كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الازمة الفلسطينية المصرية... تجليات الانفجار

الازمة الفلسطينية المصرية... تجليات الانفجار

تاريخ النشر: 2017-03-09 | 20:29

لا يغفل الجمهور الفلسطيني عن وجود أزمة في العلاقة الفلسطينية المصرية في الآونة الأخيرة. لكن الطرف الفلسطيني الرسمي لم يعلن أو يوضح؛ رغم الهمهمات والثرثرات هنا وهناك في "الغرف المغلقة" عن هذه الازمة، أو يرغب في الولوج الى صٌلبِها أو الحديث عن تجليات انفجارها رغم وضوحها للعيان.

تعود "جذور" هذه الازمة الى قمة العقبة التي رتب لها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السابق دون الإفصاح عنها، تلاها تدخل الرباعية العربية في الخلاف الفتحاوي الداخلي بطلب إعادة النائب محمد دحلان لحركة فتح، ومن ثم التقارب المصري الحمساوي والتغيير في طبيعة العلاقة مع قطاع غزة ومنح النائب محمد دحلان دورا مركزيا في فتح معبر رفح ومن ثم مؤتمرات عين السخنة، وسحب مصر لمشروع قرار ادانة الاستيطان من أمام مجلس الامن، وكان آخرها منع اللواء جبريل الرجوب من دخول الأراضي المصرية وعودته من مطار القاهرة؛ وكأن الامر يسير بالاتجاه المعاكس للرئيس محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. أغلب هذه الأمور تبقى في إطار السياسية والمصالح وعض الأصابع يمكن تحملها من قبل الجمهور أو كأنه يقول لا دخل لنا في المناورات السياسية أو في مناكفة كهذه.

يعلم الفلسطينيون ان العلاقة بين مصر، في ازمنتها المختلفة، وفلسطين ثابتة لا انفصام فيها مهما تغيرت النظم أو تبدلت أولويات الدولة أو اختلفت المصالح "إذا جاز التعبير"، ويدرك الفلسطينيون مساهمة مصر الكبيرة، شعبا وجيشا ونظاما، في نصرة القضية الفلسطينية، وحرصها "أي مصر" على استقرار الوضع الفلسطيني الداخلي واستتبابه. ويستوعب الفلسطينيون بشكل كامل الهواجس المصرية سواء على نظام الحكم في السلطة الفلسطينية أو في وضع قطاع غزة ومدى خطورة الانقسام الفلسطيني، وفي خطورة الإجراءات الاحتلالية في الضفة الغربية. ويتفهم الفلسطينيون أيضا أن الحكومات المصرية تنظر الى فلسطين، وبشكل خاص قطاع غزة، أنها جزء المجال الحيوي للدولة المصرية. والذي ترغب بان يكون مستقرا ومحققا لمتطلبات الامن المصري.

لكن في المقابل لدى الفلسطينيين حساسية عالية ومرتفعة في أمرين رئيسيين هما: التدخل في الشأن الفلسطيني أو كما يراه الفلسطينيون بأنه شأن داخلي؛ كتدخل الرباعية العربية في حل الخلاف الفتحاوي الداخلي وان بقي ضمن المؤسسة الرسمية الفلسطينية والفتحاوية. إعادة أمين سر اللجنة المركزية لحركة من فتح من مطار القاهرة أخذت طابع "غضب شعبي" بسبب الحساسية المفرطة لدى الفلسطينيين لما تعرضوا له في العقود الماضية من طرد وترحيل وتوقيف على حدود الدول العربية والأجنبية، بل ان الفلسطينيين يرتادهم الخوف وأحيانا الرعب عند عبور كل حدود عبر الجسر أو المعابر البرية أو المطارات أو الموانئ وحتى ان كان يحمل جواز سفر دبلوماسي أو أجنبي وليس فقط المواطن المغلوب على أمره وينظر الفلسطيني عادة خلفة ليتأكد أنه قد سمح له بالمرور على الرغم من عبوره اصلا.

هذا المقال لا يحمل للدعوة الى أزمة بقدر تشخيص هذه الازمة بل بشكل أعمق يحمل الى العودة لركائز العمل المشترك والعودة لمعالجة تجلياتها وجذورها عبر المؤسسات بصراحة ووضوح دون مواربة ودون التقليل من اختلاف المصالح بين الطرفين. وفي ظني أن انعقاد القمة العربية المنتظر نهاية هذا الشهر بالعاصمة الأردنية فرصة للحوار الجدي لتجاوز الازمة وتحدي الصراحة الممكن، وأيضا وضع قواعد لتطوير العلاقات الفلسطينية المصرية المستقبلية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط