كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستجداء لا يحرر وطناً ولا يقيم دولة

الاستجداء لا يحرر وطناً ولا يقيم دولة

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 15:37

تابعت ورأيت وسمعت كل خطابات عباس منذ ان أعلن ترامب عن صفقته مع نيتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية .. خطابات لم تخلو ابداً من الشكوى والتذمر والرجاء والاستجداء والتأكيد على نهجه برفض الكفاح المسلح علهم يؤيدوه فيما يذهب إليه ويمنحوه شبه دولة ... ورغم كل ما فعل اتهمه مندوب العدو لدى الأمم المتحدة وجاهةً أمام مجلس الأمن والعالم أجمع بالكذب وهنا لا بد من وقفة مع كل ما وعد وهدد به منذ اعلان ترامب ..
إن المتابع لعباس يلاحظ ما يلي :-
- الخطابات متماثلة مضموناً منذ اوسلو ، وعود ب " السلام " والدولة الموهومة واعترافات صريحة ب " دولة كيان العدو " .
- التنسيق مع العدو على كافة المستويات بما فيها الأمنية مع التهديد الأجوف باللجوء إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة متناسياً بأن تلك المنظومة لم تقدم شيئاً لإنصاف الفلسطينيين منذ عام 1948 ولغاية الآن رغم صدور القرارات الكثيرة لمصلحة القضية الفلسطينية وقرارات أخرى تم وأدها قبل إقرارها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية .
- تغننيه وإصراره على مقاومته السلمية فيما لم يشر ولو مرة واحدة لإمكانية مقاومة الاحتلال بالسلاح تلك المقاومة التي يكفلها القانون الدولي رغم أنه وسلطته ما كانت لتأتي لولا المقاومة والانتفاضة والتي لولاها لما اعترف العدو بمنظمته كممثل للفلسطييين.
- التزامه بمحاربة العنف والإرهاب وهو أمر يعني بالضرورة محاربة المقاومة المسلحة وفق ما جاء بالتزامات أوسلو التي تعتبر المقاومة المسلحة عنفاً وإرهاباً وهي الالتزامات التي سعى عباس إليها ووافق عليها .
- التهديد الفارغ بالخروج من التزامات أوسلو بشكل ممل وممجوج لا يغني ولا يسمن لكونه لا يتعدى لسانه وآذان مستمعيه .
- الإرباك الواضح عليه في الآونة الأخيرة وظاهرة النسيان التي يسعفه فيها طاقم من جماعته وعلى الرغم من بلاغته في اللغة العربية إلا أنه كثيراً ما خرج على النص وتحدث باللهجة العامية المرتبكة .
وريما كانت الفائدة الوحيدة من مؤتمراته الأخيرة وهي كشف التردد والتمويه من قبل العديد من دول العرب التي تنسق سراً وعلناً مع العدو الصهيوني وتريد التخلص نهائياً من قضية فلسطين منذ حولها سلفه إلى قضية قطرية فلسطينية وأخرجها بالتعاون مع الأنظمة العربية من بعدها القومي.
وبعد ان صال وجال من الجامعة العربية إلى مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي إلى الاتحاد الإفريقي ، شمر عن ذراعية وذهب إلى مجلس الأمن الدولي وهو يعرف حق المعرفة بأنه لن يصل إلى شيء أكثر من تصريحات غوتيرس بأن مرجعية السلام هي قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن ، ولن يستطيع عباس بأي حال إدانة ترامب وحليفته دولة الكيان الصهيوني فالفيتو حاضر دائماً ... بل وتجاوز الأمر ذلك حيث أن ما قدمه من مشروع للقرار أثار الكثير من الجدل ولم يحظى حتى بالموافقة المطلوبة على تقديمه للتصويت لغاية الآن .... فما الفائدة التي جناها ....
ولربما ... أقول ربما كان من الأفضل دبلوماسياً التوجه مباشرة للجمعية العامة على قاعدة ”متحدون من أجل السلام " لعقد إجتماعاً استثنائياً خلال 24 ساعة وذلك بعد أن اتضح فعلياً بأن هناك تهديداً وخرقاً للسلام ، أن مجلس الأمن لن يتمكن من التصرف بسبب التيقن من التصويت السلبي من جانب أمريكا التي تملك حق النقض ، وهي الخصم هنا ، ويمكن والحالة هذه أن تقوم الجمعية العامة بالنظر في المسألة على الفور من أجل إصدار توصيات إلى الأعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين – رغم القناعة بعدم جدوى ذلك أيضاً ولكنه أفضل مما كان - .
إن كل ما فعله عباس في الأيام الأخيرة لا يعدو كونه استجداءاً وتسولاً لتحقيق المطالب متناسياً أن كل ذلك لن يجدي نفعاً ، حيث يظهر ذلك جلياً في أرشيف الأمم المتحدة من خلال كثرة ما أُتخذ من قرارات سواء من مجلس الأمن أو من الجمعية العامة ... ولعل تجاربنا وتجارب الشعوب كافة لا تعترف إلا بالقوة طريقاً لانتزاع الحقوق وعندما تتخلى عن المقاومة المسلحة فلن ينظر لأمرك احد ....
ومن الغريب في الأمر والتناقض المريع وبعد أن تغنى عباس بمحاربته للفساد وطالب بمراقبة ما تقوم به سلطته أن يقوم فور انتهاء اجتماع مجلس الأمن بعقد مؤتمر صحفي مع أولمرت الخارج من السجن بجرم الفساد !!!! فلماذا قام بذلك وما الحاجة لأولمرت ، ألكي يقول ويشهد بأن عباس شريك حقيقي للسلام ... متناسياً أن الصهيونية لن تغفل عن استعمال كل وسيلة خبيثة ممكنة لتفنيد ونقد هذا المؤتمر الصحفي .
ليعترف عباس بحق شعبه بالمقاومة المسلحة وليتنصل من كل قيود أوسلو واتفاقاته مع العدو وليقر بحقيقة كون الضفة الغربية أرضاً محتلة وليتنازل عن منصب المختار الذي عينه فيه العدو وفق اتفاقات أوسلو كي يطلبه المحتل عندما يريد شيئاً يلحق الأذى بأي من أفراد الشعب الفلسطيني أوبأرضه ..
وطالما يدعي عباس بشرعيته .. فليفعل معروفاً قبل أن يتنحى ويطلب بانعقاد المجلس الوطني كي يلغي كل تحريف تم على الميثاق الوطني الفلسطيني وليؤكد أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين .
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط