كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن والسعودية على خط المفاوضات

 

كثيرة هي المؤشرات حول الخطوط والعناوين المتصلة بالمفاوضات الدائرة بين منظمة التحرير وحكومة نتنياهو برعاية أميركية، ولكنها جميعها تذهب إلى اتجاه واحد، أن مسألة ما بات يسمونه صراعاً فلسطينياً – "إسرائيلياً" قد دخل في طور عملية السعي الجدي من أجل الانتهاء منه بقيادة أميركية ومباركة أوروبية وإقليمية.

فمنذ استئناف المفاوضات بينهما في منتصف آب الماضي، الملاحظ في الآونة الأخيرة حركة الاتصالات قد نشطت على غير صعيد مع دول على صلة مباشرة أو مؤثرة في هذه المفاوضات، بما يسعى إليه الراعي الأميركي من نهايات لهذه المفاوضات، بات من الواضح أن سقفها المأمول هو اتفاق إطاري أو انتقالي ليس إلاّ، الأمر الذي يعاكس كل التصريحات التي أطلقها مفاوضو المنظمة ورئيس السلطة، ولأجل إعطاء الجهد المبذول أميركياً في هذا السياق القوة والإحاطة، لجأ الوزير كيري في جولته الأخيرة للأراضي الفلسطينية المحتلة إلى زيارة كل من الأردن والسعودية ولقائه العاهلين الأردني والسعودي كل على حدة، من أجل مساعدته إما على إقناع أو إخضاع الجانب الفلسطيني عبر الضغوط وإما الوعود، لكي يقبل بالرؤية الأميركية للحل القائم على شقين أمني وسياسي وفي كليهما تكمن المخاطر الجدية على ما تبقى من عناوين القضية الوطنية، لا سيما حق العودة الذي ووفق هذه الرؤية، سيصبح في مهب رياح الشطب، وهو أصلاً قد أصبح في مهبها وفق "المبادرة العربية للسلام".

لذلك لن تكون منظمة التحرير والسلطة أمام ضغوط أميركية وحسب، بل أمام ضغوط مضاعفة ستمارسها الكثير من الأطراف الإقليمية العربية، رأس رمحها السعودية والأردن كل من خلفية مصالحه في توظيف الورقة الفلسطينية والمساعدة في دفع الفلسطينيين للقبول برؤية الحل الانتقالي "الأميركية – الإسرائيلية"، فالسعودية وفي ظل الحرب المفتوحة التي تخوضها ضد إيران وسورية و"حزب الله" على الأرض السورية، تريد ابتزاز الإدارة الأميركية في تحقيق مكاسب في ملفات هذه الأطراف، ناهينا أن موقفها التقليدي منسجم مع أهداف هذه الحرب التي تشنها وتحشد من أجلها الكثير من الدول الغربية والعربية، هذه الأهداف والتي مؤداها إنهاء الصراع مع الكيان الغاصب لفلسطين والأراضي العربية، والمبادرة العربية للسلام وإن كانت بحبر قلم الصحافي الأميركي الشهير توماس فريدمان خير الشاهد على توجهات السعودية، أما الأردن الذي يعتبر نفسه الوصي الحصري على القضية الفلسطينية وعناوينها دون سواه، وهو بهذا المعنى يجد نفسه معنياً على قدر المساواة مع المنظمة والسلطة بهذه المفاوضات، وهذا ما عبر عنه رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور بكل وضوح عن موقف المملكة منذ استئناف المفاوضات، من هنا يمكننا أن نقرأ الزيارة التي قام بها نتنياهو قبل أيام إلى الأردن ولقاء ملكها بعد يومين على زيارة وزير الخارجية الإيرانية للعاصمة الأردنية، وقبل أيام على عودة الوزير الأميركي كيري مرة جديدة إلى المنطقة، هذه الزيارة وإن ظاهرها من أجل تضمين الملك إزاء المواقف التي تتبناها "الحكومة الإسرائيلية" في مطالبتها بترتيبات أمنية طويلة الأمد، خصوصاً في منطقة الأغوار، وبالتالي محاولة نتنياهو أن يمارس حضوره على رئيس السلطة محمود عباس من موقع أن الأردن شريك الفلسطينيين وحسب كلام رئيس الوزراء النسور، وهي أيضاً أي زيارة نتنياهو من أجل استكشاف ما حمله الوزير الإيراني إلى الأردن الذي يحاول توظيف الأمر في السياق التفاوضي الجاري.

فهل ستنجح الضغوط التي تمارسها كل الأطراف البعيدة والقريبة؟ وهل ستصمد المنظمة والسلطة في مواجهة هذه الضغوط؟ الأيام القادمة ستجيبنا على ذلك، ولكن بعض التلميحات والتصريحات التي تطلق من هنا أو هناك، خصوصاً من قيادات السلطة، تؤشر إلى أن الضغوط قد تجد طريقها عند الفلسطينيين مع تدوير في عناوين الحلول أو المهل الزمنية لهذه الحلول.

 

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط