كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستراتيجية الوطنية المطلوبة

الاستراتيجية الوطنية المطلوبة

تاريخ النشر: 2025-02-27 | 20:53

يجب أن يفهم الفلسطيني، الشعب والفصائل والمؤسسات، العامة والمثقفين، أن مرحلة العمل العسكري قد انتهت وولت، أنجزت ما عليها او لم تنجز وانتهت، بل نستطيع أن نقول بعد حرب الطوفان أن العمل العسكري قد انهزم وأصبح ليس فقط عبأ على الشعب والقضية، بل سببا رئيسيا في تدمير الشعب ووضع القضية لقمة سائغة في فم مخططات إسرائيل لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية في إنهاء الوجود الفلسطيني السكاني والمكاني، إعادة هندسة الديمغرافيا الفلسطينية. أن هذا الاعتراف ضروري وعلنيته ضرورة يفرضها الواقع.

هذه النتيجة الواضحة لا تقلل من بشاعة الاحتلال وحلفائه ومخططاتهم في تدمير الشعب الفلسطيني، الجميع يعرف هذه المخططات جيدا، ولا داعي للكلام الممجوج حولها.

كما لا تعني هذه النتيجة أن الشعب الفلسطيني قد انهزم هزيمة نهائية، أو انه قد استسلم وتوقف عن المقاومة والنضال.

أن الوعي بهذه النتيجة يعني اننا نعترف بكل واقعية بقدرات شعبنا وامكانياته والوسائل المناسبة لنضاله حتى لا يتحول هذا النضال إلى خسارة صافية تعني فقط تدمير الشعب والقضية.

هذا يوصلنا إلى استنتاج رئيسي أن الشعب الفلسطيني ممثلا ب م ت ف والسلطة الفلسطينية يجب ان يعلن بوضوح اننا سنواصل بقاءنا على ارضنا و نتمسك بمقاومتنا ونضالنا المدني السلمي، هذا هو أسلوب نضالنا الوحيد.

نعم النضال المدني السلمي هو وسيلتنا الوحيدة لمقاومة هذا الاحتلال، يجب أن نفول ذلك بدون خجل أو حياء بل يجب علينا أن نربي اجيالنا القادمة على هذه المفاهيم النضالية حتى نحافظ عليها لتبقى على ارضها ولا تتعرض للابادة والتهجير.

أن تجربة شعبنا في ال48، خاصة في مرحلة الطوارئ قبل عام 1967 وليست مرحلة الخطابات الثورجية في الكنيست الاسرائيلي، يجب أن تكون هي الدليل والمرشد الذي نقتفي اثره ونتعلم منه ونطوره.

لقد تم تشويه العقل الفلسطيني مما جعله يعتقد جازما أن العمل المسلح هو طريقه الوحيد نحو التحرير، وانه يستطيع أن يهزم إسرائيل بل يدمرها من خلال هذا السلاح رغم ضعفه وتواضعه، وأن إسرائيل لا تعدو أكثر من بيت للعنكبوت، خاصة إذا تخلت عنها أمريكيا. يجزم الفلسطيني بهذه الأفكار رغم الموت والدمار الذي يعيشه في غزة والضفة، أي خبل هذا؟!

أن هذا الفكر والوعي لا يدل على الصمود والارادة بل يشير إلى حجم التضليل والتشويه والانحراف الذي أصاب العقلية الفلسطينية، وجعلها لا ترى بعقلها وإنما بامنياتها وعواطفها وخيالها الواسع المشوه.

لقد لعب فهمنا المشوه للجهاد، الذي رسخه رجال الدين في عقول الشعب، والتضليل اليومي الذي تمارسه الفصائل ومحطات الإعلام الموجهة للعقل الفلسطيني والعربي، اضافة الى تاريخية تقديس الشعب الفلسطيني والعربي للجهاد والسلاح، والتصفيق والنفخ الذي يقوم به مناضلي السوشيال ميديا لأهداف رخيصة، الدور الرئيسي في تشويه العقل والممارسة الفلسطينية التي اوصلتنا إلى أن نصبح بضاعة تتقاذفنا الدول وتتحكم في مصيرنا وواقعنا وفقا لمصالحها، محاولين إنهاء بذرة استقلالنا، والعودة بنا إلى زمن التبعية والكرباج......

علينا أن نعي مخاطر الواقع ونعترف بخطورته ونستخدم كل الأساليب الملائمة للحفاظ على ما تبقى من وجودنا وسلطتنا ونتمسك ببقائنا على ارضنا.

يجب أن تكون احدى مهماتنا الاستراتيجية إنقاذ الشباب والاجيال القادمة من خطر التضليل والتشويه الذي وقع عليهم وعلى ابائهم، والأخذ بأيديهم وتعليمهم أساليب النضال الصحيحة والملائمة لواقعهم وإمكانياتهم، وغسل عقولهم مما علق فيها من ثقافة وادعاءات رجال الدين والفصائل ومثقفي الفضائيات ومراكز الدراسات والأبحاث التي تعمل بالدولار.

يأتي في هذا الإطار أهمية أن تعلن المنظمة والسلطة بوضوح وبصوت عالي أن مرحلة الفصائل قد ولت ولم تعد تصلح لهذه المرحلة. وأن تتحول الفصائل إلى أحزاب سياسية تحت سقف القانون الأساسي الفلسطيني، الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني المؤقت.

أن هذه المهمة الاستراتيجية بحاجة الى وطنيين مخلصين صادقين، لا تهمهم مصالحهم وتاريخهم ومستقبلهم السياسي والنضالي وما تقوله الناس عنهم أو تصفهم به، بل يهمهم مستقبل شعبهم وقضيتهم ومصالح وطنهم المباشرة...... وطنيين واقعيين ليست أقصى امانيهم البطولة والشهادة، بل كرامة شعبهم وحريته ونيله استقلاله ودولته. الوطنية المطلوبة
د. رياض عبدالكريم عواد
27 فبراير 2025

يجب أن يفهم الفلسطيني، الشعب والفصائل والمؤسسات، العامة والمثقفين، أن مرحلة العمل العسكري قد انتهت وولت، أنجزت ما عليها او لم تنجز وانتهت، بل نستطيع أن نقول بعد حرب الطوفان أن العمل العسكري قد انهزم وأصبح ليس فقط عبأ على الشعب والقضية، بل سببا رئيسيا في تدمير الشعب ووضع القضية لقمة سائغة في فم مخططات إسرائيل لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية في إنهاء الوجود الفلسطيني السكاني والمكاني، إعادة هندسة الديمغرافيا الفلسطينية. أن هذا الاعتراف ضروري وعلنيته ضرورة يفرضها الواقع.

هذه النتيجة الواضحة لا تقلل من بشاعة الاحتلال وحلفائه ومخططاتهم في تدمير الشعب الفلسطيني، الجميع يعرف هذه المخططات جيدا، ولا داعي للكلام الممجوج حولها.

كما لا تعني هذه النتيجة أن الشعب الفلسطيني قد انهزم هزيمة نهائية، أو انه قد استسلم وتوقف عن المقاومة والنضال.

أن الوعي بهذه النتيجة يعني اننا نعترف بكل واقعية بقدرات شعبنا وامكانياته والوسائل المناسبة لنضاله حتى لا يتحول هذا النضال إلى خسارة صافية تعني فقط تدمير الشعب والقضية.

هذا يوصلنا إلى استنتاج رئيسي أن الشعب الفلسطيني ممثلا ب م ت ف والسلطة الفلسطينية يجب ان يعلن بوضوح اننا سنواصل بقاءنا على ارضنا و نتمسك بمقاومتنا ونضالنا المدني السلمي، هذا هو أسلوب نضالنا الوحيد.

نعم النضال المدني السلمي هو وسيلتنا الوحيدة لمقاومة هذا الاحتلال، يجب أن نفول ذلك بدون خجل أو حياء بل يجب علينا أن نربي اجيالنا القادمة على هذه المفاهيم النضالية حتى نحافظ عليها لتبقى على ارضها ولا تتعرض للابادة والتهجير.

أن تجربة شعبنا في ال48، خاصة في مرحلة الطوارئ قبل عام 1967 وليست مرحلة الخطابات الثورجية في الكنيست الاسرائيلي، يجب أن تكون هي الدليل والمرشد الذي نقتفي اثره ونتعلم منه ونطوره.

لقد تم تشويه العقل الفلسطيني مما جعله يعتقد جازما أن العمل المسلح هو طريقه الوحيد نحو التحرير، وانه يستطيع أن يهزم إسرائيل بل يدمرها من خلال هذا السلاح رغم ضعفه وتواضعه، وأن إسرائيل لا تعدو أكثر من بيت للعنكبوت، خاصة إذا تخلت عنها أمريكيا. يجزم الفلسطيني بهذه الأفكار رغم الموت والدمار الذي يعيشه في غزة والضفة، أي خبل هذا؟!

أن هذا الفكر والوعي لا يدل على الصمود والارادة بل يشير إلى حجم التضليل والتشويه والانحراف الذي أصاب العقلية الفلسطينية، وجعلها لا ترى بعقلها وإنما بامنياتها وعواطفها وخيالها الواسع المشوه.

لقد لعب فهمنا المشوه للجهاد، الذي رسخه رجال الدين في عقول الشعب، والتضليل اليومي الذي تمارسه الفصائل ومحطات الإعلام الموجهة للعقل الفلسطيني والعربي، اضافة الى تاريخية تقديس الشعب الفلسطيني والعربي للجهاد والسلاح، والتصفيق والنفخ الذي يقوم به مناضلي السوشيال ميديا لأهداف رخيصة، الدور الرئيسي في تشويه العقل والممارسة الفلسطينية التي اوصلتنا إلى أن نصبح بضاعة تتقاذفنا الدول وتتحكم في مصيرنا وواقعنا وفقا لمصالحها، محاولين إنهاء بذرة استقلالنا، والعودة بنا إلى زمن التبعية والكرباج......

علينا أن نعي مخاطر الواقع ونعترف بخطورته ونستخدم كل الأساليب الملائمة للحفاظ على ما تبقى من وجودنا وسلطتنا ونتمسك ببقائنا على ارضنا.

يجب أن تكون احدى مهماتنا الاستراتيجية إنقاذ الشباب والاجيال القادمة من خطر التضليل والتشويه الذي وقع عليهم وعلى ابائهم، والأخذ بأيديهم وتعليمهم أساليب النضال الصحيحة والملائمة لواقعهم وإمكانياتهم، وغسل عقولهم مما علق فيها من ثقافة وادعاءات رجال الدين والفصائل ومثقفي الفضائيات ومراكز الدراسات والأبحاث التي تعمل بالدولار.

يأتي في هذا الإطار أهمية أن تعلن المنظمة والسلطة بوضوح وبصوت عالي أن مرحلة الفصائل قد ولت ولم تعد تصلح لهذه المرحلة. وأن تتحول الفصائل إلى أحزاب سياسية تحت سقف القانون الأساسي الفلسطيني، الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني المؤقت.

أن هذه المهمة الاستراتيجية بحاجة الى وطنيين مخلصين صادقين، لا تهمهم مصالحهم وتاريخهم ومستقبلهم السياسي والنضالي وما تقوله الناس عنهم أو تصفهم به، بل يهمهم مستقبل شعبهم وقضيتهم ومصالح وطنهم المباشرة...... وطنيين واقعيين ليست أقصى امانيهم البطولة والشهادة، بل كرامة شعبهم وحريته ونيله استقلاله ودولته.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط