كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستقالة من "الوظيفة" وامتيازات الوظيفة.. "شرطاً" يا لجنة الانتخابات!

الاستقالة من "الوظيفة" وامتيازات الوظيفة.. "شرطاً" يا لجنة الانتخابات!

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 03:18

كتب حسن عصفور/ جاءت مراسيم الرئيس محمود عباس الأخيرة، والتي صادرت القانون الأساسي، لتفتح نقاشا لم يمتد في المشهد الوطني الفلسطيني، لكنه لم يغلق بعد، وتلك أول مؤشرات لا تبشر بخير، لو أن تلك الانتخابات أكملت مسارها، بروز اتجاه لا يأبه للقانون.

ولكن، من بين مواد تلك المراسيم الخاص بـ "فرض استقالة الموظفين حيثما كانوا وشرطية قبولها"، مادة أربكت الكثيرين ولكن التساوم الذي حدث، منع أن تفجر تلك المادة غير القانونية المشهد العام، رغم خطورتها بل وخروجها عن النص الوطني العام، كونها تربط ذلك بشرطية الموافقة لمن لهم "مصلحة خاصة".

ولأن الأمر لم يعد متاحا لنقاش تلك المادة غير الدستورية، وبالإمكان الغاء الانتخابات ذاتها أمام "أي محكمة غير خاضعة" وفقا لتلك المادة لا غيرها، ولكن، قد يكون "المفاجأة الكبرى" بأن الرئيس عباس وفريقه سيختلق "أزمة ما" وبأشكال متعددة لتأجيل الانتخابات، والتي لو أكملت مسارها ستكون هزيمة تاريخية لـ "أم الجماهير فتح"، وقد تجد مصيرا لم يكن يوما ضمت تخيلات من أطلق الرصاصة الأولى، ووضع الحجر الأساسي لبناء أول سلطة وطنية فوق أرض فلسطين، متحديا كل التآمر الذي أحاطها كي لا تذهب الى دولة فلسطينية.

المشهد الأولي للخريطة الانتخابية تنذر أن اكمالها سيكون "حلما سياسيا" لا أكثر، ولكن أي كانت، فلجنة الانتخابات لا تعمل وفقا للقراءات السياسية لما سيكون، فهي لجنة مهنية مرتبط بالقانون ومعها مراسيم الرئيس عباس الأخيرة، ومن بينها تقديم استقالة الموظفين وقبولها من الجهة المسؤولة، وتلك بوابة قبول أوراق الترشح لأي قائمة كانت، دون التمييز بين "قائمة أمنية سلطوية" او قائمة تم تشكيلها للتشويش وسرقة الأصوات.

وبعد أن أغلق باب الترشيح، أصبح واجبا أن تعلن لجنة الانتخابات مدى التزام القوائم بشروط الترشح، ومنها الاستقالة وشروطها، ومعها يجب أن يترافق التخلي الكلي عن "امتيازات" المنصب أي كان، قيمة ومظهرا، من السيارات الى المرافقين الى النفقات والراتب، وكل ما يرتبط بها، وقد تتضمن بطاقة التميز الخاصة من قبل دولة الكيان.

هناك أسماء في قوائم يجب كشف كتب الاستقالة وكل ما يرتبط بها، لو أريد حقا "نزاهة – عدالة – شفافيه"، قلا يحق لمرشح أن يواصل استخدام كل ما حصل عليه من امتيازات خاصة بالمنصب، بما فيها المرافقين والأمن الخاص، ويجب أن يتم تسليمها رسميا وبكتب رسمية الى لجنة الانتخابات ومنها الى "الحكومة" لتعيدها كجزء من "أملاك الدولة".

الأمر هنا يتعلق بمبدأ المساواة بين المرشحين كافة، وعدم استخدام أي من الوسائل الحكومية العامة، التي تتوفر للبعض دون الآخرين، وتلك مسألة شرطية لـ "المساواة أمام القانون" ودونها يكون هناك ثغرة حقيقية وتمييز صارخ، وخروج عن النص كفيل بأن يضع العملية الانتخابية أمام "شبهة تزوير واستخدام أدوات السلطة في غير مكانها".

الأمر هنا، يرتبط بالغاية التي شرعت مبدأ الاستقالة، وهي عدم استخدام المنصب لغاية انتخابية وبالتأكيد معها كل الامتيازات التي حصل عليها من تلك الوظيفة – المنصب، وبالمناسبة الأسماء واضحة جدا ومعلومة جدا، ولا تحتاج الى تشكيل "فريق خاص"، ومع ذلك ولمزيد من المصداقية بالإمكان تشكيل "لجنة خاصة" لبحث كل أشكال "الامتيازات الحكومية"، بكل تفاصيلها، دون استخفاف بواحدة منها، ولا حقوق أو مكاسب من الوظيفة خلال الانتخابات.

وأيضا، يجب مراقبة الإعلام الرسمي – الحكومي في الضفة وقطاع غزة كي لا يصبح منحازا أو حكرا على قوائم السلطتين، وأي خروج عن النص يجب المحاسبة، بما فيها التهديد بالشطب من العملية الانتخابية.

ولعل حركتي الحكم قادرة تماما على تعويض من اختارتهم لتمثيلها في البرلمان، دون سرقة المال العام لخدمتها الانتخابية...

ولذا ومن أجل تحقيق "العدالة النسبية" بين مختلف "القوائم"، والمفترض انها سواسية أمام القانون والحق العام، من الضرورة تشكيل هيئات مراقبة تنفيذ القانون، من الاستقالة وامتيازاتها الى استخدام مؤسسات السلطتين لخدمة أي من قطبي الحكم في بقايا الوطن.

الرقابة ليست حقا فحسب بل وشرطا لعدم استغلال نفوذ عام لخدمة مصلحة حزبية خاصة...طبعا لو أريد لـ "النزاهة" أن تكون حقا وليس كلاما وجعجعة...!

ملاحظة: أجمل طرفة أن يخرج أحدهم ليتحدث عن "المرتدين"... ذات الشخص خرج قبل أيام وعلى تلفزيون السلطة ليهزأ من أعضاء المركزية أو الوزراء الباحثين عن الترشح...وبعد ساعات خاض حرب ليكون أحد المرشحين..بالكم في "ردة" أكثر من هيك..انه زمن السبهللة"!

تنويه خاص: مثير جدا رؤية نتنياهو وهو يتسول شمالا يمينيا أي صوت يمنع ارساله الى الزنزانة اللي طال "شوقها" له...من المتغطرس الأكبر الى المستول الأشهر...ياااه يا بيبي ولسه ياما تشوف!

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط