كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأساتذة الإسرائيليون مع BDS

الأساتذة الإسرائيليون مع BDS

تاريخ النشر: 2019-06-13 | 13:45

صراع الإرادات بين أنصار السلام والمتخندقين في خنادق الإستعمار والحرب الإسرائيليين يزداد ويتسع بالمعايير النسبية، وضعف تيار السلام قياسا بإتساع وتنامي تيار اليمين واليمين المتطرف في اوساط المجتمع الإسرائيلي، لم يوقف للحظة المحاولات الجادة لإنصار السلام من تعزيز حضورهم، ومكانهم في الخارطة السياسية والأكاديمية والثقافية عموما في المجتمع الإسرائيلي.

لإنهم لم يستسلموا لإرهاب حكومة نتنياهو المنحلة، ولا لتحريض المنظمات الصهيونية الفاشية، التي تقوم بشكل منهجي بتهييج الشارع اليميني المتطرف ضد كل صوت إسرائيلي يدعو للسلام، وينادي به، ويحفز الآخرين على التخلي عن سياسة الخوف والخشية من سطوة أعداء التعايش.

وصلني أمس الأربعاء صيغة بيان سياسي صادر أول امس الثلاثاء الموافق 10 حزيران 2019  عن عدد من الأساتذة الجامعيين الإسرائيليين، قام بترجمته الأخ توفيق ابو شومر عن العبرية، دعوا فيه الحكومة الألمانية بإعادة النظر في قرارها من حركة المقاطعة BDS الفلسطينية والإسرائيلية والعالمية، جاء فيه: نناشدكم بألآ توقفوا الدعم المباشر، وغير المباشر المقدم للجمعيات الفلسطينية والإسرائيلية، التي تدعم حركة المقاطعة لبضائع المستوطنات، لإنها تناضل ضد الإحتلال الإسرائيلي."

بيان سياسي هام لا تزيد عدد كلماته عن العشرين كلمة، وقع عليه 78 إستاذا جامعيا من الجامعات التالية: 24 إستاذا من الجامعة العبرية، 24 إستاذا من جامعة تل ابيب، 11 إستاذا من جامعة بن غوريون في النقب، 9 أساتذة من جامعة حيفا، 5 اساتذة من معهد وايزمان، و5 من الجامعة المفتوحة. الأمر الذي أثار سخطا، وردود أفعال تجلت في الحملة الشعواء، التي أعلنت عنها جمعية "إم ترتسو" اليمينية المتطرفة، والمختصة بمطاردة أساتذة الجامعات المناصرين للسلام، والذين وضعهم تحت يافطة اليسار.

وقامت مباشرة بإعداد قائمة بإسمائهم، وأصدرت بيانا تحريضيا ضدهم، وعممته على الشارع الإسرائيلي، وجاء في بيانها: لا يوجد في العالم مثل هذة الظاهرة، أن اساتذة يتقاضون مرتباتهم من دافعي الضرائب الإسرائيليين، يدعون لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ويشجعون اللاسامية، ويدعمون حركة BDS. وتابع بيانها، ان وضع علامات على بضائع المستوطنات يذكرنا بالعهد النازي."

لنلاحظ جميعا ما جاء في بيان الجمعية المعمد بالكراهية، وتشجيع الإستيطان الإستعماري، ورفض خيار السلام، ومحاربة حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وفي ذات الوقت ملاحقة اي صوت إسرائيلي يدعم ويناصر خيار السلام، ليس هذا فحسب، بل ومطاردته، ووصفه بابشع التهم، ومساواته مع ارذل الصفات القميئة، التي تربى عليها الشارع الإسرائيلي، كي يتم فصله مباشرة عن المجتمع، وعزله، وفرض طوق عليه، ومحاصرته كأن صوته يشبه "نعيق الحمار".

ومن التهم الجاهزة في قاموس دولة الإستعمار الإسرائيلية والحركة الصهيونية لمحاربة أعدائها وخصومها "معاداة السامية" و"النازية"، التي وردت في بيان جمعية "إم ترتسو". ويعود إستخدام هذة التهم، لإنها تنفذ مباشرة في الوعي الصهيوني، وكونها تكرست كلازمة لغوية لكل صهيوني يريد تبرير وتسويغ خياره الصهيوني الإستعماري، وبهدف إستقطاب الشارع ضد الأصوات العقلانية والمؤيدة لخيار السلام. وأضيف لها في العقد الأخير، وتحديدا زمن حكومات نتنياهو مفهوم إتهامي جديد يطلق على الخصوم، وهو مفهوم "اليسار"، وكأن اليسار تهمة موازية للنازية، أو معاداة السامية، ولم يتم هذا الخلط عن جهل، او بشكل عفوي، بل العكس صحيح، بتعبير آخر، جاء عن سابق تصميم وإصرار بهدف عملية التشويه لمفهوم اليسار، كأنه "وباء" أو "جرب" يفترض الإبتعاد عنه، حتى لا ينتقل فايروسه للمجتمع. وهو بالضبط ما فعله نتنياهو، رئيس الحكومة المنحلة، والمطارد بقضايا الفساد، مع معارضية حتى من داخل مواقع اليمين واليمين المتطرف، ومن داخل حزب الليكود، فيرفع في وجوههم سيف الإتهام باليسار للتشهير بهم.

78 اساتذا جامعيا، هو عدد غير كبير، ولكنه عدد مهم في المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية، التي تصنع الرأي العام في أوساط نخب الشباب من الجنسين، ويعكس تصميم أولئك الأساتذة على توصيل صوتهم، صوت السلام لكل العالم، وخاصة لإقطاب الدول المعادية، أو المتواطئة مع خيار دولة الإستعمار الإسرائيلية، كما فعلت ألمانيا وبرلمانها "البوند ستاغ" مؤخرا بالمصادقة على قانون يعتبر حركة المقاطعة، حركة غير شرعية، ومتناقضة مع القانون، فجاء بيان الأساتذة ليدق جرس الإنذار في المانيا، ان تتوقف عن سياساتها المرتهنة لخيار اليمين الصهيوني المتطرف، الذي يمثله نتنياهو وأضرابه. بيان الأساتذة يستحق التقدير والثناء، ودعم حركتهم  في صناعة السلام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط