كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستنهاض الفلسطيني: بين مطرقة الفخ الاصطلاحي وسندان الوحدة الوطنية.. هل تملك القيادة جرأة التنازل؟!

الاستنهاض الفلسطيني: بين مطرقة الفخ الاصطلاحي وسندان الوحدة الوطنية.. هل تملك القيادة جرأة التنازل؟!

تاريخ النشر: 2026-05-01 | 18:32

من "الحالة" إلى "القضية".. سبل استنهاض الحالة الفلسطينية في مواجهة المخاطر..

​ينطلق هذا الطرح من رؤية نقدية عميقة تحذر من "الفخ الاصطلاحي" الذي يسعى لتحريف القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها كحركة تحرر وطني، وتحويلها إلى "حالة" إنسانية أو أمنية عابرة..

إن استنهاض الحالة الفلسطينية لا يبدأ من إصلاح المؤسسات فحسب، بل من استعادة التعريف الجوهري للصراع بوصفه مواجهة وجودية بين شعب أصيل واحتلال إحلالي.. 

فالاختزال اللغوي هو مقدمة للتصفية السياسية، وما لم يتم استعادة شمولية القضية (أرضاً، وإنساناً، ومقدسات) ضمن إطار وحدوي جامع، ستبقى الحلول قاصرة عن مواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد الثوابت..

وعليه، فإن تقزيم القضية الفلسطينية واختزالها في مفهوم "حالة" هو أخطر المخاطر التي تعصف بها..

إن اللغة ليست مجرد كلمات؛ وتحويل القضية إلى "حالة" بدلاً من "قضية تحرر وطني" هو بالفعل فخ لغوي وسياسي يهدف إلى "إدارة النزاع" بدلاً من "حله"، وتحويل حقوق الشعب الأصيل إلى "احتياجات إنسانية طارئة".

إذاً، فمفهوم "حالة" هو مفهوم مؤقت وطارئ ينتهي وينتفي بانتهاء الحالة التي اريد من استخدام المفهوم من أجلها..

فالقضية الفلسطينية مرتبطة بوجود الاحتلال، وهي قضية شاملة مرتبطة بالثوابت الفلسطينية وعلى رأسها الإنسان الفلسطيني، والأرض، والقدس، والمقدسات، واللاجئين، والمياه، ومصادر الطاقة، والأسرى، والتي هي جملة من القضايا المرتبطة بالقضية المركزية "القضية الفلسطينية"

والركيزة الرئيسية لمواجهة المخاطر التي تعصف وتحدق بالقضية الفلسطينية تكمن فيما يلي:

•الحاجة إلى حل مركزي وبسيط ألا وهو "الوحدة الوطنية"، وحدة أرض، ووحدة شعب، ووحدة سلطة مركزية يتم تشكيلها من كافة ألوان الطيف الفلسطيني دون إقصاء الآخر..

•يتبع ذلك تفعيل كل أدوات المقاومة الممكنة والتي نص عليها القانون الدولي، ومنحت شعبنا هذا الحق..

•التخلص من إرث أوسلو المأفون، وعلى رأسها التنسيق الأمني والتبعية للاحتلال..

•خلق إطار اقتصادي حر ومنفصل عن الإرتباط بدولة الإحتلال، وصك عملة فلسطينية والتوقف عن تداول العملة الإسرائيلية..

•إعادة إحياء المجلس الوطني، وإدراج جميع ألوان الطيف الفلسطيني في تكوينه، دون اشتراطات ترتبط بأوسلو..

•كذلك إعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية، وإدراج جميع الفصائل والأحزاب والحركات ضمن إطارها وعدم إقصاء أحد..

•التوقف الفوري عن الحرب الإعلامية، والتراشق السياسي، والبدء بأخذ دور ريادي يضرب بعرض الحائط كل ما يحاك من أجل تدمير الشعب الفلسطيني وقضيته..

•البدء الفوري بترميم النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وإنهاء القضايا العالقة في نفق الإنقسام البغيض..

•نحتاج إلى إرادة صادقة من الجميع، عجلة الزمن تدور متسارعة، وقضايا الإستيطان والتهويد لا تتوقف، بل هي في تسارع مستمر وومنهج، والشعب ينتظر...

🟩🔚 ال​خاتمـــة:

الوحدة كقدر لا خيار..

​إن الخروج من نفق الاستعصاء الحالي يتطلب ثورة شاملة على "إرث أوسلو" وما خلَّفه من تبعية اقتصادية وأمنية، والعودة إلى الجذور عبر إعادة تسييس المجتمع الفلسطيني وترميم نسيجه الاجتماعي. 

وعليه، فإن تفعيل أدوات المقاومة وتوحيد المرجعية السياسية تحت مظلة منظمة تحرير فلسطينية جامعة، ليس مجرد تكتيك سياسي، بل هو شرط بقاء. 

فالإرادة الصادقة هي المحرِّك الوحيد القادر على تحويل "الزمن الفلسطيني" من زمن انتظار للحلول الخارجية، إلى زمن فعل وطني يفرض الحقائق على الأرض ويضرب بعرض الحائط مشاريع الإقصاء والتفتيت.

ومن ثنايا المصطلحات السياسية، وأزمة الحلول على ورق، يقفز إلى الواجهة هذا ​السؤال الاستشرافي المهم:

"​في ظل تسارع عجلة الزمن وتغير الموازين الإقليمية، هل ستمتلك القيادات الفلسطينية بمختلف أطيافها الجرأة التاريخية للتنازل عن المكتسبات الفصائلية الضيقة لصالح "عقد وطني جديد" يسبق لحظة الانهيار الشامل؟! 

أم أن الميدان هو من سيفرض معادلته القادمة لتجاوز هياكل الانقسام وإعادة صياغة وجه الصراع مع الاحتلال؟!"

ننتظر ونرى...

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط