كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإستقواء بالقضاء

الإستقواء بالقضاء

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 19:51

بدون أدنى شك أن خطوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين في إقدامه على اللجوء
إلى القضاء كان الخيار الوحيد من أجل إنقاذ الوضع القائم في قطاع غزة، حيث نفذت كل المحاولات من أجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني ونتائج الاستمرار في الإنقلاب العسكري الدموي في قطاع غزة الذي نفذتها مليشيات حماس وسيطرتها منذ عام 2007 على قطاع غزة، حيث لم تكتفي بالإنقلاب العسكري الدموي بل أنها أقامت سلطاتها الحزبية وفرضتها على أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، كما فرضت نظام الضرائب على المواطنين الفلسطينيين ونظامها وقوانينها الحزبية بديلاً عن القانون الوطني الفلسطيني دون أن تقدم أي شيء للمواطن الفلسطيني. ولم تكتفي بذلك فقد أقدمت على اعتقال كل من يتعارض مع منهجها السياسي داخل قطاع غزة.، ولم تكتفي بذلك فحسب بل قامت حماس على إعتقال العديد من أبناء قطاع غزة تحت بند التخابر مع السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله ومع الدول العربية الشقيقة، وتعرض البعض منهم إلى المحاكمات العسكرية والإعدامات الميدانية بما في ذلك قيادات وأعضاء من حماس، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل قامت بالتدخل المباشر في العديد من الدول العربية.، من خلال دعم ما يسمى ب "الثورة السورية " ، ومشاركة فصيل من أعضاء حماس تشكيل ماسمي أكناف بيت المقدس في مخيم اليرموك، وقامت بدعم مجموعات مسلحة في المخيمات الفلسطينية في لبنان وزعزعة الأمن والإستقرار داخل المخيمات الفلسطينية بهدف تحميل منظمة التحرير الفلسطينية والوجود الفلسطيني. هذا بالإضافة إلى التدخل في مصر وتونس وليبيا والعديد من الدول العربية من خلال جماعات الإخوان المسلمين، بل أن المسؤولين في حماس كانوا يقولون إن ما قبل الربيع العربي شيء وما بعد الربيع العربي شيء آخر .

ومع كل ذلك، لم ينقطع الحوار مع حماس من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية ومن أجل مواجهة التحديات التي تستهدف الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، فقد تم تجاوز كل ذلك وبدأ العمل على العديد من الحوارات والنقاشات من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام وسيطرة حماس على قطاع غزة، وتم تشكيل اللجان المختلفة عام 2009 التي لم تنفذ ، وتم إعادة ذلك وتم الإتفاق المهم الذي حصل عام 2011 بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة.، وحضور عربي ودولي، وتوج هذا الإتفاق برغبة من حماس بدولة قطر.

لقد قدمت القيادة الفلسطينية كل ما يتطلب من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام الفلسطيني. ووصل الأمر إلى إنسداد كامل في تحقيق المصالحة أو بشكل أدق إنهاء الإنقسام. وأعتقد كما يعتقد الجميع في الفصائل الفلسطينية بمختلف المسميات بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي أن حماس لا تريد المصالحة بل تريد الإستمرار فى السلطة، وإن أمكن فإنها تريد السيطرة على الضفة الغربية ، ولكن هناك موانع عديدة من تحقيق ما ترجوه. لذلك فإنه من غير المنطقي والممكن أن تقبل بالمصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام.، وتعتبر أنه بذلك ينتهي دورها المرسوم لها من قبل الإخوان المسلمين من جهة، ومن جانب آخر ما سيكون عليه الحال في اليوم الثاني من إنهاء الإنقسام الفلسطيني وسيطرة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

أما السؤال الآخر هو إذا كانت حماس تريد إنهاء الإنقسام الفلسطيني،
لماذا تستمر في التواصل والإتصال مع إسرائيل بإعلان الخطوة الأولى في التهدئة بين الطرفين، ويتبع ذلك المشاريع الإقتصادية والخدماتية من أجل تحقيق ما يسمى السلام الإقتصادي، والوصول إلى إتفاقيات أمنية لحماية إسرائيل. وكما شاهد الجميع الأموال القطرية ألتي انتقلت من البنوك الإسرائيلية في تل أبيب إلى قطاع غزة عبر معبر إريز، بموافقة سلطات الإحتلال الإسرائيلي لصرف الرواتب وتقديم المساعدات المالية وتحفظ على بعض الأسماء ضمن كشوفات الرواتب والمساعدات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل حماس تريد المصالحه وإنهاء الإنقسام الفلسطيني !
أمام الإنسداد والوضع القائم فإن الحل المتبقي هو الإحتكام إلى القضاء. حيث لا يمكن الإستمرار في البقاء على المجلس التشريعي الفلسطيني والذي انتهت الفترة الزمنية من عمر ه، حيث لا يستمر أي مجلس برلماني في العالم دون العودة إلى صناديق الإقتراع مرة أخرى، وأنا أدرك أن الجماعات الإسلامية وبشكل خاص الأحزاب الإسلامية لا تؤمن في المشاركة السياسية أو الإنتخابات التشريعية فقط مرة واحدة حين تضمن تحقيق النجاح في الإنتخابات.
لذلك فإن اللجوء الى القضاء
من خلال المحكمة الدستورية هو قرار حكيم. وكما تحدث الدكتور سليم الزعنون أبو الأديب رئيس المجلس الوطني، وهو قاضي ورجل معروف بالنزاهة والحكمة ولا يهمه سوى قول الحق،
حيث دعا خلال تصريح صحفي وبعد الإطلاع على القرار التفسيري للمحكمة الدستورية العليا بشأن المجلس التشريعي الفلسطيني إلى احترام هذا القرار وتنفيذه ،فهو قرار ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، مطالباً الجميع إلى الاستجابة وعدم تعطيل تنفيذ هذا القرار. إنتهى الاقتباس .
ومن المؤسف أن يحاول البعض ممن ينتقد حماس سواء على مستوى الفصائل أو بعض من يكتب في وسائل الإعلام أن يطعن في قرار القضاء للأسباب شخصية أو أسباب حزبية أو تصفية حسابات مع السلطة الفلسطينية. وهناك من يعتبر نفسه فوق القضاء كما صرح بذلك خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس .حيث قال سيبقى المجلس التشريعي قائمأً بأعماله حتى يأتي مجلس آخر بالإنتخابات ؟ ولن نعترف بالمحكمة الدستورية..
بصراحة وبكل وضوح أنا أتفهم موقف خليل الحية بل والعديد من أعضاء المجلس التشريعي
حيث مضى ثلاثة عشرة عامآ وهم يتقاضوا الرواتب والإمتيازات الأخرى كبدل سفر والحجز بالدرجة الأولى في الطائرات . وخلال فترة المجلس التشريعي لم يقدم أي خطوة أو مبادرة من أجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني. بل على العكس من ذلك انحازت كتلة الإصلاح والتغيير إلى جانب الإنقلاب العسكري الدموي في قطاع غزة بدلاً من القيام بإدانة الإنقلاب.، وبغض النظر عن أي خلاف سياسي.
لذلك علينا إحترام قرار القضاء الصادر عن المحكمة الدستورية
والعودة إلى صناديق الإقتراع
بدلاً من الإستمرار فى الإنقسام الفلسطيني إلى أجل غير مسمى

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط