كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الارض محور الصراع والوجود

لطالما كانت الارض بكل عناصرها مصدرا للحياة، فهي أيضا مركزا للصراع من اجل البقاء، ولعل الصراعات التي شهدتها هذه البسيطة منذ وجود البشرية كان بداية بين أفراد المجتمع حول ثروات بدائية قبل أن تتطور التشكيلات الاجتماعية إلى قبائل شكلت النواة لبناء الشعوب والامم التي تخوض صراعا للإستحواذ على الثروات في ظل تطور المجتمعات الصناعية.

في مرحلة التطور الصناعي في اوروبا أخذ الصراع شكلا آخر نستطيع أن نطلق عليه "العابر للحدود المكاني" إلى القارات لتحقيق مصالح أمم في موطن آخر، وربما في المراحل المقبلة من الحداثة قد يصل الصراع بين الدول حول مصالح كل منها إلى كواكب الفضاء الخارجي للأرض.

لذلك بعض البقع الجغرافية في العالم بحكم الخلق كان لها أهمية استراتيجية أثارت غرائز الدول الغربية منذ عدة قرون عبرت عنها بغزوات استعمارية أسست مؤخرا في القرن التاسع عشر لأحداث مفصلية منها الحربان العالمية الاولى والثانية بهدف إعادة صياغة العالم وفق مصالح الدول الكبرى لتفضي فيما بعد إلى نتائج تركت تداعيات كارثية على الشعوب وخلصت إلى قضايا في جميع القارات ولعل أهمها القضية الفلسطينية المرتبطة بالأرض والوجود أي الشعب.

الدول الاستعمارية تقاطعت مصالحها على العقدة الجغرافية "فلسطين" لأنها تشكل أهم الروافد المائية إلى المحيطات وللعبور منها إلى القارات الأربعة آسيا وأوروبا وافريقيا وأميركا ولذلك كانت فكرة إنشاء المشروع الصهيوني في قلب العالم العربي تنبع من تحقيق مصالح هذه الدول في نهب خيرات الأمة لتأمين الرفاه لشعوبها على حساب إفقار شعوبنا.

الحركة الصهيونية ولاستقطاب العنصر اليهودي في اوروبا روجت لفكرة أرض الميعاد وهيكل سليمان المزعوم والإدعاءات التوراتية لرفد مشروعها بمزيد من المستوطنين نحو فلسطين في خطوة لتهويدها على مراحل من خلال مصادرة الأراضي لبناء مستوطنات يهودية عليها، وهنا يسجل للفلسطينيين في 30 آذار الهبة الجماهيرية في عرابا وسخنين وديرحنا لتمتد بعد ذلك إلى مناطق الساحل والجليل والنقب رفضا للمشروع الصهيوني وإدراكا لأبعاده الخطيرة على المنطقة.

في ذلك اليوم تعاقد الفلسطينيون مع الأرض بالدم فقدموا ستة شهداء وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين اثناء المواجهات لتأكيد الدفاع عن عروبة وهوية هذه الأرض ومقدساتهم، و لم يترك الاحتلال وسيلة إلا واستخدمها لاستكمال تهويدها وطرد من تبقى من الفلسطينيين الذين مازالوا يحملون عناء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين اليها ويؤكدون أيضا الرواية الفلسطينية التاريخية التي تضرب بأطنابها إلى كنعان.

هذه الهبة أعادت للهوية الفلسطينية اعتبارها وأعطت زخما للشعب الفلسطيني في داخل الاراضي المحتلة منذ عام الف وتسعمئة وثمانية وأربعين وخارجها في نضاله المتواصل للتجذر بالأرض وترسيخ ثقافته الوطنية والقومية وأصالته الدينية رغم محاولات الإحتلال تهويدها من الذاكرة وفي السياق نفسه أسست لتعطيل مشروعية يهودية الدولة المطروح مؤخرا بما تعنيه من ترانسفير جديد لتوجيه الضربة القاضية لحق عودة اللاجئين، أو مشروع التوطين والوطن البديل.

التراكمات النضالية لشعبنا الفلسطيني على مدى عقود من الزمن لابد من تعزيزها ببرنامج وطني مقاوم يستقي رؤيته من قراءة المقدمات التاريخية للاحتلال وارتباطه الوظيفي عضويا بالولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية ليصار بعد ذلك الى وضع استراتيجية فلسطينية تعيد تصويب المفاهيم وتصيغ المفردات حول من هو الصديق ومن هو العدو، وتعيد الخيار للمقاومة كوسيلة ناجعة لاستعادة الأرض وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم بعد فشل خيار المفاوضات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط