كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستمرار بعد 15 من سبتمبر

الاستمرار بعد 15 من سبتمبر

تاريخ النشر: 2020-09-12 | 09:35

أميرٌ عربيٌّ امتدَّت يده باحترامٍ لمصافحة الدولة الإسرائيلية ، و تطاولت شَفَّة ثغره في هيامٍ لتطْبَعَ قُبلة تاريخية على نجمة داوود السداسية ، بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية ، بينما الرئيس "عباس" يتفرج من "الضِفَّة" وعلى منواله في "القِطَاعِ" يصنع السيد "هَنِيَّة" ، على مراسيم الاحتفال بتدشين بداية / نهاية الأحلام الوردية ، التي راودت العرب منذ 1948 بإقامة الدولة الفلسطينية ، حتى توقيت هذا الاستعراض المُبهر الجاعل الامارات ومملكة البحرين تتقمَّصان دورهما باتقان في خدمة السلام القائم على رؤية الدولة العِبرية ، المالكة التأييد الغربي / الأمريكي المطلق وما تختزنه من أسلحة تدميرية ، تجعل منها (بلغة سياسة العصر) سيدة القرارات المسيطرة على الرقعة الشرق أوسطية ، وهكذا ظَلَّ ما بقي من فلسطين منشغلاً في الدخول لمناظرات حوارية بعد الخروج من أخرى كلامية تدوم لغاية انقطاع التيار الكهربائي على منظميها ليتم التأجيل بهدف البحث عن مانحين خليجيين أو من إيران لتغطية مصاريف وقود محركات إنتاجه ولو مؤقتاً لغاية النظر في لمِّ الشَّمل والعودة لفكرة شعبٍ فلسطيني واحد تحت قيادة موحدة ، لا شرقية ولا غربية ، لا شمالية ولا جنوبية ، بل فلسطينية فلسطينية ، وهذا لن يتحقَّق مادام طابور التطبيع مع إسرائيل يطال دولاً ومنها المغاربية باستثناء المغرب لأسباب منطقية ، بما يجعل ذكرى قضية فلسطين تُمْحَي منها مرحلة (عباس / هنية) لمساهمتها في إلحاق الصمت بالقناعة الآكلة الموجود الحالي بتؤدة وصولاً للمضغة الختامية .

... قادة فلسطين في العقدين الأخيرين عَلِموا بنتائج ميولهم للحلول السهلة متى تفوَّقت إسرائيل بإقناع جل القادة العرب التخلي (ولو مرحليا) عن تكرار تنفيذ سياسة الدفع دون أخذ أي فائدة تخص قيام سلام يمنح الفلسطينيين حق تأسيس دولة عاصمتها القدس بمثل اليسر دون عناء اجتهاد وابتكار الجانب الفلسطيني ما يقيم للوضعية ميزان قوة تحتم التواجد على أرض الواقع الند للند مع المؤسسات والجيوش الإسرائيلية . ... ما توصلت به فلسطين الرسمية من أموالٍ على امتداد أعوام طويلة من مجمل الدول والمنظمات على امتداد العالم ، كانت كافية لإقامة جيش منظم مسلح في المستوى المرغوب ، يُضاف لميزة التكوين العالي في مختلف المجالات العلمية ، حيث استفاد منه ألاف الشباب (ذكوراً وإناثاً) وبالمجان، داخل أرقى الجامعات أكانت عربية أو أجنبية ، ممّا يمهد لمستقبل منفتح على الأمل اعتماداً على الجدي من العمل ، لكن الدهاء الإسرائيلي الطويل الأمد المسيطر على كفاءات أطر المؤسسة المخابراتية ، جعل ممَّا ذكر مجرد إنشاء شفوي متبادل بين عناصر قادت الوطن الفلسطيني إلى استرخاء يزيد في وزن الأدميين ويدخلهم في دوامة التفاوض من أجل التفاوض للتفاوض ، بكيفية تدعو للشفقة على ميزانية (مستخلصة باسم الشعب الفلسطيني من طرف مانحين عرب أظهروا أريحية كرم وصدق تضامن واستعداد مشاركة في أي برنامج يعجل تطبيقه بالفرج المُنتظر) تُصرف رواتب لموظفين أساسيين للسير بمسؤولية التفاوض بادارة خاصة يرأسها كبير المفاوضين ، كل هذا جعل إسرائيل تنعم بفرص إطالة ربح الوقت حتى تتمكن من إقامة مستوطنات لزرع الاف الاسرائيليين كحزام بشري حي يزحف بقوة تخطيط طويل المدى يحقق توسعاً على توسعٍ لمرحلة أظهرت المؤشرات دنو ترسيخ رغبة اسرائيل في اقامة كيان لا يمكن التغلب عليه بسهولة ، وهذا ما جرَّه أسلوب التفاوض المعتمد من طرف قيادة فلسطين في الضفة الغربية ، علماً أن مفاوضة الضعيف للقوي لا تنتهي إلا بتقوية القوي وإضعاف الضعيف

... لقد خسرت القيادة الفلسطينية ما كان يؤهلها لدعم دول عربية غنية منذ سنين طويلة ، وبدل التفنن في ابتداع تعليلات لن تجديها نفعاً ، عليها الانسحاب بهدوء وترك المسؤولية يتحملها جيل قادر على استعادة الثقة في غد مفعم بإصلاح يمهد لاقامة فلسطين أكثر قدرة للدفاع عن نفسها اعتمادا على نفسها بخطط قد تعيد ما ضاع وتقف سدا منيعا حيال ما تبقَّى لإسرائيل في تلك البقاع من أطماع .

مصطفى منيغ

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط