كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستزلام في الحركات الوطنية لماذا وعلى ماذا ؟!

لعل ظاهرة الاستزلام في الحركات الوطنية الفلسطينية منتشرة بشكل كبير انطلاقا من حاله التبعية والاتكاليه لصاحب الموقع القيادي في أي حركة وطنية لبسط قوته بشكل أو بآخر لقيادة مشروعه الشخصي وإشباع غريزة البقاء وضمان الصعود للمراتب العليا، وتلك الظاهرة ليست وليده اليوم بل هي قديمة قدم الزمان يمارسها أصحاب السلطة ضد الضعفاء من المواطنين والتحكم بهم ليكونوا أداه في أياديهم لتنفيذ سياساتهم، وجاء الإسلام العظيم وحث المسلم بأن يكون عزيزاً، لا ينبغي أن يكون مستزلما، لا ينبغي أن يطيع أولئك الذين يتسلطون عليه طاعة عمياء، فالاستزلام ظاهرة تستند إلى مبدأ تبادل الامتيازات بين شخصين أو طرفين مما يعزز الشللية والفئوية داخل الحركات الوطنية والولاء للشخوص فحسب دون احترام المرجعيات ويفتح المجال للتطاول على رموز الحركة ونسج علاقات شخصية استنادا إلى مصلحة متبادلة على حساب المصلحة العامة انطلاقاً من ضرورة الطاعة المطلقة بحثاً عن مرتبة ووجاهة جديدتين, وبالتالي صعود اجتماعي متجدد يتم استناداً إلى معايير لا عقلانية كالقرابة والنسب والانتماء القبلي أو الديني أو المناطقي أو الجهوي دون النظر لمعايير الكفاءة والخبرة والتجربة والانتماء الوطني، مما يزيد من سرعة انتشار شريحة المتنفذين في المجتمع وصنع الفساد الإداري والمالي والتفرد بالقرار نحو إنتاج نماذج محدده من تسمية وعزل وإقصاء وإضافة شخوص في مواقع المسئولية تبعاً لولائهم لصاحب القيادة, وليس على أساس مبدأ الكفاءة الوطنية والشفافية, الأمر الذي يتناقض مع طبيعة وماهية النظام الأساسي للحركة واحترام الصلاحيات, وعليه تبقى العملية شكلانية أمام مظاهر التبعية الشخصية والتعيين على أساس الولاء والاستعداد لتبادل الخدمة بين الزليم وولي نعمه.

لذلك فإن محاربه ظاهرة الاستزلام تعتمد بالدرجة الأولى على ممارسات وسلوك عناصر الحركات الوطنية ونجاح البنية التنظيمية القائمة على المسائلة والشفافية وتكافؤ الفرص، فحين يرتضي العضو بمحض إرادته بأن يكون عضوا في أي حركة وطنية عليه أن يلتزم بما تقرره قيادة الحركة ومؤتمرها العام، واحترام مبادئ الحركة من خلال تنفيذ القرارات التي لا تخضع للمزايدات والاستزلام والفردية والشخصنه، وفي المقابل من حق العضو ممارسه حق العضوية في النقاش والمشاركة في اتخاذ القرار وضمن الأطر التنظيمية مما يعزز مفهوم النقد والنقد الذاتي بعيدا عن المزاجية والرغبات، وبالتالي لا مجال للتفرد حول النص، فالمطلوب أن تمارس القيادة والعمل الجماعي وأن تتقيد الأقلية برأي الأكثرية والمراتب الأدنى بالأعلى، وهذه الممارسات الايجابية داخل الأطر الحركية هي الدماء الجديدة التي تضخ في حقبه مسار العمل التنظيمي وصولا إلى القرارات السليمة، فالنقد يستهدف تقييم السلبيات والايجابيات، وتقديم المقترحات البناءة لدحض السلبيات ومعالجة الأخطاء وتأكيد الايجابيات وتعزيزها في المفهوم العام للعمل التنظيمي في إطار ديمقراطي .

لذا مطلوب من الحركات الوطنية الفلسطينية أن تبدأ في دراسة واقعها التنظيمي وذلك من خلال كل الأساليب المتاحة وبكافة الأدوات لمعالجة الظواهر السلبية التي تجتاحها لعدم وجود وعي تنظيمي حقيقي وابتعادها عن القراءة الموضوعية لكل ما يحيط بها من متغيرات بين الحين والأخرى، ومحاربة أصحاب المسلكيات التدميرية التي تفسر كيفما تشاء وبعيده عن قدسية التنظيم في الحركات الوطنية التي تحمل أهدافاً وطنية نابعة من واقع المعاناة اليومية لجموع المجتمعات في الجغرافيا الواحدة، لأنه في النهاية الجميع في مساحة واحدة وتحت نفس الظروف، فلا تخاصم ولا تحاسد ولا تباغض، فالنتائج ليست في متناول أيدي البعض وحدكم، بل بالتعاون تتحول النتائج إلى حياة أفضل للجميع .

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط