهاء الذي يمكن دعمه من طرف هنا أو هناك سواء في حركة فتح أو في مؤسسات شعبية تتبع الضفة الغربية.

لكن حراك بعض الوجهاء في السياق قد يساهم في التأشير على الاستعصاء والتنويع المستقر حالياً على صعيد العلاقات الأردنية- الفلسطينية وهنا تحديداً ثمة العديد من التفاصيل المثيرة أو الغامضة حتى الآن على الأقل.

حصرياً في هذا المجال يمكن تسجيل تلك الملاحظة التي تتحدث عن عدم إنعقاد اي لقاء رفيع المستوى بين الأردن والقيادة الفلسطينية ومنذ اشهر وأسابيع عدة.

ويمكن ملاحظة ان الرئيس محمود عباس توقف مرات عدة واستقبل كثيرين في منزله في العاصمة الأردنية بدون لقاءات سياسية أو رسمية خلافاً لما كان يحصل في العادة.

وفي دار رئاسة الوزراء الأردنية استمعت «القدس العربي» مباشرة لمسؤولين كبار يتذمرون من مبادرات وتحركات فلسطينية فردية تتجاهل التنسيق مع الأردن.

عمان الحكومية تتحدث عن «سلبية السلطة» بل وموقفها العكسي الذي احرج «الوصاية الأردنية» على القدس ودفع عمان لسحب الكاميرات من المسجد الأقصى حتى يتبين الأردن من فعلا معه ومن ضده في سياق الوصاية على القدس وحتى يتضح موقف عباس الحقيقي كما قال مسؤول كبير لـ «القدس العربي» مباشرة.

عمان على هذه الخلفية أغضبت عباس جداً وهي تستقبل الشهر الماضي لأول مرة محمد دحلان المفصول من حركة «فتح» والمقيم في دولة الإمارات ومن المرجح ان عمان اليوم «تستمع وبإهتمام» لنغمتين.

أولاً ـ التنويع في الأفكار المتعلقة بمشروع سياسي متوقع يمنع تكرار واقعة حصر كل الصلاحيات والسلطات بيد رئيس واحد للسلطة ويتحدث عن «قيادة بثلاثة رؤوس» في الضفة الغربية.

وثانياً النغمة التي بأن تتحول الكونفدرالية أو المصير المشترك إلى «مطلب شعبي فلسطيني» قد يعبر عنه مخاتير المقاولات سالفة الذكر.

في الكواليس يفتقد موظفون أردنيون لأي حماس يتعلق بمساندة الرئيس عباس وإعتباره «العنوان الوحيد» للقيادة الفلسطينية كما كان يحصل في الماضي.

حتى مذكرات «عدم الممانعة» التي تخص أبناء قطاع غزة والفلسطينيين من سوريا وبعض أبناء الضفة الغربية التي ترسل من قبل مكتب عباس يتم تجاهلها مؤخراً بعد ان كانت تصدر بالجملة لمقربين من عباس.

في الكواليس ايضا يتجه رئيس الوزراء الأردني المخضرم الأسبق والعجوز الخبير مهندس إتفاقية وادي عربه الدكتور عبد السلام المجالي لجولة خاصة في أروقة الضفة الغربية تستمر لأيام عدة يستطلع فيها أمراً ما لم يتضح بعد.

المجالي لا يفعل ذلك مجاناً وبدون غطاء سياسي.

ثمة أزمة في العلاقات الرسمية مع السلطة لا يمكن إنكارها وثمة «رقابة أردنية «صامتة تسبق تحولاً ما. وثمة صعود مباغت لمقاولات وجهاء ومخاتير الضفة الغربية ونشاط مبرمج لشخصيات أردنية «لا تمانع» مجالسة الإسرائيليين بل وتعتبر ناشطة في المثلث الفلسطيني الإسرائيلي الفلسطيني من وزن الدكتور عبد السلام المجالي.

يحصل كل ذلك والأردن منشغل بقضاياه المركزية وتحدياته الإقتصادية بدون ان يظهر أكثر من الرغبة في الإصغاء فقط للحراك المقاول إياه.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط