كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستنشاق المغلوط !!!

الاستنشاق المغلوط !!!

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 14:10

"اخطر المفاهيم الخاطئة... هي تلك المدغمة.. ببضعة حقيقة !!!"

تكنولوجيا المعلومات يتمثل هدفها الاساس في استخدام أقل الموارد للحصول على أقصى تأثير على الناس مما يوفر ما يسمى بالتبعية الاختيارية، وإن أعلى جودة وأعظم كفاءة في الطاقة الحديثة يتم تقديمها من خلال المعرفة، التي تسمح بتحقيق الأهداف المرجوة وإقناع الناس بصب اهتمامهم الشخصي بهذه الغايات عبر تحويل المعارضين إلى حلفاء، ومن الواضح أن الإنسان المعاصر يحتاج إلى تدفق مستمر للمعلومات لأجل تحقيق الذات إذ إن التواصل المستمر للمعلومات مع العالم المحيط والبيئة الاجتماعية له، يعد أحد أهم الشروط لنشاط الحياة الطبيعية المعاصرة، وان إنهاء الاتصال المعلوماتي يتسبب بمشاكل مختلفة تصل إلى المرض العقلي كما إن المضاعفات الديناميكية للعمليات الاجتماعية في المجتمع وتأثير التغيرات الاجتماعية المستمرة والمباشرة على الحياة اليومية لشخص ما، تجعله يعتمد بشكل متزايد على تدفق رسائل الوسائط، لذا لا يتلقى الشخص المعلومات الضرورية من الخبرة المباشرة والتواصل الشخصي ولا من مصادر المعلومات المختلفة مما يجعل لنمط التنمية الاجتماعية الافتراضية الغلبة.
ونؤكد ان الشخص بعد اعتماده في حياته اليومية وبشكل متزايد على الاتصال الجماهيري سيجد ذاته بنوعًا من "الواقع الثاني والواقع الذاتي" الذي لا يقل تأثيره عن تأثير الواقع الموضوعي، وبذات الوقت فأن تم استخدام وسائل الإعلام بنشاط من قبل السلطات السياسية لإدارة المجتمع وتطوير العلوم والثقافة، لذلك كله سيتطلب الأمر هنا توفر كتلة منتظمة وكافية لتبادل المعلومات في اغلب المجالات، ولتلك الامور في المساهمة بتطوير وسائل الإعلام وتخصصاتها وتطوير التقدم التقني وظهور الوسائل الحديثة لجمع ومعالجة ونشر المعلومات التي أحدثت ثورة في مجال الاتصال الجماهيري، وأدت بالوصول إلى مستوى ما يسمى السلطة الرابعة التي لا تتطلب أي انتخابات عامة أو انتخابات حكومية أو حتى موافقة برلمانية أو دستورية، غير انها تهدف عبر ما تقدم إلى فراسة التحكم في وعي وسلوك الناس، وان التقنيات المستخدمة هي في النهاية ستكون موجهة نحو البناء الاصطناعي لكل من ردود الفعل السياسية ومطالب السكان، بمعنى إن أكثر الطرق النموذجية للإعلام وأساليب المقابلة هي لأهداف التلاعب والتضليل وتزوير البيانات فضلا عن التلاعب في وعي الفرد، ولذا فإن التكنولوجيا الأكثر تطورا في التضليل هي استخدام أجهزة الاستنشاق الجزئي للمعلومات لتقديم الحدث المحرف، كما ويمكن أن تكون المعلومات المغلوطة جزءاً لا يتجزأ من تقنيات التلاعب كنوع خاص من التأثير الذي يهدف إلى إخفاء الأهداف، وفي الوقت ذاته إثارة نوايا المتلقي والتي لا تتوافق مع رغباته الخاصة، وإن التلاعب هو نوع من الإخفاء والإخفاء الضمني وبرمجة نوايا المتلقي مبنية على تجاهل إرادته كوسيلة أداة لأداء مصالح غريبة عنه ومفروضة عليه وعلى ادراكه.
أساليب التلاعب تتسبب برد فعل مبرمج بشكل فريد والحد من المعلومات الهامة لتشكيل صورة تستخدم للتحريض على الكراهية الاجتماعية والوطنية والدينية بين الناس، وتكنولوجيا التلاعب هي أيضا سمة من سمات رفض الحجج المفصلة واستبدل أسلوبها في الاقتراح النفسي، وترسانة المعلومات هذه تشتمل على إجراءات تؤثر على نقاط اجتماعية مؤلمة وتبرر الاستنتاجات التي تتناقض بشكل مباشر مع الحقائق القائمة، كما ويرتبط التلاعب التكنولوجي ارتباطا وثيقا بالاستفزاز عبر الفضائح السياسية والحروب النفسية التي تهدف إلى التسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه فضلا عن تعزيز تلك التدابير بالعقوبات التي تضر العلاقات الفردية والمجتمعية والحكومية والدولية بشكل عام، وان الاتصال مع التحول إلى مجتمع المعلومات والزيادة في حجم وتعقيد المضمون والهيكل لتدفق المعلومات وبيئة المعلومات التي يتضاعف تأثيرها على النفس البشرية فيتزايد بسرعة وتيرة هذا التأثير مما يحدد الحاجة إلى إيجاد آليات ووسائل بقاء الإنسان كفرد وكموضوع اجتماعي فعال في المجتمع الحديث، وأن جزء من بيئة المعلومات المجتمعية التي تضلل الناس في عالم الأوهام لا تسمح بالأدراك بشكل مناسب، ولذلك فأن الوصول إلى الاستخدام الواسع النطاق من التكنولوجيات الجديدة للمعلومات والسيطرة على وسائل الاتصال الاجتماعية يعزز كثيرا من إمكانية تأثير المعلومات عن طريق تغيير بيئتها ومضمونها وغايتها.
وكمصدر آخر للتهديدات وفي ظل ظروف معينة فمن الممكن أن تحدد الدولة نفسها لما يرجع إلى تصرفات النخبة الحاكمة اذ يكمن الخطر عندما يتم تنفيذ مصالحها الخاصة بواسطة قوة جهاز الدولة لتقديم معلومات عن أثر اخفاء الأهداف والإجراءات التي لا تتوافق مع مصالح المجتمع، لذا نرى انه يجب أن يتناول ويهتم التفكير الاستراتيجي بضرورة العامل النفسي ويجب أن يعرف المخطط الإستراتيجي بكيفية تصرف الناس في حالات التهديد والاستفزاز، لان العمليات السيكولوجية في أي نوع من الحروب أو النزاعات تأخذ مكانا هاما وتُؤثر ليس فقط بالدول المعادية وإنما أيضاً بالدول المحايدة والصديقة، ولذلك فمن الضروري معرفة نوع الجماهير في البلدان المستهدفة وحمايتها من خطر التأثر بها، وإضافة لما تقدم فأن الهدف النهائي المتمثل في استخدام تكنولوجيا "القوة الناعمة" هو تشريد للأنظمة غير المرغوب فيها وبذات الوقت هي تهديد حقيقي لأمن الفرد والأمن المحلي والقومي بشكل عام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط