كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن وحماس

الأردن وحماس

تاريخ النشر: 2023-04-12 | 08:53

باتت حماس الرقم الأصعب على الأرض في فلسطين سواء على مستوى القرار السياسي او في المواجهة مع الكيان الإسرائيلي ، وعلاقاتها العربية والإسلامية والدولية في تنام مستمر ، ولم تعد تلك الحركة التي خرجت من الأردن قبل ما يقارب الربع قرن باحثة عن مقر جديد لها ، وللإنصاف الأردن كان أول من فتح أبوابه للحركة ووفر لها مساحة كبيرة للتحرك شريطة ألا تستخدم الأراضي الأردنية لأي عمل مسلح لأن تكلفته ستكون باهظة.

وشاءت الظروف أن تغادر حماس وتغلق مكاتبها في عمان لأن الأردن في ذلك الزمان وجد أن من مصلحته الوطنية والأمنية العليا أن يتم هذا الأمر ، بعد كل هذه السنين فإن الظرف اختلف والصورة تغيرت ملامحها في القضية الفلسطينية التي يشتبك الأردن معها في كل يوم وكل ساعة وهو الأكثر عربيا وإسلاميا في تبني حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها ، ويعمل بصدق خالص من أجل الوصول إلى حل يعيد للفلسطينيين حقوقهم كاملة ، ولكنه يحصر اتصالاته وتنسيقه على الجانب الفلسطيني مع السلطة في رام الله التي يعتبرها الممثل الشرعي للفلسطينيين، وقد عملت إسرائيل على نزع كل سلطة من هذه السلطة ، وأصبحت لا حول لها ولا قوة وأصبح المطلوب منها فقط مهمة التنسيق الأمني، الأمر الذي جعلها تعيش حالة جفاء مع كثير من شرائح الشعب الفلسطيني ، وللإنصاف كل الظروف عملت ضد هذه السلطة إذ لم تجد سندا لها في مواجهة إسرائيل على المستوى العربي والدولي ، وظل الأردن وحده من يقف إلى جانبها حتى تستطيع القيام بالواجبات المطلوبة منها إزاء شعبها ، ولكن الضغط الإسرائيلي لم يجعلها تتنفس ولو للحظة .

وبالعودة إلى موضوع علاقة الأردن مع حماس ما المانع من إعادة النظر بها لأنه على الواقع لم تنقطع بالكامل بين الطرفين ولم تصل إلى العداء لا سمح الله، وراعى الأردن في الكثير من المواقف ظروف قيادات حماس الإنسانية، وسمح لهم المجيء إلى الأردن ناهيك عن اللقاء الشهير في قصر الحسينية لقيادات حماس مع الملك عبدالله الثاني قبل سنوات، كمان أن حماس لم يسجل عليها يوما أنها أساءت للأردن ، بل عملت قيادتها جادة لإعادة ترميم العلاقة مع عمان طوال السنيين الماضية، وفي السياسية لا شيء مستحيل، مصر مثلا ، عندما سقط حكم الإخوان هناك ووقع بينها وبين حماس ما صنع الحداد، واعتبرت القاهرة الحركة تهدد الأمن الوطني المصري ، ولكن القيادة المصرية عندما رأت أن من مصلحة الشعب الفلسطيني وخصوصا في غزة تجاوزت عن كل الخلافات والجراحات وأعادت جدولة العلاقة مع حماس ، وكذلك سوريا التي خرجت منها قيادة حماس قبل أكثر من عشر سنوات لأنها رفضت الانحياز للسلطة في الأحداث التي المت بسوريا ، في الفترة الأخيرة تم ترميم ولو جزء من العلاقة بين الطرفين، وما حدث مع القاهرة ودمشق ليس حبا بحماس ولكن لانهما رأيا أن هذه الحركة لها اليد الطولى على الأرض في الداخل الفلسطيني، وأصبحت جزءا هاما ومفصليا في القرار الفلسطيني ، وتم التواصل معها تحت عنوان مصلحة الشعب الفلسطيني، ومن غير المستبعد أن تفتح عواصم عربية أخرى أبوابها لحماس بعد أن كانت أغلقتها ضمن حالة الانفتاح التي تشهدها المنطقة حاليا.

ليس من الخطا أن تفكر عمان بإعادة التواصل مع حماس ، لأنها الأولى كما ذكرت هي التي تحمل الملف الفلسطيني على كل المستويات الدولية ومن الضروري أن تكون على تواصل مع كل الأطراف الفلسطينية و لأن صوت الأردن مسموع وذو مصداقية عالية عند هذه الأطراف.

لا أحد يدعو أن تعود حماس بكامل نشاطها ومكاتبها إلى عمان، ولكن الدعوة أن تكون ضمن الاتصالات الأردنية على المستوى الفلسطيني، لأنها باتت القوة الأكبر والأكثر تأثيرا في القضية، وهي تثق بالقيادة الأردنية و متأكدة من حرصها على حقوق الشعب الفلسطيني، وهي بالتأكيد تتمنى أن يعاد خط التواصل مع عمان، لأن الأخيرة تشكل الحاضن الأكبر لكل تفاصيل القضية الفلسطينية، وأثبتت الأيام والأحداث أن الملك عبدالله الثاني خير من حمل الملف الفلسطيني، فهل نرى أو نسمع قريبا عن إعادة الحرارة للخطوط الأردنية مع حماس .
عن عمون الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط