كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإرهاب اليهودي والداعشية المتنامية و"رصاصة بينيت"!

الإرهاب اليهودي والداعشية المتنامية و"رصاصة بينيت"!

تاريخ النشر: 2022-04-28 | 03:45

كتب حسن عصفور/ تستخدم دولة الكيان الإسرائيلي سنويا ما تسميه" الهولوكوست" بشكل سياسي يتجاوز حقيقة الأحداث التي جرت والبعد الفاشي ضد اليهود في ألمانيا وأوروبا، وكان ذلك جزءا من آلية صهيونية لتنفيذ "وعد بلفور" لإقامة إسرائيل على حساب فلسطين التاريخية، أي أنها استخدمت ما تعتبره "هولوكوست" ضد اليهود لتنفيذ "هولوكوست" ضد الشعب الفلسطيني تحت أغلفة مختلفة...

ملامح الفاشية اليهودية، ليست وليدة الراهن القائم، بل كانت جزءا مركزيا لتنفيذ مشروعهم، وارتكبت من المجازر وجرائم الحرب، بالقياس السكاني لا تقل عما ارتكب خلال الحرب العالمية الثانية، بعيدا عن أرقامهم المتداولة.

ولم تتوقف تلك المجازر منذ إعلان دولة الكيان في 15 مايو 1948، المسجل في التاريخ الإنساني بـ "يوم النكبة"، والذي يجب أن يعاد التذكير بكل جوانبه من قبل الرسمية الفلسطينية، في ظل محاولات البعض العربي القفز عن جوهر الكارثة الوطنية – القومية، بل أن بعض الأشقاء كان على وشك المشاركة احتفالا مع الدولة العنصرية بذلك اليوم في سابقة تكسر كل حدود الخيط العربي، ويتجاوز مسألة التطبيع.

قبل أيام من قيام دولة الكيان بالتذكير بأحداث اليهود في أوروبا، كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية أبريل 2022، عن رسالة تهديد وصلت لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، تحتوي بداخلها على رصاصة وتهدده بالقتل، وصفه بعض أعضاء حكومة بينيت بأنه انعكاس لمدى التحريض الداخلي فيما بينهم، وهزة لـ "أركان المجتمع". ( تخيلوا لو كانت مرسلة من فلسطيني وليس من يهودي ماذا سيحدث عالميا قبل إسرائيليا..).

في 4 نوفمبر 1995، أقدم "إرهابي يهودي" باغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق رابين، بعد توقيعه اتفاق "إعلان المبادئ " في قسمه الثاني، استجابة لتحريض غير مسبوق من قبل اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو – شارون ومعهم أمثال بينيت وشاكيد، فقط لآنه وقع مع منظمة التحرير اتفاقا حول الانسحاب من الضفة والقطاع مقابل اعتراف متبادل والوصول الى "تسوية نهائية" للصراع القائم.

موضوعيا، نجحت قوى "الإرهاب اليهودي" من تحقيق جزء كبير من هدفهم من الاغتيال، فتم وقف كل اشكال التسوية السياسية، وأكملت هدفها بعد حرب المواجهة 2000 – 2004 واغتيال مؤسس الكيانية الفلسطينية الأول ياسر عرفات.

"الإرهاب اليهودي" هو جزء مكون لبنية دولة الكيان، ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني كما يحاول البعض أن يرى، بل هو أيضا ضد يهود، والرصاصة الأخيرة ليس سوى أحد مظاهرها العلنية، سبقها بروز طاغ لذلك من خلال ما يعرف بـ "الداعشية اليهودية" التي يقودها الإرهابي إيتمار بن غفير وسموتريتش ومن الخلف حزب الليكود برئاسة نتنياهو.

"الإرهاب اليهودي" يحمل طابعين، الرسمي حيث تقوم به دولة الكيان ضد الشعب الفلسطيني، جرائم، مجازر، احتلال، تطهير عرقي وعنصرية، و"إرهاب شبه رسمي" ترعرع بقوة خلال فترة حكم شارون ونتنياهو، وتحول في عهدهما من منظمات محدودة التأثير وتستخدم من بعض أطراف الحكم، الى منظمات قائمة توسعت بشكل ملموس، بحيث أصبحت قوة تأثير سياسي – برلماني، وليس مجموعات متناثرة.

"رصاصة بينيت"، ليس رصاصة منفلتة من عقارها، بل هي جزء من مؤسسات تنمو وتعزز وجودها داخل الكيان، أصبح بإمكانها أن تصنع قرار الكيان السياسي، وليس فقط الاستخدام السياسي كما كان في الزمن السابق، وهي الرسالة الأهم في السنوات الأخيرة، المفترض أن تكون جزء من سلاح الرسمية الفلسطينية في مواجهة "الداعشية اليهودية" المتنامية، بكل مخاطرها، خاصة وهي لا تجد أدوات ردع رسمية من الحكومة القائمة، لأنها كانت قاعدتها الانتخابية.

فتح ملف "الإرهاب اليهودي" ونمو "الداعشية اليهودية" أصبح ضرورة وطنية فلسطينية، خاصة مع التهديدات التي تطلقها تلك المنظمات ما قبل 15 مايو / أيار القادم.

كل المؤشرات تخدم التحرك السريع لكشف خطر إرهابي متسارع، بدأت ملامحه أوضح من اعتبارها "حوادث متفرقة – فردية"، كما تحاول المؤسسة الرسمية في دولة الكيان اعتبارها، ما قبل رصاصة بينيت.

مخاطر ارتكاب "مجزرة قادمة" ضد الفلسطينيين في القدس، بأيد قوى الإرهاب اليهودي والداعشية اليهودية المستحدثة يوم 5 مايو القادم، باتت أوضح من الحديث العام، ما يتطلب حراك شمولي لمحاصرة الخطر المتسارع، بعيدا عن "تهديدات الكلام".

ملاحظة: تصريحات وزير خارجية أمريكا "اليهودي" بلينكن، ان بلده ستعود الى اليونسكو وإسرائيل تدعم ذلك، تمثل فضيحة سياسية – ديبلوماسية نادرة..وزير دولة تتباهى أنها الأعظم يقر أنهم رضخوا لرغبة كيان لمحاربة مؤسسة دولية..ولسه ياما في جرابك بلاوي يا حاوي!

تنويه خاص: بدا ملفتا حضور نجل الرئيس محمود عباس ياسر مناسبات بشكل فجائي..قبل كم يوم حضر مع أبوه فعالية في رام الله، قلنا يمكن عشان جلسة رمضانية..أما أ، يكون ضمن الوفد الرسمي مع أبوه في لقاء الملك الأردني عبدالله، متجاوزا أسماء مركزية في فتح والمنظمة فتلك "شبهة سياسية" بدها توضيح..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط