كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستقلال الوطني و حقيقة تجسيده فلسطينيا

الاستقلال الوطني و حقيقة تجسيده فلسطينيا

تاريخ النشر: 2017-11-14 | 14:16

ان الحقيقة الثابتة في بلوغ الفعل الكفاحي و النضال التحرري لذروته في مسيرة التحرر الوطني هي تحقيق الاستقلال الذي بموجبه يتم انهاء كافة أشكال الاحتلال و عبره يصبح بسط السيادة الوطنية على التراب الوطني أمرا واقعا و معه يسترد أصحاب الحق حقوقهم المسلوبة و يحققون ما ضحى من اجله الالاف من الشهداء و الاسرى و الجرحى و المشردين لتحيا الاجيال حياتها بطمأنينة و استقرار و كرامة وطنية و انسانية غير منقوصة .
و لم يكن الاعلان عن " الاستقلال " لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 و عاصمتها القدس الذي جاء في نص وثيقة الاستقلال التي صدرت عن م . ت . ف أثناء عقد مجلسها الوطني لدورته التاسعة عشر " دورة الانتفاضة " في العاصمة الجزائرية " الجزائر "بتاريخ 15/11/1988 مصادفةً ، بل تتويجاً لمسيرةٍ طويلةٍ من النضال و الكفاح خاض غمارها شعبنا الفلسطيني منذ احتلال و نهب وطنه و ارضه عام 1948 .
فقد جاء هذا الاعلان في أوج اشتعال " انتفاضة الحجارة " التي فجرّها شعبنا في 9/12/ 1987 من شوارع مخيم جباليا و كل أزقة مخيماتنا و قرانا و بلداتنا الفلسطينية رفضاً للظلم و الاضطهاد الذي مارسه الاحتلال الاسرائيلي على شعبنا و تنكره لحقوقه المشروعة ، هذه الانتفاضة الشعبية الرائعة التي فرضت حالها على المشهد السياسي محليا و عربيا و اقليميا و دوليا هي التي شكلت قوة الدفع الحقيقية لدى القيادة الفلسطينية للإقدام على خطوة اعلان الاستقلال دون تردد سيما و ان الانتفاضة أعادت الاعتبار لزخم التضامن الدولي مع شعبنا و قضيته التحررية و ان صدى هذا الاعلان سيكون مسموعاً في شتى أرجاء المعمورة بفعل استمرارية و شعبية و جماهيرية الانتفاضة الباسلة و هنا تتجلى حقيقة انه لا يمكن احراز اي هدف سياسي في معركة التحرر و التخلص من الاحتلال بمعزل عن الاسناد الشعبي و الجماهيري بالغ الاثر و التأثير في المعادلة السياسية و هذا ما ندعو له دائما بضرورة تعزيز الصمود الوطني للناس لضمان انخراطهم في الفعل الكفاحي دون عزوف أو انقطاع .
و اليوم و مع مرور 29 عام على اعلان الاستقلال فقد واكبت قضيتنا الفلسطينية الكثير من التغيرات السياسية التي ألقت بظلالها على مجمل حياتنا السياسية " الوطنية منها و النضالية " و الاقتصادية و الاجتماعية و أصبحت الحركة الوطنية تواجه الكثير من التحديات التي أثرت على أدائها و في القلب منها ما تشهده من هبوطٍ حاد في الانتماء الوطني و تآكل العديد من القيم و المفاهيم الوطنية التي و بكل اسف جرى استبدالها باللهاث بحثاً عن المصالح الذاتية و تبرير الوسائل لتحقيقها و بفعل هذا اللهاث فقد وقعت القضية الوطنية مجددا بين مطرقة الاحتلال و سندان تداعيات و افرازات هذه التغيرات التي أطالت في امد الاحتلال و لم تقصر من عمره و أحدثت شرخا كبيرا في التكوين الوطني و السياسي الفلسطيني بعد ما جسد تماسكه في حقبة يشهد لها العالم بأنها من أبهى الحقب التي مر بها الشعب الفلسطيني – حقبة الابداع في النضال و الكفاح الشعبي – في مقارعة الاحتلال و انتزاع الحقوق من بين أركانه المتطرفة .
ان هذه الذكرى لإعلان الاستقلال تتميز عن غيرها من السنوات بفعل تزامنها مع مرور المئوية الاولى لوعد بلفور المشؤوم و الاصوات التي تنادي بريطانيا الاعتذار لشعبنا الفلسطيني و قد تناسوا ان الحقوق لا تُستجدى بل ينتزعها أصحابها انتزاعا و الانتزاع يتطلب توفر القوة لتحقيقه و ان المرتكز الرئيس لهذه القوة يكمن في وحدتنا و تلاحمنا شعبا و قوى و فصائل نحو بناء الاستراتيجية الوطنية الموحدة و الالتفاف حولها ببرنامج سياسي موحد يجيد هذا البرنامج مخاطبة العالم من جهة في ظل اختلال موازين القوى ، برنامج يعيد توصيف المرحلة ليجري بموجبها كيفية التعامل مع الاحتلال من جهة أخرى ، برنامج يتضمن الاليات الواقعية في الرؤية و الفعل و الحكمة في اتخاذ القرار السياسي الوطني الموحد دون مغالاة أو مغامرة تجدد قرنا اخرا من الزمن للوعد المشؤوم ، برنامج يحقق ما حملته وثيقة الاستقلال من المباديء و القيم المُثلى كي يصبح استقلالا ناجزا يستحقه شعبنا ليضاهي تضحياته الجسام ، استقلال يلازم الحرية و التمتع بالسيادة الوطنية و ممارسة المواطنة الفعلية في كنف دولة مستقلة يحكمها قانون يحمي الحقوق و يضمن القيام بالواجبات على حد السواء و لا يكبح جماح الحريات العامة ، استقلال يضمن احترام انسانية الانسان الفلسطيني و يصونها و لا ينتقص منها و قد أذاقها التمييز العنصري الذي مارسته اسرائيل صنوفا متنوعة من المعاناة و الالم ، استقلال وطني يؤكد حقنا في فلسطين ارضها ترابها حدودها خيراتها .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط