كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستعداد لاستحقاقات المستقبل

الاستعداد لاستحقاقات المستقبل

تاريخ النشر: 2025-10-20 | 11:07

في المحطات الهامة والمنعطفات في سيرورة النضال الوطني تفرض الضرورة على قيادة منظمة التحرير والحركات والفصائل والأحزاب عقد لقاءات مركزية أو مؤتمرات عامة لمراجعة التجربة الوطنية والفصائلية في المرحلة المحددة لقراءة أسبابها والعوامل الذاتية والموضوعية المحيطة بها، ودراسة تداعياتها وارتداداتها على كل إطار وعلى الكل الوطني، واستخراج دروسها، واشتقاق برامجها السياسية والتنظيمية، وتحديد اشكال النضال بما فيها شكل النضال الرئيس المتوافقة مع طبيعة المرحلة الجديدة، لمواجهة التحديات المستقبلية، واجراء انتخابات للهيئات القيادية، وتجديد شرعيتها.  
ولا يجوز في أي من المراحل الهامة القفز عن المراجعة الشاملة لكل إطار تنظيمي، والاكتفاء باجتماع لهذه الهيئة المركزية او تلك دون المراجعة الشاملة لبرامج العمل المعتمدة في مؤتمرات او محطات سابقة، ودون نقد التجربة السابقة بما لها، وما عليها إيجابا وسلبا، ووضع الأصبع على الجرح والداء، واستخلاص الدواء المؤهل بتضميد الجراح واستعادة الحيوية التنظيمية والسياسية للأطر كافة، والاهم للإطار الوطني الجامع منظمة التحرير الفلسطينية، الذي هو بحاجة ماسة لإعادة الاعتبار له كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، وإعادة النظر في اطره وهيئاته القيادية وبرنامجه السياسي، وهذا يتطلب فتح باب الحوار الوطني الشامل، بما في ذلك القوى المؤثرة في الساحة ومازالت خارج الاطار، بغض النظر عن طروحاتها العقائدية والسياسية، الا إذا أصرت تلك القوى عن سابق تصميم وإصرار المراوحة في مواقعها الانعزالية السابقة، والتذرع بحجج المحاصصة، وخروجها عن الاجماع الوطني السياسي والتنظيمي والنضالي عندئذ يتخذ قرارا وطنيا جامعا بتحميلها المسؤولية عن ارتكاب أية خطيئة قد تلجأ لها بحق الشعب ومصالحه الوطنية العليا
محطة الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا التي ارتكبت فيها حركة حماس خطيئة تقديم الذريعة لإسرائيل ومن يقف خلفها في السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023 لارتكاب أبشع الحروب الكارثية على الشعب الفلسطيني طيلة العامين الماضيين، تعتبر محطة مركزية في تاريخ الشعب ومنظمة التحرير والحركة الوطنية عموما والكفاح الوطني التحرري، تتطلب من القوى وعلى رأسها المنظمة لمراجعة التجربة المريرة والأخطر في مسيرة الشعب والقضية والمشروع الوطني على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كونها هددت مستقبل الشعب، وكادت ان تؤدي به الى مجاهل الفناء والاندثار نتيجة عبثية وارتجالية وتورط حركة حماس ومن شاركها في ما حملته من تداعيات كارثية، ولا يجوز ان تمر هذه الكارثة دون محاسبة، والاكتفاء ببوس اللحى.
وإذا أخذت حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح نموذجا، كونها الفصيل الأهم والعمود الفقري لمنظمة التحرير، فهي بحاجة ماسة الى أولا ترتيب بيتها الداخلي، وتشديد مبناها التنظيمي واشتقاق برنامجها السياسي، وهو ما يستدعي عقد مؤتمرها الثامن الذي تأخر كثيرا في اقرب الآجال، لا سيما وان اللجنة التحضرية للمؤتمر أعدت القوائم، ومشروع البرنامج السياسي حسبما اعلم تم اعداده، الا إذا احتاج لتعديل، وهذا قد لا يستغرق وقتا طويلا، كما ان الإبادة الجماعية توقفت، وان مازالت حكومة الائتلاف الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو تسعى للالتفاف على خطة الرئيس دونالد ترمب في مرحلتها الأولى، حيث لم تف بأي من استحقاقاتها بشكل كامل، لا في وقف الحرب وجرائمها المتواصلة ضد أبناء الشعب، ولا في ادخال المساعدات الإنسانية كافة وفق ما هو منصوص عليه، ولا في فتح المعابر الخمسة وفي مقدمتها معبر رفح البري، لكن هذه الخروقات والانتهاكات لن تعود مرحليا للوراء، لأن العامل الموضوعي (اقصد القوى الضامنة للاتفاق والعالم) لم تعد له مصلحة في ديمومة الإبادة، أضف الى ان العامل الذاتي الإسرائيلي لأسباب عديدة لم يعد جاهزا للمواصلة، ويرفض خيار نتنياهو وسموتريش وبن غفير واقرانهم في ادامة الإبادة لأسبابهم المختلفة الشخصية والأيديولوجية والسياسية.
المهم أن عقد مؤتمر حركة فتح بات أولوية، ويسبق عقد المجلس الوطني الفلسطيني، وكذا الفصائل الفلسطينية مطالبة بمراجعة التجربة الذاتية في الإبادة الجماعية ومخرجاتها الكارثية، ورسم سياساتها المستقبلية، ولعقد المجلس الوطني القادم تفرض الضرورة على رئيس منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية والدولة الفلسطينية إقرار قانون للأحزاب السياسية، تمهيدا لعقد المجلس الوطني، حتى لا يقال لاحقا، أن هذا الفصيل او تلك الحركة مستهدفة بشكل خاص، وبعيدا عن الحسابات الذاتية، لكن لضمان سلاسة المشاركة والحضور الحزبي في المنظمة. وكذلك للاستعداد لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية التي تم الاتفاق عليها في اللجنة التحضرية الخاصة بها، بإجرائها خلال عام بعد وقف الحرب، وحيث تسمح الظروف بإجرائها في قطاع غزة، وطبعا القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية، باعتبارها استحقاق وطني عام وأكثر من هام، ولهذا مطلوب من القوى كافة العمل بشكل حثيث لتكريس هذه الاستحقاقات التنظيمية والوطنية، كونها ستشكل رافعة للنظام السياسي استنادا الى المبدأ الناظم له: نظام واحد، قانون واحد، وسلاح واحد، ورفض اية ازدواجية في مؤسساته.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط