كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإرهاب: التحالف الدولي وأهدافه الخفية..؟!

 لم تعد هناك اهداف خفية، فالولايات المتحدة الأمريكية، القائدة للتحالف الدولي، الذي عملت على تشكيله لغرض التصدي لتنظيم ما يدعى بالدولة الإسلامية " داعش" في العراق وسوريا، كانت واضحة بما فيه الكفاية للكشف عن تلك الأهداف، من خلال ما حاول الرئيس الأمريكي السيد أوباما، في كلمته الموجه الى المجتمع الدولي أمام الجمعية العامة للأمم في دورتها /69 في 24/ ايلول/2014، أن يوجه الأنظار الى خطر التنظيم المذكور على المجتمع الدولي بإشاعته الإرهاب والقتل؛(1)

وبقدر ما أشادت كلمة الرئيس الأمريكي بإهمية الإلتزام بمباديء الأمم المتحدة، والإشارة الى ما عاناه المجتمع الدولي عبر قرن من الزمن، من الحروب وضحاياها، ومن العنف والعنف المضاد بين الشعوب، كما هو الحال بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن ورغم كل معسول الكلام، وفي بعض الأحيان منطقيته، إلا أن واقع الحال، وفي غير قليل من الأمور، يظهر التناقض جلياً بين تلك الوقائع وبين ما يقال على صعيد الكلمات، فالإلتزام بمباديئ الأمم المتحدة على سبيل المثال، يفترض بدهياً إحترام سيادة الدول وإحترام إستقلالها الوطني، فليس في مثال شن الغارات الجوية من قبل أطراف التحالف على سوريا تحت ذريعة مهاجمة تنظيم دولة " داعش" دون إتفاق مسبق مع الإدارة السورية ما يتفق وتلك المباديء..!؟

الأمر نفسه يمكن الإشارة اليه فيما يتعلق بالمساواة بين الجاني والضحية، ويكفي مثالاً على ذلك حينما يجري الحديث عن العنف المسلط على الفلسطينيين من قبل الحكومة الإسرائيلية، ومقارنته بمقاومة الشعب الفلسطيني الأعزل، في دفاعه عن أراضيه المحتلة، ورفضه للإستيطان الإسرائيلي..!؟

ولعل الإغرب في كل ذلك، ما يتعلق بالهدف المباشر والأساس من تشكيل التحالف نفسه، حيث وكما هو معلن على الصعيد الدولي، ان الغاية من هذا التشكيل تنصب على تدمير تنظيم دولة ما يدعى ب " داعش" في كل من العراق وسوريا طبقاً لقرار مجلس الأمن / 1270 ، ومع أنه لا يوجد هناك، ما يسند التحالف المذكور، شرعيا؛ فإن قادة هذا التحالف ، قد منحوا أنفسهم صلاحية إنتهاك سيادة الدول الأخرى، بذريعة محاربة الإرهاب، دونما تخويل أو موافقة من تلك الدول، اما ما تبطنه أو تخفيه ظواهر الأشياء فهو ما ستظهره قادمات الأيام، وإلا كيف يمكن تفسير كل هذه الضجة العسكرية والتهويل المنقطع النظير والتحشيد العسكري الفائق القدرة والقوة، لمواجهة عدو غير معروف المعالم..؟!

 

وكي لا نسبق الأحداث، فقد جرى في السابق وفي المقالة الأخيرة الموسومة [[ الإرهاب: سوريا وحصان التحالف الدولي]] ، التنويه والإشارة الى أن ما يستهدفه تشكيل التحالف الدولي، لا يخرج بعيداً عن إستهداف دولة سوريا وفق السيناريو الجديد ، الذي يشكل فيه الحرب على " داعش" قطب الرحى؛ فلم يمض وقت طويل، حتى جاءت الأحداث لتؤكد حقيقة الواقع، وبأن أبعاد التحالف الدولي، لا تخرج في أهدافها، بعيداً عن المقصود المشار اليه، ناهيك عما له علاقة وثقى، بما يرتبط بإعادة تخطيط المنطقة، ورسم واقعها بما يضمن مصالح دول التحالف الدولي الجديد..!!؟

 فوفقاً لآخر ما نضحت به خطط البنتاغون الأمريكية، وعلى لسان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي الجمعة 26/9/2014، [[ فإن هناك حاجة إلى ما بين 12 و15 ألف مقاتل من قوات المعارضة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها الدولة الإسلامية في شرق سوريا]] ، ويمضي مضيفاً [[ والأمل في أن تتمكن قوة منظمة ومجهزة بشكل جيد من المعارضة المعتدلة من الاستفادة من الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مساحة واسعة في سوريا]] (2)

وهو ما جرى تأكيده عملياً من خلال [[ توقيع الاتفاق، الذي وصف بـ"التاريخي"، في ختام اجتماع عُقد في تركيا الخميس، بتنسيق مشترك بين لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، و"المنظمة السورية للطوارئ"، التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقراً لها.]](3)

أو بالترويج لأفكار تصب عملياً في نفس مسار الهدف المقصود، وأقل ما تعنيه، إستقطاع مساحات من أراضي الدولة السورية، وإستخدامها كملاذات آمنة، وبذرائع ذات طابع إنساني، ولكنها تخفي من ورائها إهدافاً لم تعد مجهولة؛ فعلى حد ما جاء في صحيفة نييورك تايمز في 27/9/2014؛ [[ لم تستبعد الإدارة الأمريكية تأسيس منطقة حظر طيران فوق المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا لحماية المدنيين من الغارات الجوية للنظام السوري.. وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل إن بلاده تنظر في طلب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود السورية التركية حيث يلجأ عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين,,!؟]](4)

كل هذا يجري له التخطيط بعيداً عن طبيعة العلاقات بين الدول، وترتبط حلقاته في سيناريو بات واضح المعالم، وأقل ما فيه؛ انه يتعارض كلياً مع مباديء وميثاق الأمم المتحدة، ويذكر بسيناريو الناتو الذي إستهدف دولة ليبيا، والذي أحالها الى دولة يمزقها الإنقسام وبوادرالحرب الأهلية، في الوقت الذي يؤسس فيه على الصعيد الدولي، الى عالم يعيش في كنف محركات الحرب الباردة، بكل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين..!!؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط