كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأساطير اليهودية ونهاية العالم

الأساطير اليهودية ونهاية العالم

تاريخ النشر: 2018-10-08 | 14:39

منذ بدء الخليقة والإنسان مسكون بالخرافات والأساطير، وذهبت كل جماعة بشرية إلى إنتاج خرافتها وعوالمها الخيالية، وما انفك الإنسان ليومنا هذا عن استنساخ الموروثات اللاواقعية وتركيبها على الواقع بتناقضاته العميقة والمتواصلة بين الخير والشر. وفي هذا النطاق قامت الأقوام الأولى نتيجة عوامل ضعفها عن مجابهة تحديات الطبيعة بالبحث عن ملاذات للتقرب لإلهتها، التي أنتجها، فلجأت إلى فلسفة تقديم الأضاحي، واختلفت الجماعات البشرية وأتباع الفرق الدينية، التي يقدر عددها ب2500 جماعة في نوع وموضوع الأضحية، فبعضها كان يقدم الإنسان امرأة أم رجل أو طفل صغير، وبعضها ذهب إلى تقديم الأضاحي من الحيوانات والطيور تقربا للألهة، وبالتالي فلسفة الأضحية قديمة قدم الإنسان.

ولم تذهب الديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلامية بعيدا عن ذلك، حيث فرض الخالق على اتباعه المؤمنين تقديم الأضاحي وفق تعاليمهم الدينية. وبدأ ذلك بعدما طلب العلي القدير من سيدنا إبراهيم التضحية بابنه إسماعيل، عليهما السلام، وعندما ذهب لتنفيذ مشيئة الله جل جلاله أنزل عليه الكبش ليضحي به عوضا عن ابنه وتكريما له، وتقديرا لإيمانه، ومن ثم أنزل على الأنبياء في الكتب السماوية  الثلاث فريضة الأضاحي تقربا لله، رب العالمين، وجاء في القرآن الكريم في آية الحج /34 ما يؤكد ذلك " ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام."

بتعبير آخر، الأضاحي فريضة حق على العباد المؤمنين غير ان تقديم الأضحية شيء، والذهاب إلى الأسطورة والخرافة شيء آخر لتحقيق أهداف سياسية وللتسريع بفناء البشرية، وتحويل الصراعات الدنيوية السياسية إلى صراعات دينية.

وعليه فإن موضوع الأضحية ليس موضع الخلاف والنقاش، بل تكمن المعضلة في الأساطير اليهودية حول البقرة الحمراء، حيث يشير اتباع الديانة اليهودية عن ظهور البقرة الحمراء مؤخرا.

حتى ان بعضهم دفع مليوني دولار لشرائها، ولكن صاحبها رفض بذريعة، انه يريد ان يرى السيد المسيح.

 وللتأكد من البقرة الحمراء لا بد من إخضاعها للكشف والتمحيص والفحص الشامل من قبل حاخامات معينين للإقرار بأنها هي البقرة المحددة وإن كانت هي حسب المرجعية اليهودية، فإن ذلك ينبىء حسب تعاليمهم المؤسطرة بنهاية العالم بعد ثلاثة أعوام، حيث سيأتي موعد نزول ما يسمى ب"المخلص"، ويتم بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، ثم يذبحوها كأول أضحية داخل الهيكل الجديد، ليصبح اليهود مهيئين للدخول إليه.

وحسب ما جاء في كتاب الدكتور محمد عثمان الخشت "تطور الأديان"، أن فقهاء اليهود يرون ان جميع اليهود مدنسون الآن بسبب ملامستهم الموتى أو المقابر، ولا بد من تطهرهم برماد البقرة الحمراء.

 وهو ما يؤكده ايضا الكاتب إبراهيم الحارثي في كتابه "الصهيونية من بابل إلى بوش" بالإشارة للإسطورة اليهودية، بأن "ظهورها هو علامة الرب بقرب إزالة النجاسة، وكل ما هو غير يهودي عن القدس، وأنه بعدما تبلغ عامها الثالث سوف تكون جاهزة للذبح والحرق وإستخدام رمادها في تطهير المسجد الأقصى لإعادة بناء الهيكل."

وليس ذلك سوى إعلان الحرب المفتوحة على الشعب العربي الفلسطيني كله.

وهذا يتطلب من كل بني الإنسان العقلاء، الساعون إلى نهوض وتطور البشرية التصدي للجماعات اليهودية الحريدية والأفنجليكانية (البروتستانتية) ولحكومتي إسرائيل والولايات المتحدة الشعبويتين ومن يدور في فلكهم لإنقاذ العالم كله، وليس المسجد الأقصى والفلسطينيين فقط.

 لأن أولئك الممسوسون بفناء البشرية وإشعال نيران الحروب الدينية، لا يريدون الخير للعالم، ويعملون بخطى حثيثة إلى التسريع على دفعه نحو الهاوية السحيقة تمشيا مع منطق الأسطورة والخرافة.

والعالم شهد تنبوءات عديدة بنهاية الكون، ففي كوريا الجنوبية حددوا موعدا لفنائه، ولكنهم صدموا بأن شيئا من ذلك لم يحدث.

ومن تابع سلسلة الخرافات في أوساط العديد من الجماعات البشرية، سمعوا وقرأوا عن نهاية البشرية في أزمان مختلفة. ولكن تخاريفهم ذهبت مع الريح ومألآت حساباتهم الافتراضية غير الواقعية.

ويزداد الأمر خطورة في إسرائيل مع تعاظم المد الحريدي المتعصب والأعمى، ومع وجود حكومات متعفنة في رجعيتها الإستعمارية، كونها تخطف المنطقة والإقليم والعالم إلى ما يسمى حرب "ياجوج وماجوج" وظهور المخلص، وقبله ظهور البقرة الحمراء.

وكأن الأبقار طيلة الحقب الممتدة في عمق التاريخ لم تلد بقرة حمراء. وبالتالي اللجوء للأسطورة والخرافة المتعلقة بالبقرة الحمراء، ليست سوى إيذانا باقتراب عملية تدمير المسجد الأقصى، وشن حرب الترانسفير ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وما يجري من عمليات على الأرض من قبل ترامب ونتنياهو لتصفية العملية السياسية، وتبديد قضية القدس واللاجئين وغيرها من جرائم الحرب إلا التمهيد الفعلي والحقيقي لمستقبل مظلم تلفه الحروب وويلاتها، وفناء البشرية.

لذا الخطر الداهم على الفلسطينيين، لا ولن يقتصر عليهم لوحدهم، بل سيطال العرب والعالم كله ودون استثناء، فهل يدرك بني الإنسان دورهم في وأد الخطر المرعب القادم؟ الله وحده العالم.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط