كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأردن وسورية في منطوق الوزير

الأردن وسورية في منطوق الوزير

تاريخ النشر: 2023-05-03 | 08:57

في المنطوق الرسمي لنائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، مصطلح يتكرر بشكل دائم، وهو ” العودة الطوعية” للأشقاء السوريين في الأردن، إلى سورية، بعد كل هذه السنين من الحرب.
معنى الكلام الرسمي واضح هنا، فلا عودة إجبارية، ولا حملات ترحيل قسرية، ولا قرارات على طريقة بعض الدول ضد السوريين، ولا ضغوطات سوف تمارس بأي شكل على السوريين من أجل العودة إلى سورية، ومغادرة الأردن، مثلما جرى في أغلب دول جوار الشقيقة سورية.
الأردن غير قادر لاعتبارات أخلاقية أولا، على فرض العودة على السوريين، إضافة إلى أن تفاهمات الأردن مع الدول والمؤسسات المانحة، تمنع الأردن من الضغط على السوريين للعودة، كما أن موقف الدول الغربية من الأردن، ونظرتها إلى الأردن مهمة كثيرا لدى عمان الرسمية، وهي التي تحصل دوما على شهادات إشادة سياسية من جانب هذه العواصم بسبب موقف الأردن من الازمة السورية، ودخول أكثر من مليون وربع مليون شقيق سوري.
مناسبة كل هذا الكلام ما صدر عن اجتماعات عمان، الذي شارك به وزير الخارجية السوري، حيث اشير إلى أن الوزراء اتفقوا على بدء الحكومة السورية، وبالتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة، بتحديد الاحتياجات اللازمة لتحسين الخدمات العامة المقدمة في مناطق عودة اللاجئين، داخل سورية، للنظر في توفير مساهمات عربية ودولية فيها، مع توضيح الإجراءات التي ستتخذها لتسهيل عودتهم، بما في ذلك في إطار شمولهم في مراسيم العفو العام، وأكد الوزراء ضرورة التعاون بين الحكومة السورية والحكومة الأردنية، وبالتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة، في تنظيم عملية عودة طوعية لحوالي ألف لاجئ سوري في الأردن، وبحيث تضمن الحكومة السورية توفير الظروف والمتطلبات اللازمة لعودتهم، وتوفر هيئات الأمم المتحدة احتياجاتهم الحياتية، وفق آليات عملها المعتمدة.
ما يقال هنا صراحة ودون تلاعب بالألفاظ، ان عملية عودة السوريين الطوعية من الأردن سوف تفشل، ولن تنجح، برغم التوافقات على بذل الجهود لعودتهم، حتى لو صدرت مراسيم العفو التي أشير اليها، عن بعض المطلوبين، أو عن بعض المتهربين من خدمة الجيش السوري، لان القصة اعقد بكثير من كونها مجرد ضمانات تقدمها دمشق الرسمية.
أغلب السوريين في الأردن، لا يريدون العودة بسبب إرث الشكوك بينهم وبين النظام وجراء ممارسات استمرت لعقود، وبسبب المعلومات التي تتدفق إليهم من أقاربهم داخل سورية، حول أعمال الثأر، والانتقام الأمني، وتصفية الحسابات العشائرية، إضافة إلى عدم وجود ضمانات بعدم التعرض للسوريين بعد سنة مثلا، أو سنتين حال عودتهم، كما أن سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل سورية، يؤدي إلى نفور السوريين وعدم عودتهم.
لا يحتاج أغلب السوريين إلى عملية إجلاء طوعية، بالتنسيق مع دمشق الرسمية، أو بوجود شراكة الأمم المتحدة، لان أغلب السوريين ليسوا بحاجة أصلا إلى “حافلة مجانية” ترفرف عليها أعلام الأمم المتحدة، لنقلهم إلى درعا أو حمص، وغالبية السوريين في الأردن، لا شيء يمنعهم من العودة بالمعنى الفني، فلا طلبات ملاحقة أمنية بحق كثيرين منهم من جانب دمشق الرسمية، ولديهم أقاربهم، أو أراضيهم، أو بيوتهم، أو ما تبقى من بيوتهم وممتلكاتهم.
الخلاصة هنا، تقول إن القصة ترتبط بموقف السوريين ذاتهم، وليس لحاجتهم لتدخل دولي، أو لعمليات إجلاء طوعية، توفر عليهم أجور النقل، عند عودتهم إلى بلادهم، خصوصا، أن معلومات السوريين ذاتهم تتحدث عن أزمات مستترة داخل سورية، من عصابات المخدرات إلى التغول الأمني، وصولا إلى المخاوف من انفجار الأزمة مجددا، وعدم وجود أي ضمانة في الدنيا، بعدم تجدد الأحداث بذات الطريقة، أو حتى بطريقة اسوأ لا يحتملها هؤلاء.
في فترات سابقة، تم فتح الحدود الأردنية مع سورية، فلم يعد إلا بضعة آلاف، وهذا يعني أن أغلبهم فضل البقاء هنا حيث اشتبك هؤلاء اقتصاديا واجتماعيا بالواقع الأردني، وعيونهم ترنو في الوقت ذاته إلى الهجرة إلى بلد ثالث، أي الخروج من الأردن إلى أي دولة غربية.
لا طوعية، ولا قسرية، والأمر متروك لله من قبل ومن بعد.
عن الغد الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط