كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسباب والدوافع لنشوب معركة الكرامة

الأسباب والدوافع لنشوب معركة الكرامة

تاريخ النشر: 2021-06-27 | 12:32

عمران الخطيب
عمران الخطيب

قبل أن يمضي عام على هزيمة الرابع من حزيران عام 1967 وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة، والضفة الشرقية من قناة السويس واحتلال شبه جزيرة سيناء، وتمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من إحتلال هضبة الجولان السوري، بدأ العمل الفدائي من داخل قطاع غزة من خلال قوات التحرير الشعبية وهي عبارة عن المجموعات الفدائية التابعة للجيش التحرير الفلسطيني داخل قطاع غزة.

بدأت تلك المجموعة في القيام بعمليات عسكرية على مواقع الاحتلال الاسرائيلي داخل قطاع غزة، إضافة إلى ذلك كانت الخلايا السرية لحركة فتح في خوض سلسلة من العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب ذلك كان هناك سلسلة من العمليات العسكرية من خلال التسلل عبر هضبة الجولان السوري وبعض المجموعات الفدائية التي تنطلق من الأراضي المصرية وتشكل فيما بعد جبهة تحرير سيناء، وقد كان الدور البارز الاستثنائي لبدو سيناء في الانضمام إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

في الضفة الغربية حاول الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات ورفاقه تأسيس قواعد إرتكاز للمقاومة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة، ولكن لم يتم تحقيق ذلك بشكل شمولي ونقل العمل العسكري وتشكيل قواعد بسبب المساحة الضيقة داخل الأرض المحتلة وقيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بعمليات عسكرية وأمنية لم تستطيع المقاومة النجاح بشكل شمولي من داخل الأرض المحتلة، لذلك كانت قواعد المقاومة الفلسطينية في سوريا ولبنان والأردن.

ومع تصاعد العمليات العسكرية لحركة فتح بشكل خاص والفصائل الفلسطينية الاخرى من غور الأردن وبلدة الكرامة ومن غور الصافي وشمال وجنوب الأردن هذه القواعد لم تكن بغياب عن الدولة الأردنية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية
بل وساعد وتغاض الأردن عن دور المقاومة الفلسطينية وحركة فتح بشكل خاص في القيام بسلسلة من العمليات العسكرية داخل الأرض المحتلة والعودة إلى الأراضي الأردنية وبغطاء مدفعي أردني، حتى تتمكن تلك المجموعات من العودة إلى قواعدها في الأراضي الأردنية وبعد سلسلة من العمليات العسكرية انطلقوا من الأراضي الأردنية، عقد وزير حرب جيش الاحتلال الإسرائيلي موشي ديان
وعندما طرح عليها من الصحفيين الاسرائيليين حول قيام "المخربين" والمقصود الفدائين من القيام بعمليات عسكرية من الأراضي الأردنية قال موشي ديان عبارة مشهورة "المخربين" كالبيضة في يدي أستطيع كسرها وقت ما أشاء.


لذلك سبق معركة الكرامة قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف القرى الأردنية وقد إستشهد العديد من المدنيين ووقع عدد من الجرحى والمصابين بين المدنيين والجيش العربي الاردني، وخاصة بعد قيام الفدائيون بعمليات داخل الأرض المحتلة والعودة إلى الأراضي الأردنية، هذه هي الأسباب التي دفعت جيش الاحتلال الإسرائيلي القيام بعمليات عسكرية داخل الأرض الأردنية وبشكل خاص في منطقة الكرامة.

القيادة الفلسطينية عقدت إجتماع قبل حدوث معركة الكرامة حيث كان من المتوقع قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات عسكرية داخل الأراضي الأردنية، قرر بعض الفصائل القيام بعمليات انسحاب من بلدة الكرامة وتوجه نحو المرتفعات وهذا القرار بسبب ضعف الإمكانيات العسكرية.

ولكن الشهيد ياسر عرفات ورفاقه في حركة فتح كان رأيهم خوض معركة الكرامة والثبات في المواقع، إضافة إلى كل ذلك كان ياسر عرفات ورفاقه، أن الجيش العربي الاردني سوف يخوض الدفاع عن السيادة الوطنية الأردنية ولن يقف مكتوف الأيدي وكان هناك إتصالات بين قيادات الجيش العربي الاردني وحركة فتح بشكل خاص.

وقد وقعت معركة الكرامة حيث قام بعض المدرعات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي بدخول إلى بلدة الكرامة وحجز المدنيين العزل وبعد ذلك دارة معركة الكرامة وتمكن الجيش العربي الأردني من محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي وقيام مدفعية الجيش العربي الاردني بقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي وقيام المجموعات الفدائية من القيام بعمليات عسكرية ومنها عمليات استشهادية وقد قاتل الفدائي الفلسطيني إلى جانب الجيش العربي الاردني ولم يكن من الممكن حسم وهزيمة جيش الاحتلال الاسرائيلي، بدون تداخل الجيش العربي الاردني
لذلك كانت معركة الكرامة الانطلاقة الفعلية للمقاومة الفلسطينية، وأنا شخصيا كنت من المتابعين لنتائج معركة الكرامة وسلسلة عمليات المقاومة الفلسطينية وبشكل خاص عمليات حركة فتح والتي كانت الأكبر والأشمل بين صفوف المقاومة الفلسطينية وبعد ذلك تعرضة مدينة السلط إلى هجوم مدفعي وجوي من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبعد ذلك عملية عسكرية للجيش الاحتلال الإسرائيلي في غور الصافي تستهدف مواقع المقاومة الفلسطينية.

وبعد ذلك كانت عملية ايلات للقوات الخاصة المصرية والتنسيق مع حركة فتح، وقيام الوحدة الخاصة المصرية بتسليم نفسها إلى الجيش العربي الاردني.
وقد كانت تصريحات المرحوم الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه..حين تم الكتابة على العديد من الصحف العربية الحسين يعلن كلنا فدائيون.

في نهاية الأمر نحن في الأردن وفي فلسطين من النهر حتى البحر نسيج واحد لا ينفصل ولا ينقطع وفي كل يوم يقدم الشعب الأردني العظيم نموذج في التضامن مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وأن موقف الملك عبدالله الثاني في دعم القدس والقضية الفلسطينية في مختلف المجالات والاتجاهات في تمكين الشعب الفلسطيني في تحرر من الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ،ومقال الكاتب عريب الرنتاوي لم يكن يقصد تغيب دور الجيش العربي الاردني في معركة الكرامة ولكن هو يقصد كيف أن الرئيس الراحل ياسر عرفات قد استثمر نتائج معركة الكرامة بشكل إيجابي من خلال دعم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في دخول حركة فتح والفصائل الفلسطينية، منظمة التحرير الفلسطينية وتولي ياسر عرفات رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام الفصائل الى مؤسسات المنظمة وشراكة الوطنية.

ولكن من وجهة نظري لا توجد مقارنه ما بين نتائج معركة الكرامة وما بين ما سمي سيف القدس، معركة الكرامة شكلة إطار وحدوي بين الجيش العربي الاردني والمقاومة الفلسطينية، إضافة إلى التوافق الوطني الفلسطيني من خلال منظمة التحرير الفلسطينية.
في حين أن حماس قد جعلت من نتائج سيف القدس،تعميق الأنقسام الفلسطيني والإستمرار في السيطرة على قطاع غزة ولم تستثمر هذه المقاومة والنتائج والصمود في الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام


وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون
صدق الله العظيم
 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط