كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاسئلة الاسرائيلية الاميركية

الاسئلة المثارة في اللحظة السياسية الراهنة لا تقتصر على القيادة والشعب الفلسطيني، بل تطال كل طرف على تماس بالعملية السياسية، وخاصة الحكومة الاسرائيلية والراعي الاساسي لعملية السلام، لا سيما وان الاجابة الفلسطينية على الاسئلة المثارة، سيكون لها عميق الصلة والتأثير المباشر وغير المباشر على كل الاطراف المعنية بخيار السلام ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية في مقدمتها، لان كل خيار وسيناريو يتبناه الفلسطينيون سيكون ملعبه ومرماه الاساسي إسرائيل.

ما هي الاسئلة، المطروحة على صانع القرار الاسرائيلي؟ هناك اسئلة عميقة واستراتيجية وتكتيكية تتناثر في وجه الحكومة الاسرائيلية ومكونات المجتمع الاسرائيلي، لعل ابرزها: هل إسرائيل معنية بخيار السلام من حيث المبدأ؟ هل إعلانها عن قبول خيار الدولتين في بار إيلان وقبل ذلك وبعده، يعني من حيث المبدأ الموافقة على خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؟ وهل الحكومة الاسرائيلية مستعدة للالتزام باستحقاقات التسوية السياسية كاملة غير منقوصة؟ أم أن إسرائيل بمركباتها الايديولوجية والسياسية تخشى المستقبل وإنقلاب العرب على اي إتفاقية سلام؟ وإلى متى ستبقى الدولة العبرية تخشى المجهول؟ وهل في التاريخ إتفاقيات سياسية تضمن المستقبل؟ الم يشهد التاريخ بحقبه المختلفة وعلى مدار العصور توقيع اتفاقيات واندثارها؟ ومن يضمن لإسرائيل في حال واصلت الاحتلال والعدوان البقاء ضمن بحيرة المنطقة؟ وهل مواصلة الاحتلال ، هو الرد على اليد الفلسطينية والعربية والاسلامية الممدودة منذ 21 عاما؟ وهل التاريخ سيبقى متساوق مع الرؤية الاسرائيلية العبثية؟ وهل المستقبل المنظور وليس البعيد يضمن السلام لاسرائيل؟ وهل الفلسطينيون، الذين قبلوا السلام اليوم وبالامس، سيتمكنوا من الدفاع عن وجهة نظرهم بعد شهور قليلة؟ وإلى اين تريد إسرائيل الوصول؟ هل تراهن على إندثار الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته؟ ألم تتعلم من التاريخ وشواهده منذ قامت حتى الان، ان كل يوم يزداد تمسك الفلسطينيون بارضهم وهويتهم وتاريخهم، ولن يسمحوا لكائن من كان ان ينتزعهم من احلامهم وطموحاتهم القومية  وهل تراهن على متغيرات تكون لصالحها؟ وكيف ؟ وما هي معايير وشروط القراءة الاسرائيلية للمستقبل؟ وإذا إستطاعت منذ تشكلت على انقاض نكبة الفلسطينيين في عام 1948 الانتقال من حليف غربي عشية وزمن إعلان نشوئها (بريطانياوفرنسا) إلى حليف غربي آخر (الولايات المتحدة) لاحقا وحتى الان، فهل يمكن رهانها على نقل التحالف لاحقا إلى قطب دولي جديد بذات اليسر والسهولة؟ وألآ يفكر قادة إسرائيل بان الشعب الفلسطيني والشعوب العربية قادرة على تغيير كل المعادلات السياسية في المنطقة والعالم في زمن غير بعيد؟ ام انها تعتقد ان الانظمة العربية المتعاونة معها ستبقى إلى الابد؟ وهل ترى مصلحتها في حل السلطة الوطنية؟ وإن كانت ترى عكس ذلك، لماذا تنفذ سياسات وترتكب حماقات عدوانية ضد السلطة ؟ هل تعتقد انها تستطيع إبتزاز القيادة الفلسطينية وثنيها عن دورها في الدفاع عن اهدافها واهداف شعبها؟ وهل الاستيطان الاستعماري، هو الحل للمعضلة إسرائيل؟ وما هي حدود النظرية الامنية الاسرائيلية؟ وألآ ترى إسرائيل ان الشعب الفلسطيني، هو احق بالامن وضمان حقوقه المشروعة في دولة مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967؟ ومن احق من الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره وفقا للقرار الدولي 194، الذي إقترن قبول القيادة الصهيونية به الاعتراف بدولة إسرائيل؟ ولماذا ترفض هذا الحق للفلسطينيين وتمنحه ليهود لا صلة لهم بالارض والتاريخ الفلسطيني؟ وهل تقبل حكومة نتنياهو خيار الدولة الواحدة ؟ وهل لديها الاستعداد لدفع استحقاقات هذا الخيار السياسية والاقتصادية والدستورية القضائية والامنية والتربوية والثقافية وعلى كل الصعد والمستويات؟ وان كانت ضد لماذا لا تنفذ خيار حل الدولتين على حدود ال67؟

وعلى صعيد الولايات المتحدة، إن كانت معنية بتحقيق خيار حل الدولتين على حدود 67، وترى فيه مصلحتها ومصلحة حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، لماذا لا تستخدم كل الاوراق المتوفرة بيدها للضغط علىها لالزامها بالسلام؟ وما هي مصلحتها في التلكؤ والتساوق مع السياسية الاسرائيلية؟ ولماذا لا تستخدم سلاح التهديد لاسرائيل بدل المملأة والمداهنة لها؟ وهل تعتقد إدراة اوباما ان القيادة الفلسطينية وشعبها قادر على البقاء إلى ما لا نهاية في غرفة المفاوضات؟ وهل تعتقد اميركا ان ما تدفعه من فتات الاموال لدعم موازنة السلطة يفي حقوق الشعب الفلسطيني؟ والا تعتقد ان ما تدفعه ، هو جزء يسير جدا من فتات ارباحها الاحتكارية، وهو لا يعدو اكثر  ذر الرماد في العيون الفلسطينية، ولكنه يشكل سيفا على رقبة القيادة؟ واذا كانت معنية يالمؤسسات الفلسطينية، التي بنتها السلطة لماذا لا تقول لاسرائيل بصوت واضح وعال : كفى إحتلالا وفجورا وعليكم الانسحاب؟ لماذا لا يفعل اوباما ما فعله الرئيس الاميركي في 1956 عندما أمر بن غوريون بالانسحاب من قطاع غزة ومصر؟ ما الذي تغير ؟ واليس اعضاء الكونغرس يفكرون بمصالح اميركا واسرائيل لماذا يطأطئون الراس امام السياسة الاستعمارية الاسرائيلية؟ والا تهدد السياسات الاسرائيلية مصالح اميركا والغرب عموما ؟ ولماذا لا تلزم اميركا حكومة إسرائيل بتنفيذ ما تعهدت به امامها بشأن اسرى الحرية المعتقلين قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو؟

الاسئلة ايضا تبز الاسئلة، ولا تتوقف دورة وعناوين الاسئلة، وعلى اسرائيل والادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي ان يفكروا مليا بكل الاسئلة قبل فوات الاوان، لان الشعب الفلسطيني ضاق ذرعا بالمفاوضات والاحتلال الاسرائيلي والسياسات الاميركية، وقيمة الجهود الاميركية ليس في عدد عقد الاجتماعات وعدد الساعات التي يقضيها مع الطرفين، بل في الانجاز السياسي الذي يتوافق مع الشرعية الدولية ومصالح شعوب المنطقة وخاصة الشعب العربي الفلسطيني الواقع تحت نير الاحتلال الاخير في العالم. فهل يتذكر اوباما وكيري واركان الادراة الاميركية والاوروبيون ذلك قبل فوات الاوان؟

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط