كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإرهاب: التحالف الدولي من أين والى أين..!؟

منذ أكثر من إسبوع، تتداول الصحافة العالمية ووسائل الإعلام الأخرى، الحديث عن ضرورة بناء تحالف جديد على الساحة الدولية، في مواجهة الإرهاب الذي بات يتمدد في منطقة الشرق الأوسط، ويتصدر الدعوة لذلك التحالف، كل من أمريكا، وبعض الدول الغربية من منظمة \" الناتو\"، بالإضافة الى استراليا وعدد من الدول الإقليمية، مثل تركيا وقطر والسعودية وغيرها من دول الخليج..!

والشيء اللافت في الأمر، أن الدعوة المذكورة، جاءت في اعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2170 في الخامس عشر من آب الجاري، وخصت بالذكر النشاط الإرهابي لمنظمة ما يدعى ب \" داعش\" في دولتي العراق وسوريا..!

فالبعض من أقطاب الناتو، باتو في اشد الحرج من نشاط \" داعش \" وخطرها المستشري في المنطقة، وتهديدهالمصالحها في المنطقة، وللأمن والسلم الدوليين، بما فيها دولهم نفسها، لدرجة رفع البعض منها [[درجة التأهب الأمني في صفوف أجهزتها الأمنية من درجة \"مهم\" إلى درجة خطير أو شديد جدا وهي ثاني أعلى درجة في مواجهة ما وصفته بالتهديد الإرهابي المرتبط بسوريا والعراق]] (1) ، الأمر الذي تنادوا فيه بإعلان إستعدادهم لمعاونة العراق في التصدي لفلول تلك المنظمة الإرهابية، ولكن على العكس من ذلك فقد ران الصمت عليهم فيما يتعلق بالموقف من \"داعش\" في سوريا، وتناسوا بأن تلك الفلول التي إجتاحت محافظة نينوى في شمال العراق، وتمددت في محافظتي صلاح الدين وكركوك، هي نفسها من عاثت فساداً في سوريا، وهي لا تزال تنشر الرعب والخوف بين الأبرياء من أبناء الشعب السوري، الذي عانى وما زال يعاني من ويلات الإرهاب منذ أربع سنوات، فقد أغمضت خلالها تلك الدول المستنفرة اليوم، أعينها عن خطر تلك المنظمات الإرهابية، والتي وصفتها على حد تعبير الرئيس الأمريكي أوباما ب \"السرطان\" الذي لا بد من التصدي له ووقف إنتشاره، رغم أن «استئصال سرطان مثل (داعش) لن يكون أمرا سهلا، ولن يكون سريعا»، على حد تعبيره...!؟؟(2)

وبهذا القدر أو ذاك، تبدو حالة الإرباك في الوسط السياسي الأمريكي، وعلى صعيد الكونكرس الأمريكي، واضحة للعيان، خاصة وأن عدداً غير قليل من الدول الإقليمية التي تتطلع أمريكا الى زجها في التحالف الدولي المزمع إنشائه، لن تخفي موقفها المعارض، من أنظمة الحكم في كل من سوريا والعراق، بل وهناك الكثير من إشارات الإتهام الموجهة اليها، بشأن ما تقدمه من الدعم والمساندة الى منظمة مثل \" داعش \"، بل وأبعد من ذلك، حين كانت ولا تزال حدودها المتلاصقة مع سوريا والعراق، تستخدم كمنافذ تسلل وعبور لفلول الإرهاب الى تلك الدولتين، الأمر الذي وضع الإدارة الأمريكية نفسها في حرج لا سبيل للخروج منه، بمجرد الإعلان عن النية في إنشاء التحالف الدولي؛ ( المصدر السابق)

فإزدواجية أمريكا والغرب الميكافيلية، في مكافحة الإرهاب، كان لها الأثر الأكبر في توسع رقعة الإرهاب في المنطقة؛ كما وليس من باب المغالاة القول، بأن الدعم المتواصل للإرهاب من قبل تلك الدول لم يعد خافياً على الصعيد الدولي، بعد أن تمكنت فلول الإرهاب من إحتلال مساحات واسعة في بلدان مثل سوريا والعراق وقبلها ليبيا، ووضع يدها على المنشئات النفطية في تلك المناطق، حيث وطبقاً الى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فإن جزءا من الأرباح الناتجة عن شراء النفط الليبي من قبل أوروبا تنفق على تمويل الإرهابيين الذين يحاول الغرب محاربتهم حاليا. (3)

فالتحالف الدولي المبتغى، ومهما كانت دوافعه وأسبابه، لا يمكن أن يكون على الصعيد العملي، خارج إطار الشرعية الدولية، وطبقاً لآلياتها المشروعة، وضمن الأسس والضوابط التي تحترم نصوص القانون الدولي وسيادة الدولة، وفي حدود تطبيق نصوص قرار مجلس الأمن/المرقم 2170 ، وكما جرى الإشارة اليه في مقالنا السابق بهذا الشأن..!(4)

فإن كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق محكومة بإتفاقية ثنائية بين البلدين، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، فليس الأمر نفسه مع الدولة السورية؛ وفي هذا الشأن، فقد كان الموقف السوري واضحاً في هذا المجال، بعد ما أعلنت سوريا إستعدادها لتنسيق خطواتها في مكافحة الإرهاب مع المجتمع الدولي..! (5)

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط