كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإرهاب السياسي المبكر والانتخابات الفلسطينية!

الإرهاب السياسي المبكر والانتخابات الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2021-02-18 | 05:01

كتب حسن عصفور/ عندما قررت أمريكا ودولة الكيان تنفيذ مشروعهما الانقسامي في المشهد الفلسطيني، كانت الانتخابات القاطرة المناسبة لتمرير تلك "المؤامرة" الأخطر على القضية الوطنية الفلسطينية، خاصة وأن الانتخابات عملية مغرية يمكن أن تخدع الكثيرون، كونها أداة تغيير عملية لواقع أو تطوير واقع.

حققت أمريكا والكيان كثيرا مما رغب في خلق واقع جديد، بمساعدة من قطر، التي دخلت بشكل مفاجئ على الحالة الفلسطينية المستحدثة بعد اغتيال الشهيد الخالد ياسر عرفات، حيث فازت حماس بالانتخابات فوزا ربما لم يكن بـ "مقاس" الرغبة الأمريكية – الإسرائيلية، بأغلبية مطلقة على حساب حركة فتح قائدة المشروع الوطني منذ انطلاقة الثورة، ولعل حسابات "بيدر الانتخابات" في حينه لم تكن وفق "حسابات الحقل"، نظرا لأن فتح تنافست مع فتح فكانت الهزيمة الكبرى.

ومع ذلك، ذهب المشهد الوطني نحو الانقسام سريعا، ودون بحث أسبابه الآن، فهي كلها معلومة من ألفها الى يائها، والقوى التي عملت وساعدت ومولت أخطر عملية أدخلت القضية الفلسطينية في النفق الأظلم منذ عام 1948.

راهنا، ولاعتبارات مركبة، وحالة "التشبع التهويدي" التي حققتها دولة الكيان، وصعوبة المضي الى ما أبعد من ذلك تطرفا، كون قد يمثل خطرا "حقيقيا" على إسرائيل ذاتها، وقد لخص ذلك الخطر بـ "ذكاء سياسي" مباشر، وزير الخارجية الأمريكية الجديد بلينكن، كيهودي أمريكي "ملخص"، أن الضم والتهويد يهدد "يهودية" دولة إسرائيل.

تلخيص يكثف تماما السعي لمنع "التطرف اليهودي السياسي"، كما التطرف الإرهابي الذي مثله كاهانا يوما، ولذا الانتخابات الفلسطينية المستحدثة هي القاطرة الجديدة، للتصدي لما هو خارج الحساب السياسي المقبل دوليا، وأمريكا بصفتها "الراعي الرسمي" لدولة الكيان تدرك جيدا مخاطر "الطفولية السياسية"، التي يمثلها اليمين المتطرف الحاكم في تل أبيب على مستقبل "دولة اليهود" وديمقراطيتها" كما قال الوزير الأمريكي.

لذا الانتخابات، هدفها الأساسي مختلف عما حاول البعض الفلسطيني تسويقه، بأنها جاءت تلبية لـ "مصلحة وطنية عليا"، ولكن، الرغبة الأمريكية – الدولية والإقليمية، وجدت قبولا فلسطينيا عاما، جسده بيان القاهرة فبراير 2021، للذهاب نحو الانتخابات بمركبات مختلفة.

ولأن المسألة ليست انتخابات وحسب، بل هناك مجموعة "أهداف" تقف وراء تلك العملية، تحاول بعض "الأطراف" ان تنتج مشهدا برلمانيا "قلقا" وبلا أغلبية سياسية واضحة، بحيث يصبح تشكيل حكومة ما أكثر تعقيدا من تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وربما يراد صناعة "تحالف خاص" بين جزء من حماس وجزء من فتح، كمرحلة انتقالية تمهيدا لصياغة "رؤية سياسية دولية – إقليمية" لحل "ممكن.

القانون الانتخابي الجديد، وفق القائمة النسبية، يحرم أي فصيل وحركة من الحصول على أغلبية برلمانية، والنتيجة قد تكون مظهرا "فسيفسائيا" لا تملك الأطراف سوى "تحالف ما" لتشكيل الحكومة المقبلة.

ولكي تزداد حركة الانقسام القادمة، بدأت حركة الإرهاب السياسي الأمريكية – الإسرائيلية، قبل أن تبدأ حركة الانتخابات ذاتها، وتذهب الإدارتين لتمرير كثيرا مما يراد تمريره عبر وسائل مختلفة، وهي لا تقتصر على فصيل بعينه، بل تطال القوى الرئيسية الحاكمة (فتح "م7" وحماس)، وبينهما تيار الإصلاح في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، وأخيرا برز اسم الأسير القيادي مروان البرغوثي.

الحرب لها اشكال مختلفة، فهي مرة تحاول تمرير "شروط" أمريكية لمشاركة حماس في الانتخابات، ومرة تطالب الرئيس محمود عباس بأن ينهي حياته السياسية ويسلم الحكم لجيل جديد.
ودون إعادة تفاصيل ما يتم نشره في وسائل إعلام أمريكية وعبرية، فالهدف المركزي خلق حالة من الترهيب المبكر، ووضع شروط خاصة لا صلة لها أبدا بالواقع القائم، ولكنها ترمي لإرباك المشهد، وخلق فتن مبكرة، لتكريس "حرب الاتهامات" بين الأطراف الرئيسية واستمرار الانقسامية كثقافة موضوعية، تحاصر أي شكل تحالفي حكومي مقبل.

الفتنة الانقسامية، هي هدف مركزي لأصحاب المشروع التهويدي، ما قبل المرحلة القادمة، ولفرض "شروط حل سياسي" يبتعد عما تمسك الشهيد الخالد في قمة كمب ديفيد سبتمبر 2000، حتى لو تم "تفاهم توراتي" لقضية البراق، فجوهر الحل الممكن يجب أن يراعي الفهم التوراتي في الضفة الغربية وليس في الحرم القدسي وساحة البراق والحائط فقط، بل مضمون الحال العام.

رسائل الإرهاب المبكرة لها هدف سياسي وليس غيره، وهذا يتطلب وعيا خاصا، بل ربما "استثنائيا" في كيفية التعامل ما بعد الانتخابات وليس قبلها، وعلى فتح (م7) وحماس تحديدا الاستدراك المبكر لمخطط ما بعد الانتخابات، وما "الشروط" المسربة أو "الرغبات" المعلن عنها الا جزءا من حركة فرض مشهد خاص لما يراد أن يكون.

الخطر ليس فيما تريد أمريكا والكيان، فتلك معلومة لأطفال فلسطين، بل في كيفية تعامل طرفي الحالة الانقسامية مع تلك الأهداف...تلك هي المسألة التي عليها يكتب الفشل لهم أو النجاح لفلسطين.

ملاحظة: شو قصة بقاء محمد العمادي مندوب قطر السامي في غزة...مش غريبة خاصة أنه ولا مرة نام فيها أكتر من يوم يومين.. صراحة الفار بيلعب في عب أهل فلسطين منه ومن مشروعه الخفي!

تنويه خاص: اللي صار في لجنة الانتخابات من نقل مراكز وأعداد فوق الأعداد فتحت باب الشك المسبق...صحيح اللي صار شغل "بلدي خالص"، لكن الحكي عن وقفه لا يكفي..صار بدها إجراء جد الجد...مش بيان طق حكي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط