كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الارهابيون المتحضرون.. والديمقراطية المزعومة ..!!

مهما اختلف فقهاء القانون وعلماء الاجتماع والسياسة ،ورجال الاقتصاد والفكر ،ومراكز البحث وصناع السياسات الإقليمية والدولية ،حول تعريفهم للعنف والمقاومة ،فان الشعوب المحتلة أراضيها ،تدرك بوعيها وبحسها الوطني أن مقاومة المحتلين والغزاة بكل الوسائل وأدوات النضال المختلفة السياسية والدبلوماسية والانتفاضات الشعبية،بما فيها العنف والفعل المسلح هو اساس تحررها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،دون أن يمس كفاحها بحياة المدنيين وأملاكهم ،وضمن الحدود الجغرافية لبلدانهم المحتلة ،وهو حق كفله القانون والمجتمع الدوليين حيث منحت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 12/10/1970 الحق للشعوب باللجوء الى كل أشكال النضال بما فيها الكفاح المسلح من أجل نيل استقلالها ،ولن يسقط هذا الحق مهما حاولوا وصم نضال الشعوب ،وكفاحها من أجل حق تقرير مصيرها ،وانتزاع حقوقها المشروعة ،ونزوعها للحرية والاستقلال ،ولن تنجح كل محاولاتهم وصم هذا النضال المشروع بالإرهاب .

فالإرهابيون المتحضرون ،هم مجموعات الدول الغربية التي فقدت مصادر نهبها للشعوب المستعمرة بعد انسحابها ،ولا زالت تحلم بالعودة لنهبها ،وأنشأت حكوماتها التي تدعي التحضر وتفوق جنسها البشري ،وتعلن دفاعها عن قيم ألديمقراطية وحقوق الانسان ،وتنصب نفسها حامية لها ،مستخدمة كل وسائل القهر والعدوان بما فيها اسلحة الدمار الشامل ،ولا يرمش لها جفن جراء ضحايا عدوانها وإرهابها من القتلى والجرحى والمعاقين والمهجرين ،وما يخلفه من دمار وخراب على كل المستويات البشرية والمادية ....الخ ان مجموعة هذه الدول تنتمي الى تاريخ الاستعمار القديم تتقدمهم فرنسا صاحبة الثورة الفرنسية التي نادت بالحرية والمساواة ،وبريطانيا التي لم تغب عن مستعمراتها الشمس سابقا ،والولايات المتحدة الامريكية راعية الارهاب في العالم ،وإسرائيل التي يعتبرونها جزءا من قيمهم ،تولوا نسخ نموذجهم الارهابي ،ولصقه في فلسطين وفي وسط العالم العربي .

يدعون زيفا ايمانهم بالديمقراطية ،يحاولون فرض ديمقراطيتهم بالقوة على الآخرين ،انهم في الحقيقة لا يدافعون عن الديمقراطية ،بل يمثلون المصالح والطغم العسكرية والمالية ،يتناقضون مع دساتيرهم وقوانينهم ،يبحثون فقط عن مصالحهم فإذا تعرضت للخطر ،سرعان ما يظهر ارهابهم وتكشيرة اسنانهم ونزوعهم للعدوان ،يمارسون العنف تحت ذرائع كاذبة ،يلاحقون المناضلين والمعارضين ،وتشارك اجهزتهم البوليسية والأمنية واستخباراتهم العسكرية في اغتيال القادة والمعارضين لسياستهم في اسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ،وحتى الداعين للسلام الحقيقي في العالم. .

ان منبع الارهاب في العالم ،واشنطن ولندن وباريس وبون وتل ابيب وعملاؤهم ،فالنازية والفاشية والصهيونية ،وأحزاب اليمين المتطرف والتمييز العنصري والتطهير العرقي منبعها تلك الدول ،تنفذها تلك الطواغيت مباشرة عبر طائراتها وأساطيلها المدججة بأسلحة الدمار بكل أنواعه وشراسته حتى المحرمة دوليا ،أو منظماتها الارهابية العسكرية وشبه العسكرية تتولى تنفيذ سياستها ،وتلعب الشركات الاحتكارية المتعددة الجنسيات ،وصندوق النقد الدولي ،ومنظمة التجارة العالمية دور كبير في تنفيذ سياسة تلك الدول ،فالإرهاب هو صناعة تلك الدول الغربية التي تدعي التحضر ،وهي المسئولة عن انتاج اسلحة الدمار الشامل بكل اشكاله ،وتصديره لحلفائها ،ومع تلك الوقاحة فإنهم يرفعون شعار الحرب على الارهاب ،ويعتبرون أنفسهم حماة العالم من التطرف .

لقد تدخلوا في كل البلدان في الشرق الأوسط ،ولم ينج بلد في اسيا او افريقيا وحتى امريكا الجنوبية إلا وكان تدخلهم وإرهابهم بلا حدود ،تدخلوا في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا وتونس واليمن والصومال وأفغانستان ومالي وساحل العاج وتشيلي وكوبا ونيكارجوا وفي كوسوفو والآن في اوكرانيا ... الخ انهم جميعا ارهابيون متحضرون ،يمارسون الارهاب المنظم بطرق متعددة ومتنوعة عسكريا واقتصاديا فالتهديد المبطن والمكشوف وصل حتى الجمعية العامة للأمم المتحدة ،ومجلس الأمن .

اسرائيل التي يطلقون عليها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط ،هي القاعدة الأمامية لإرهاب الدولة المنظم في المنطقة منذ قيامها غير الشرعي عام 1948 وما قبلها على ايدي عصاباتها الارهابية من الهاجاناه واسلي وشتيرن ،وهي في تزايد عبر متطرفيها العنصريين من غلاة المستوطنين ،والمدعومة من دول الارهاب الغربي ،فمصادرة الارض من الفلسطينيين ،وإقامة المستوطنات ،وتهويد القدس ومحاصرتها ،وبناء جدار الفصل العنصري ،وهدم البيوت ،والاعتداء على بيوت العبادة من المساجد والكنائس ونهب المياه ،وقطع الاشجار ،ومنع التواصل السكاني بين شعبنا في غزة والضفة الغربية ،وملاحقة الصيادين والعمال والحصار ،والقتل بدم بارد للمتضامنين الاجانب ،واحتجاز اكثر من 5000 اسير ومعتقل في سجونها ومعتقلاتها التي لا تتوفر فيها أدنى حقوقهم التي نصت عليها المواثيق الدولية وحقوق الاسرى والمعتقلين ،وسرقة التراث الفلسطيني والحضارة الفلسطينية ... الخ اليست كل هذه الممارسات والتعديات على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ارهابا ؟؟ .

ان سياسة الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ،وإصرارها على رفض الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ،ومنعه من اقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ،خالية من المستوطنين والمستوطنات ،وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم والتعويض طبقا للقرار 194 هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ،وكل من يعيق هذه الحقوق في نظر شعبنا الفلسطيني وقوى السلام والتقدم في العالم هو ارهابي من الدرجة الاولى مهما تمسح بالديمقراطية وحقوق الانسان ،فالديمقراطية لا تتجزأ ،والحقوق الوطنية للشعب لا يجري المساومة عليها ،ولن تسقط بالتقادم مهما كانت موازين القوى لصالح المحتل ،ومهما كانت بشاعة ارهابه ومجازره ضد الشعب الفلسطيني ،وشعبنا الذي يمتلك تاريخا حضاريا ،ومخزونا كفاحيا ،يمتلك مقومات المقاومة والصمود .

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط