كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الارهاب ومعبر رفح..تزامن مشبوه وبيان غائب!

الارهاب ومعبر رفح..تزامن مشبوه وبيان غائب!

تاريخ النشر: 2016-02-14 | 05:20

كتب حسن عصفور/ تحتل مسألة "معبر رفح" اغلاقا وفتحا، مكانة جوهرية في التفكير اليومي للإنسان الفلسطيني، بعيدا عن الفصائل والمسميات الكيانية الإخرى، كونه شريان حياة خاصة، ليس فقط بالجانب الحركي خروجا ودخولا، مع قيمتها، بل بما يمثل عنوانا ورمزا للبعد الاستقلالي عن دولة الكيان، وبوابة فلسطين الدولة القادمة للعالم، مع الارتباط التاريخي بمصر المحروسة..

لذا لا يجب أن يغضب الأشقاء في مصر، من اي تذمر انساني أو سياسي يظهر بين حين وآخر، من الأهل في جنوب فلسطين (قطاع غزة)، كلما زادت مساحة الاغلاق للمعبر، الشريان الانساني والسياسي، فتلك حالة طبيعية جدا، ولو لم تكن لقلنا ان أهل القطاع أصيبوا، من حجم الصدمات التي نالتهم ولا تزال، ببلادة ولا احساس وتحولوا الى آلات غير بشرية..

بعد غيبة، ودون نقاش المسببات أو الذرائع، لا يهم الوصف الآن، قامت مصر بفتح المعبر لمدة 48 ساعة لضرورة إنسانية، وبالقطع فاقد الوعي والعقل من يعتقد ان تلك الساعات ستسد رمق المنتظرين شوقا للحراك من القطاع الى العالم..

ولكن، ما حدث لم يكن ضمن حسابات الفلسطيني، بأن قامت المجموعات الارهابية العاملة في سيناء ضد مصر أرضا وجيشا وكيانا، بعملية ارهابية  أدت لاستشهاد وجرح البعض من أبناء جيش مصر، عملية جاء تزامنها مع ساعات فجر يوم الفتح الموعود..
والحقيقة، ان تلك العملية، ما كان لها أن تصبح موضوعا، كونها جزء من الارهاب المستمر منذ إسقاط حكم الاخوان وتحالفهم الارهابي، ومعهم إسقاط "الأمل الأميريكي" بسرقة مصر للشروع في تكريس أخر طبعات مؤامرات القرن ضد الإمة العربية، وطنا وهوية وجغرافيا..

لكن، ما لفت الانتباه، هو أن تلك العمليات بدأت في الآونه الأخيرة تتزامن مع الحديث عن فتح معبر رفح، او ساعات الفتح، وكأنها أصبحت جزءا من عمل منظم، لا يستهدف مصر فحسب، بل بات يستهدف قطاع غزة وأهلها، وكأن "مجمع الإرهاب وتحالفه الإخواني" لا يريد للمعبر أن يسلك طريق العمل، واستمراره مغلقا..

ورغم أن تلك المسألة، التي سبق للاشقاء في مصر الحديث بها، الا أنها لم تكن كافية لتبرير اغلاق المعبر كل تلك المدة الزمنية، ولكن يبدو أن للأمن ما ليس لغيره، وقد أكدت تلك العملية الأخيرة، وقبلها عدد من العمليات ما لم يكن مقنعا.. تزامن ارهابي مع فتح المعبر..

من حيث المبدأ، لا صلة للمغادرين من أهل القطاع بتلك العمليات الارهابية، لكن الارتباط الذي يحدث هو أن الاجراءات الأمنية على طول الطريق تتغير من أجل تسهيل حركة السفر، وهي مسائل ذات بعد أمني، لا ضرورة لنقاشها هنا..

وعل السؤال الذي يقفز، ولما تقوم تلك الجماعات الارهابية وتحالفها الإخواني بتلك العمليات في هذا التوقيت، والجواب بعد نقاش عام، وبعيدا عن أي حسابات "خاصة"، هو أن "تحالف الإرهاب" يعتبر أن "إغلاق المعبر" يشكل "بقرة حلوب" للإعلام الاخواني وتحالفه القطري التركي، استغلالا للبعد الانساني لأهل قطاع غزة، كراهية ومعاداة لمصر الثورة والتغيير..

أكثر الأطراف رفضا لفتح معبر رفح هو "مجمع الارهاب"، فأي تحسن في مسار المعبر يوازيه خسارة سياسية لذلك التحالف، وخسارة للحرب المعادية لمصر، لذا فهو صاحب المصلحة الإولى لاستمرار إغلاق المعبر..

وهنا، كيف يمكن خلق معادلة تكسر هدف المجمع الارهابي، وأيضا أن تقطع الطريق عليه لاستغلال ذلك ضد أمن مصر..مسألة تستحق "التفكير المشترك" مصري فلسطيني، وقبل ذلك يصبح واجبا على حركة حماس، لأسباب عدة، لا داع لذكرها الآن، أن تدين الارهاب في سيناء ضد مصر وجيشها، وأن تعلن انه يخدم أعداء القضية الفلسطينية، وقبله يلحق ضررا بالغا بأهل قطاع غزة وحاجاتهم الإنسانية..

لو كانت "نوايا حماس" طيبة لأصدرت ذلك البيان، أما الصمت والتذرع بعدم التدخل في شأن الغير، فهي "كذبة وخدعة"، كونها تتدخل رسميا وعمليا في جوانب عدة، الى جانب أن إدانة تلك العمليات مع فتح المعبر ليس "تدخلا" بل حماية لمصلحة فلسطينية قبل أن تكون مصرية..

هل تستجيب قيادة حماس لمصلحة أهل القطاع، أم تغض الطرف لمصلحة "أهل الجماعة" في الدوحة وأنقرة..نأمل الانحياز الأول ومنتظرينه!

ملاحظة: وزير اشغال حكومة الرئيس عباس أطلق "بشرى تاريخية" بأن إعمار قطاع غزة يحتاج 7 سنوات..قد يكون تصريح صادم للبعض، ولكنه يبدو متفاءل ولم يقل في ظل عدم قيام حرب او حروب جديدة ..وأن تبقى الأموال تصل!

تنويه خاص: وفاة د.أحمد ابو مطر، الكاتب والشاعر دون أن نرى كلمة من مؤسسات الثقافة الفلسطينية تنعيه، أو تشير لوفاته مؤشر على مدى هزالة تلك المؤسسات.. الشاب ايهاب تذكر أنك "مثقف" قبل أن تكون "وزيرا"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط