كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأساس في حل التشريعي

الأساس في حل التشريعي

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 15:41

أدعي أني من اوائل من نادى وكتب عن التحلل من، وحل كل المؤسسات في محافظات الجنوب بعد الإنقلاب الأسود مباشرة، ودونت ذلك، وأعلنته على الفضائيات المختلفة. وطالبت بفرض عقوبات عدة على حركة الإنقلاب لإعادة الشرعية لدورها ومكانتها. كما واعتقد اني من أوائل، الذين شخصوا ما حصل في ال14 من حزيران/ يونيو 2007 باعتباره إنقلابا من قبل حركة حماس على الشرعية الوطنية. وعندما إعتقلت عند ميليشيات حركة حماس في ال14 من ديسمبر / كانون أول 2007 خمسين يوما، طيلة المدة كان حوارهم معي، إن ما حصل ليس إنقلابا، لإنهم كانوا يخشوا وصمهم بالإنقلابيين، وبأن ما قاموا به ليس إنقلابا على القانون والشرعية، انما هو حسما عسكريا للصراع الدائر بين كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لهم مع الأجهزة الأمنية الشرعية، التي عملت على الحؤول دون تولي حركة حماس مسؤولياتها في قيادة السلطة، وفق رؤيتهم. وما قالوه لم يكن صحيحا على الإطلاق، لإنه كان لهم الغلبة في المجلس التشريعي (76 نائبا)، وايضا كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية منهم، وهو إسماعيل هنية، الذي يتربع الآن على رئاسة الحركة، وكل المنظومة الأمنية والسياسية والإدارية الحكومية كانت تعمل معهم بإنتظام، وكان الرئيس محمود عباس يدعم الحكومة وقيادتهم لها، بإعتبارها حكومته، فضلا عن انه، هو الذي صادق على إقامة القوة التنفيذية الخاصة بهم في ال17 من مايو/ أيار 2006 وقوامها 3000 عنصر من حماس، وتتبع لوزير الداخلية آنذاك سعيد صيام وقادة كتائب القسام، الذراع العسكري لفرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين لطمأنتهم، وتعزيز الثقة بينه وبينهم. ولكنهم كانوا يبيتون للإنقلاب الأسود، وأخذوا ما شاؤوا بالإنتخابات، وإنتزعوا ما إنتزعوا من المراسيم الرئاسية، ثم إنقلابوا على حكومة الوحدة الوطنية والشرعية وإتفاق مكة شباط/ فبراير 2007.

وأدعي اني من اصحاب الرأي القائل "بأن كل يوم يمر على الإنقلاب، يتضاعف ثمن الخسائر الوطنية وعلى كل الصعد، ويتعزز خيار تكريس الإمارة البغيضة على محافظات الجنوب الفلسطينية." وبعيدا عن تحميل الهيئات القيادية الخلل في تشخيص العملية الإنقلابية، ودون نكء الجراح، والقاء المسؤولية على البعض من الصف الوطني عما آلت إليه الأمور، وللخروج من نفق التعلثم، والتردد طيلة الأحد عشر عاما الماضية، فإن إتخاذ خطوة حل المجلس التشريعي، والإنفكاك من كل المسؤوليات المتعلقة بالقطاع باستثناء موظفي السلطة ومنتسبي الأجهزة الأمنية التابعة للشرعية مشروعا وضروريا، وتأخر كثيرا وكثيرا جدا. 

والأمر لا يحتاج لا لشرح المادة 47 مكرر، ولا للمادة 35، ولا للمادة 43، ولا لآي مادة من النظام الأساسي، ولا لتفسير المحكمة الدستورية للقانون الأساسي، وشرعية حل أو عدم حل المجلس التشريعي، لإن الإنقلاب بحد ذاته، كان إنقلابا على القانون الأساسي، وعلى نظام الحكم السياسي الرئاسي، وعلى منظمة التحرير ومرجعياتها، وعلى منظومة الحياة السياسية والقانونية والإقتصادية والثقافية الفلسطينية.

 وبالتالي التلكوك والتذرع بإتفاقيات المصالحة، وغيرها من الذرائع الباهتة، التي كشفت، وتكشف عجز القوى السياسية المختلفة من ألفها إلى يائها، ليست أكثر من هروب وإفلاس عن مواجهة الواقع، وخشية من تشخيص الإنقلاب ودوره التخريبي على العملية الوطنية برمتها.

ومحاولة البعض إتهام الشرعية الفلسطينية والرئيس عباس بأنها إنقلبت على النظام السياسي، فيه نكوص وهزيمة داخلية عند أصحاب وجهة النظر المذكورة، وفيه قلب للحقائق القانونية والسياسية، ومحاولة لتبرئة الذات من المسؤولية التنظيمية والوطنية عن أحد عشر عاما مضت من الخيبات والإستسلام لمشيئة وبلطجة الإنقلابيين، ضاعفت من أزمة المشروع الوطني، وقدمت خدمات مجانية لدولة الإستعمار الإسرائيلية، ولكل اعداء الشعب الفلسطيني من عرب وعجم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية. ومن يريد حماية المشروع الوطني كان الأجدر به، ان يقف منذ اللحظة الأولى للإنقلاب لمطالبة قيادة منظمة التحرير باللتحلل من كل مسؤولية عما يجري في قطاع غزة، وهذا لا يعني تخليا عن ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب، ولا قبولا بالإنقلاب الحمساوي، ولا إستسلاما لمشيئة الواقع، ولكنه جزء اساسي من إصلاح الخطئية، التي إرتكبتها حركة حماس. لا سيما وأن تشخص الأزمة أو الخطأ يعتبر نصف إصلاح الخطا، كما يقول لينين والنصف الآخر يأتي بالمعالجة لتصفية الأخطار الناجمة عن الإنقلاب لإعادة الإعتبار للشرعية على محافظات الجنوب. 

أتمنى على الكل الوطني من موقع المسؤولية مراجعة الذات، والتفكير المسؤول بالمصلحة الوطنية تأخرنا في إستخدام علاج الكي، الأمر الذي أحدث إلتباسا عند الكثيرين، لكننا وصلنا أخيرأً.

ورغم كل الملاحظات الشخصية على إدارة أزمة الإنقلاب، غير أني سابقى ادافع عن خيار الشرعية الوطنية، التي تعتبر الحصن الحصين لحماية الهوية والشخصية والكيانية والأهداف الوطنية. 

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط