كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإستراتيجية الوطنية هي الحل

الإستراتيجية الوطنية هي الحل

تاريخ النشر: 2023-09-30 | 10:11

حمزة حماد
حمزة حماد

منذ الإعلان عن اجتماع الأمناء العامين في مدينة العلمين المصرية وحتى بعد انتهاء أعماله والخروج بتوصيات وطنية يفترض العمل بها، والسلطة الفلسطينية تقدم ذرائعها وتؤكد خلال تصريحات إعلامية أنها لم تنفذ أية اعتقالات سياسية.

تتنافى هذه التصريحات، ومنها تصريح للناطق باسم المؤسسة الأمنية اللواء طلال دويكات خلال شهر يوليو المنصرم، مع الأحداث والوقائع التي يمر بها شعبنا في مناطق الضفة الفلسطينية، ففي الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال جرائمه الفاشية والعنصرية ترتكب الأجهزة الأمنية الفلسطينية خطأ جسيم في اعتقال عناصر من مختلف الفصائل، في مخالفة واضحة لقرارات الإجماع الوطني التي صدرت عن المجلسين الوطني والمركزي، وهذا ما يهدد حالة المقاومة الصاعدة وحرف البوصلة الوطنية.

فهذا السلوك الصادر عن أجهزة السلطة يعكس النهج السائد، ويمنح بعض المتربصين مواصلة الفلتان والحاق الضرر بمصلحة شعبنا وتقديم خدمة مجانية للاحتلال من خلال استغلال الظروف والأحداث، مما يشكل خطر كبير على واقع الحياة السياسية الداخلية.

الخلط بين مفاهيم محاربة الفلتان والاعتقال السياسي وغيرها من الذرائع الأمنية والسياسية، سيدخل مجتمعنا في صراعات ثانوية على حساب الأهداف الوطنية العليا لشعبنا، وذلك نتيجة الاستمرار في مسار (شرم الشيخ – العقبة).

وما يجري اليوم، يحتم على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في دورها الوظيفي الذي تحول من حماية شعبنا ومقاومته الذي يواجه عدوان سافر، إلى الاستسلام للضغوطات الأمريكية بذريعة تخفيف حدة التوتر، في ظل المرحلة الجديدة من نضال شعبنا.

هذا ينسجم مع مفهوم «المقاومة السلمية» الذي يرفع في كل معترك سياسي، ولم نجد له تفسيرًا سوى مواجهة الاحتلال بالتظاهرات التي تأخذ طابع احتجاجي فقط، في حين أجمعت مكونات شعبنا على مفهوم «المقاومة الشاملة» الذي يكفل حق شعبنا في الدفاع عن نفسه بكل الطرق الممكنة، وهذا ما نصت عليه الشرعية الدولية.

حيث تستبدل الأجهزة الأمنية الفلسطينية دورها المنوط، في مواجهة هذه الظاهرة الواجب احتضانها وطنيًا باعتقال واحتجاز عدد من العناصر الفاعلة في ميدان العمل الوطني الدؤوب، وهذا ما طالبته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال بيان لها بالأمس، بالإفراج عن عدد واسع من المناضلين متعددي الانتماءات السياسية وعن كوادرها، الذين أعلنوا إضرابهم عن الطعام رفضا لهذه السياسة العقيمة والمناقضة لخيارات شعبنا.

وتذكرنا انتفاضة الأقصى عام 2000 التي يتزامن ذكراها الـ23 مع هذا السلوك السلطوي، لأن نتعلم من دروسها في تصحيح البوصلة من جديد، ونواصل نضالنا بشتى الطرق والأدوات لإعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني تحت مظلة (م.ت.ف) الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، كونه مشروع يوحد ساحات النضال، وتؤكد لنا أن الرهان على أية مشاريع تختلف مع إرادة شعبنا ولا تحقق أهدافه في العودة وتقرير المصير، مصيرها الفشل.

الحرص على تعزيز المناعة الوطنية والصمود في مواجهة عدوان الاحتلال المتواصل، يتطلب الإسراع في تشكيل لجنة المتابعة التي أقرها اجتماع الأمناء العامين في 30/7، واستعادة وحدتنا الداخلية والاتفاق على إستراتيجية وطنية بديلة وموحدة، وإنهاء كل مظاهر التشظي والتفرد في القرار الوطني، وملاحقة العملاء رموز الفلتان الأمني بدلاً من ملاحقة المقاومين، ووقف المراهنات على الأجندات الدولية والإقليمية.

فالجميع بات يدرك أنه لن يتحقق هدفنا المنشود في ظل الانقسام وتمسك أطرافه بالمقايضة في الهدوء مقابل التسهيلات لغزة وهذا أرهق شعبنا، أو تمسك السلطة بمسار أوسلو والمكاسب السياسية والحفاظ على الوضع القائم، وبالنهاية المستفيد هو الاحتلال.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط