كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأزمة التي يصدّرها نتنياهو إلى الأردن

الأزمة التي يصدّرها نتنياهو إلى الأردن

تاريخ النشر: 2019-03-06 | 14:25

لم يعد الحرم القدسي، وفيه المسجد الأقصى، يثير اهتمام كثيرين، والذي يتأمل حال النخب في العالم العربي، يصاب بخيبة كبرى، اذ يتحدثون عن كل شيء، من سعر رغيف الخبز، الى الانتخابات النيابية، مرورا بحقوق القطط في قطع الشوارع دون أذى، لكنهم يتعامون عن قضية دينية ذات تأثيرات سياسية كبرى، تتعلق بكل ملف القضية الفلسطينية.
هذا عار كبير ان تتعامى النخب والشعوب أيضا، عن هذا الملف، وليس ادل على ذلك ما يقوله او يفعله الصحفيون، النواب، الوزراء، السفراء، قادة الرأي العام، الحزبيون، الاقتصاديون وغيرهم، في اغلب الدول العربية، فالكل مشغول بقضايا أخرى، وندر ان تجد تعبيرات سياسية او شعبية، في هذا الملف، مقارنة بعقد مضى، وكأن الإرهاق والانهاك في عصب هذه المنطقة، وصل الى اعلى درجاته، وبحيث تترنح كل المنطقة، تعباً.
نحن الآن، امام خطر كبير، غدا الخميس، وخلال شهر آذار الحالي، وهو خطر يتجدّد، ويوجب اليوم تحركا رسميا، وشعبيا، وعلى كل المستويات، من اجل وقف ما يجري في القدس.
الفلسطينيون في القدس، فتحوا مصلى باب الرحمة، وبواباته المغلقة، منذ العام 2003، والاغلاق السابق كان بقرار من المحكمة الإسرائيلية، ومنذ فتحه في شباط الفائت، تريد الحكومة الإسرائيلية إعادة اغلاقه، كسرا لإرادة الناس في القدس، إضافة الى حاجة نتنياهو على مشارف الانتخابات الإسرائيلية، الى ما يدعم شعبيته امام الناخبين الإسرائيليين، او يخفف عنه اتهامات الفساد، عبر فتح معركة أخرى داخل الحرم القدسي، حتى لو أدى ذلك الى تصدير أزمته الشخصية، او حملته الانتخابية الى الأردن، كونه يرعى هذه المواقع.
جماعات الهيكل، اجتمعت وقررت القيام بنشاطات خطيرة داخل الحرم القدسي، أولها غدا الخميس، عبر اقتحام منطقة باب الرحمة، والسيطرة على المصلى، مع دعواتها لتحويل المصلى الى كنيس في حرم المسجد الأقصى، إضافة الى الدعوات لطرد اوقاف القدس التابعة للأردن، وإنشاء مديرية للسيطرة على الموقع إسرائيليا، وتنظيم اقتحامات مركزية كبرى خلال الشهر الجاري، والضغط للصلاة اليومية داخل الحرم القدسي.
مع هؤلاء توجه المحكمة الإسرائيلية، إنذارا الى اوقاف القدس، من اجل إعادة اغلاق باب الرحمة في السور الشرقي للمسجد الأقصى، والمصلى عبارة عن قاعة كبيرة داخل أسوار الأقصى، قرب باب الرحمة، بمساحة مائتين وخمسين مترا مربعا، وبارتفاع خمسة عشر مترا، وتعلوه غرف كانت تستخدم مدرسة، والقضاء الإسرائيلي، يخدم المشروع ذاته.
تمهل المحكمة الإسرائيلية، الأوقاف أسبوعا، لإعادة الاغلاق على الرغم من اكتشاف الإسرائيليين ذاتهم، ان لا تمديد قضائيا منذ شهر آب الماضي، للقرار السابق بإغلاق المصلى الذي يعد معلما مهما من معالم الحرم القدسي الشريف، وبهذا المعنى فإن كل قرارات اعتقال المقدسيين الذين تم اعتقالهم على خلفية فتح باب الرحمة في الثاني والعشرين، من شهر شباط، قرارات لا تستند الى أي بعد قانوني، فوق انها قرارات صادرة من الاحتلال.
القدس، امام مواجهة كبيرة، والمقدسيون أيضا امام مهمة يقومون بها كل مرة، لكن الخطر الأساس الآن، يتعلق بسعي الإسرائيليين لشطب اوقاف القدس، من اجل السيطرة على الحرم القدسي، إضافة الى طمس هوية المكان، وتقاسمه جغرافيا او زمنيا، في المرحلة الأولى، وكل هذا يجري برعاية غير معلنة من الحكومة الإسرائيلية، التي يجد رئيسها في هذا الملف وسيلة للفوز في الانتخابات، او على الأقل تخفيف حملات اتهامه بالفساد، أيضا.
هذا يعني ان الأردن أيضا، أمام أزمة كبرى، يريد نتنياهو ان يصدرها اليه، لاعتباراته الشخصية، خصوصا، ان الأردن يعد طرفا مباشرا في هذا الوضع، وعلينا ان نستعد هنا، لاحتمالات مختلفة، مع توجه الإسرائيليين للتصعيد، وهو تصعيد لا يمكن وقفه الا عبر سوار الحماية الشعبية في القدس أولا، وما يمكن ان يفعله الأردن من اجل وقف الإسرائيليين عند حدهم، دون ان ننكر ان إسرائيل تريد تنفيذ مشروعها في القدس أيا كانت الكلفة.
لنفتح عيوننا جيدا، في هذا التوقيت، على كل المستويات، بدلا من تشاغل اغلبيتنا بقضايا ثانوية يرونها اكثر أهمية، وكأن العرب عموما يبرقون بالرسالة الأسوأ؛ رسالة خذلان المسجد الأقصى، وتركه في هذه الظروف الصعبة، والمؤثرة أيضا على هوية القدس.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط