كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإرهاب الصهيوني فكراً وممارسة

الإرهاب الصهيوني فكراً وممارسة

تاريخ النشر: 2022-01-21 | 16:44

جلال نشوان
جلال نشوان

قراءة متأنية وعميقة في المشهد الصهيوني ، سيلحظ القارئ ، والمهتم بالشؤون الصهيونية ، أن جرائم قطعان المستوطنين الإرهابيين ، تتم وبتعليمات مباشرة من قادة المطبخ الصهيوني وتتفذ الانتهاكات الإرهابية على قدم وساق ، بحماية جيش الإرهاب الصهيوني والهدف واضح تهجير أبناء شعبنا من بلدانهم وقراهم
هذا هو ديدنهم ، والإرهاب متأصل في فسيولوجيتهم البشعة
لقد فاقت انتهاكاتهم الوحشية ، النازيين في القرن الماضي ...
يغدو المزارع الفلسطيني فجراً إلى أرضه ، ليكدح في فتنتابه صدمة كبيرة ، فيتفاجأ بأن الأشجار التي يرويها من كده وتعبه ، ودمه ، أما محروقة أو مقطوعة من الجذع ، أو ُسرقت ثمارها
وفي الحقيقة :
أن الحاخامات الإرهابيين ، يحرضون ليلاً ونهاراً على قتل أبناء شعبنا ، حيث تؤدي البيئة الدينية والتعليمية والثقافية دوراً مهماً في إيجاد أرضية مناسبة لتنامي التنظيمات الإرهابية اليهودية في الكيان الغاصب ، فقد أفضى تفرغ عدد من كبار الحاخامات لتلك المهمة ، لما يتوجب أن تكون عليه العلاقة مع أبناء شعبنا ، إلى صدور عدد كبير من الفتاوى التي تحث على القتل والتدمير والتخريب.
وعلى الرغم من أنه قد مضى 74 عاماً على إعلان إلكيان الغاصب ، فإن الفتاوى التي يصدرها الحاخامات الإرهابيين لم تؤثر على الفضاء العام بشكل طاغ، إلّا في العقدين الأخيرين، لا سيما مع تعاظم تأثير التيار الديني على نظام الحكم ومؤسسات الكيان المختلفة. ونظراً لأن عناصر جميع التشكيلات الإرهابية التي انطلقت في الكيان الغاصب منذ ثمانينيات القرن الماضي، هم من المتدينين المتزمتين، فقد اكتسبت فتاوى الحاخامات أهمية خاصة في رفد الشباب اليهودي للانضواء تحت إطار التشكيلات الإرهابية.
لقد بذل الحاخام الإرهابي شابيرا جهداً في استنباط المسوغات الدينية التي تبيح لليهود قتل الأطفال الرضع من غير اليهود
وقد بدا واضحاً أن هذه الفتاوى قد تركت أثرها على أنشطة التشكيلات الإرهابية ووسائل عملها. ويمكن القول، إنّ إقدام الخلية الإرهابية التي أحرقت الرضيع علي دوابشة وعائلته، قد تأثرت بكتاب (شريعة الملك) ، الذي أصدره الحاخام إسحاق شابيرا عام 2009، والذي يعد أهم مصنّف فقهي، تضمّن تأصيلاً للعمليات التي يجوز لليهود القيام بها في حروبهم
وقد بذل شابيرا جهداً كبيراً في استنباط المسوغات الدينية التي تبيح لليهود قتل الأطفال الرضع من غير اليهود، في حال تطلبت المصلحة اليهودية ذلك. ومما يفاقم من تأثير هذه الفتاوى، حقيقة أن الحاخامات الذين يصدرونها، في احتكاك دائم ويومي بمجموعات كبيرة من الشباب اليهودي المتدين، من خلال إدارتهم المدارس الدينية، لا سيما في مستوطنات الضفة الغربية، التي يعتبر طلابها "الشريحة الأكثر تطرفاً من بين المستوطنين".
فعلى سبيل المثال، يعد طلاب مدرسة( عود يوسي فحاي) المقامة في مستوطنة (يتسهار) المقامة على أراضي المواطنين عنوة و القريبة من مدينة نابلس، والتي يديرها شابيرا، من النواة الصلبة لما يعرف بـ (شبيبة التلال ) ويضم هذا التنظيم عدداً كبيراً من الشباب المتدين، الذي أخذ على نفسه في البداية السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتدشين نقاط استيطانية من دون الرجوع إلى الجيش والحكومة الصهيونية . وبعد ذلك، انتقل إلى تنفيذ جرائم ( دفع الثمن ) التي تستهدف المساجد والكنائس.
اللافت للنظر إن صحيفة (هارتس ) الصهيونية كشفت النقاب عن أن لدى الجيش الصهيوني معلومات ، تؤكد أن الحاخام شابيرا ومن يعاونه من حاخامات في إدارة المدرسة، يحرضون الطلاب على الاعتداء على أبناء شعبنا في محافظات الضفة وبحسب الصحيفة، فإنه على الرغم من فتاوى شابيرا وتحريضه الصريح على القتل، فإن الحكومة الصهيونية ، حكومة المستوطن ( بينيت ) الإرهابي تواصل تقديم الدعم للمدرسة، التي يديرها.
وغني عن التعريف ؛ فان المرجعيات الدينية لم تعد تتردد في إبداء احتفائها بالجرائم التي ينفذها الإرهابيون من قطعان المستوطنين ، إلى درجة أن عضو مجلس الحاخامية الكبرى، والحاخام الأكبر لمدينة (كريات موتسكين ) ، مئير دروكمان، طالب بمنح جائزة الكيان الغاصب ) التي تعتبر أهم الجوائز للذين يشنون هجمات إرهابية على أبناء شعبنا
لقد شكّل إعلان إلكيان الغاصب عام 1948 علامة فارقة في مسيرة الإرهاب اليهودي الصهيوني، فلم تعد جماعات القتل والتطرف مجرد عصابات متفرقة لها أهدافها الخاصة، إنما صارت جزءاً من الدولة الجديدة. بل الأغرب أن غالبيتها صارت العماد الأساسي للجيش الصهيوني ، وبات التاريخ الإرهابي لقيادات تلك العصابات مؤهلاً للترقي في المناصب بكيانهم اللاشرعي ولم يتوقف الأمر على اندماج المنظمات الإرهابية في الدولة، بل أفرز المجتمع الصهيوني تنظيمات إرهابية جديدة عدة تفوقت في تطرفها وإرهابها على سابقاتها، وتمتعت بحماية جيشهم المجرم ، وقدر عددها بنحو 23 منظمة، ثلاث منها قبل نشأة الدولة، وكانت تتبع للحكومة الصهيونية مباشرة 12 منظمة. كذلك أطلقت يد {المستوطنين} الذين كونوا عشرات التنظيمات الإرهابية التي
تعمل على مدار الساعة للعدوان على شعبنا
ونقول :
لو شكلوا ٱلاف التشكيلات الإرهابية ، فلن يفت في عضد شعبنا ، لأن شعبنا لهم بالمرصاد وسينتصر باذن الله
الإرهاب الصهيوني فكراً وممارسة ، لم يأت من مبادرات شخصية المستوطنين ، بل يشرف عليه عصاب من القتلة والإرهابيين
باذن الله سيعودوا من حيث أتوا من وراء البحار ، طال الزمان أم قصر

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط