كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستيطان جريمة حرب إسرائيلية

الاستيطان جريمة حرب إسرائيلية

تاريخ النشر: 2023-06-26 | 09:25

تواصل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على انتهاج سياسة الاستيطان على الارض الفلسطينية على اختلاف انتماءاتهم الحزبية حيث لا فرق بين يمين او يسار او يمن وسط او يسار وسط فجميعهم يعيشون وفق ايدلوجيا ترسخت لديهم كأحد اهم اسس البقاء والوجود الا وهى الاستيطان الذى يعد لب الايدلوجيا التي قامت عليها الحركة الصهيونية وغرستها كمقدس لسكان دولة الاحتلال ولكن الامر يتفاقم بشدة في ظل الحكومة الحالية الاكثر تطرفا في تاريخ دولة الاحتلال والتي تتشكل من غلاة المستوطنين والمتطرفين الصهاينة الذين ينادوا صباحا ومساءا بضرورة تكثيف الاستيطان وصولا لتهويد الارض الفلسطينية في الضفة والقدس والسيطرة عليها املا بإقامة مملكتهم المزعومة على ارض فلسطين والتي جاءت عبر مجموعة من الانحرافات الفكرية والخزعبلات وتزوير التاريخ والحقائق ومحاولة فرضها كأمر واقع وهو الامر الذى تعمل عليه حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ودرعى في حالة سباق مع الزمن لفرض المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية واقامة الاف الوحدات الاستيطانية في كافة المناطق مستغلة بعض الاحداث التى تجرى على الارض لإقامة المزيد من المستوطنات والوحدات الاستيطانية واطلاق يد قطعان المستوطنين لمواصلة التخريب والحرق والهدم والتدمير في محاولة ارهابية لإرهاب المواطنين الابرياء والعزل تحت حماية جيش وشرطة الاحتلال التى تقدم لهم الدعم الكامل لمواصلة جرائمهم وارهابهم وخاصة وزراء الحكومة اليمينة المتطرفة واعضاء كنيست الاحتلال وكل ذلك في محاولة للوصول الى المخطط المعد مسبقا والذى يستهدف اقامة مليون مستوطن بأراضي الضفة الغربية والتغيير الديمغرافي بالقدس لتحويل حالة الصراع القائم من صراع على الارض وصراع سياسي على حقوق اغتصبت من قبل الاحتلال وعصاباته الى ما يسمى بنزاع سكاني وامام هذه الجريمة المتواصلة والمستمرة التى تمارس بشكل كبير وتنفذ على الارض في ظل مواجهة مفتوحة مع المواطنين الفلسطينيين الذين يتصدون لقطعان المستوطنين وجنود الاحتلال لا بد من التعريج على هذه الجريمة بشكل قانونى وفق القانون الدولى واتفاقياته

حيث تعدّ سياسة الاستيطان من الأساسيات التي ارتكزت عليها السياسة الإسرائيلية، من خلال .إقامة المستعمرات (المستوطنات) وتوطين اليهود في المناطق التي تمّ الاستيلاء عليها أو المخطط للاستيلاء عليها. وتفريغ المناطق التي يتم الاستيلاء عليها من سكانها الفلسطينيين الأصليين. والاستحواذ على الأراضي العربية ومن وجهة نظر الساسة الإسرائيليين تشكل هذه التجمعات الاستيطانية أحزمة أمنية للدفاع عن الأراضي الفلسطينية عام 1948، كذلك تقوم تلك التجمعات الاستيطانية بتطويق التجمعات الفلسطينية وإحكام السيطرة عليها. لفصل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض وعزلها عبر اغلفة استيطانية تمنع فرصة اقامة دولة فلسطينية.

ومع تسارع وتيرة الاستيطان في الفترة الأخيرة، وذلك بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي إمّا لتوسيع المستوطنات القائمة أو بناء مستوطنات جديدة,والاعلان عن الاف الوحدات الاستيطانية، أو لحساب جدار الفصل العنصري الذي دمرّ آلاف الدونمات الزراعية الخصبة، غير مكترثة بالقانون الدولى وكافة الاعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية وكذلك قرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان وكذلك فتوى محكمة العدل الدولية.

وتستعين إسرائيل في سبيل الاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي بمجموعة من المبررات الواهية، وهي أن إسرائيل غير ملزمة بأحكام اتفاقيات جنيف باعتبار أن تلك الأراضي لم تكن خاضعة لسيادة مشروعة لحظة احتلالها الا ان هذا الامر غير صحيح لان الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9/يوليو/ 2004 بشأن جدار الفصل العنصري تضمن هذا الرأي أن الفقرة السادسة من المادة (49) لا تقتصر على خطر نقل السكان الأصليين إلى مناطق داخل أو خارج الإقليم المحتل وإّنما كذلك تحظر كذلك أي تدابير تتخذها الدولة المحتلة لنقل جزء من سكانها إلى الإقليم المحتل. وكذلك الدول الأطراف السامية في اتفاقية جنيف الرابعة تؤكد انطباق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما في ذلك القدس ويطالبون إسرائيل بالامتثال لإرادة المجتمع الدولي والوفاء بالتزاماتها الدولية.

وبعد فشل الجهود الدولية ورفض إسرائيل الالتزام بقرارات مجلس الأمن واخرها القرار رقم 2234 الذى تحدث صراحة عن الاستيطان وضرورة وقفه وفك المستوطنات غير الشرعية المقامة على الاراضى الفلسطينية وكذلك قرارات والجمعية العامة بخصوص تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما فيها القدس، وبناء على قرار من الجمعية العامة عقدت الدول الأطراف المتعاقدة باتفاقية جنيف الرابعة مؤتمرها الأول في جنيف بتاريخ 9شباط /فبراير عام 1999 ،بشأن تدابير لإنفاذ اتفاقية جنيف الرابعة في الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل بما فيها القدس الشرقية، ولكفالة احترامها وفقا للمادة الأولى المشتركة في الاتفاقيات الأربعة المعقودة سنة 1949.كما عقدت الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة مؤتمرها الثاني في شهر ديسمبر 2001 في جنيف أيضا. والتى اكدت على.

1. انطباق اتفاقية جنيف الرابعة انطباقا قانونيا على الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

2. التأكيد على أحكام المادة الأولى المشتركة بين الاتفاقيات الأربعة والتي تتعهد بموجبها الدول الأطراف باحترام وضمان احترام أحكام الاتفاقية في جميع الظروف.

3. التأكيد مجددا بأن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وتشكل انتهاكا خطيرا لأحكام المادة 49 من الاتفاقية والمادة 85 من البروتوكول الأول الملحق بها.

4. دعوة جميع أطراف النزاع الى احترام وضمان احترام أحكام الاتفاقية في جميع الظروف، واتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف ومنع انتهاكات الاتفاقية. وان الدول الأطراف تجدد تأكيدها على التزامات الدول المتعاقدة بموجب المادتين 147 و148 من اتفاقية جنيف الرابعة.

5. إن الدول المتعاقدة المشاركة تدعو الدولة القائمة بالاحتلال الى احترام كامل وفعال لاتفاقية جنيف الرابعة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، والتوقف عن ارتكاب أي انتهاك لهذه الاتفاقية. ويؤكدون مجددا عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المذكورة وتوسيعه. ويجددون الدعوة الى ضمان وسلامة وصول السكان الى ألاماكن المقدس.

وكذلك محكمة العدل الدولية تؤكد الانطباق القانوني لاتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1976 بما فيها القدس الشرقية وأكدت المحكمة أن الجدار وكذلك الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، هي أعمال غير شرعية وباطلة ويجب إزالتها، لكونها تتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق قانونيا على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. بل اعتبرت المحكمة أن الاستيطان والجدار الإسرائيلي هما من جرائم الحرب وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني وبشكل محدد اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ويحولان دون ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير وهو أخطر ما يترتب على ارتكاب هاتين الجريمتين.

وامام حالة الغطرسة والعنجهية الاسرائيلية التى تمارسها هذه الحكومة بضربها بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والمواثيق والاعراف والقوانين الدولية لابد من وقفة جادة وحاسمة من قبل المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وعلى راسها مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاهم المحكمة الجنائية الدولية من خلال المدعى العام للمحكمة كريم خان الذى يجب عليه ان يتحرك فورا خاصة ان امامه ملفا موثقا وشاهدا على الارض وجريمة مستمرة الا وهى الاستيطان والتي تمثل جريمة حرب تدخل في سياق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وهناك ملفا وشكوى قدمت من دولة فلسطين الى المحكمة الجنائية حول جريمة الاستيطان وليس الاكتفاء ببيانات الادانة والشجب والانزعاج .

م/ الشعب الفلسطينى الذى يتصدى بجسده لهذه الجرائم لن يتخلى يوما عن ارضه وسيبقى مدافعا عنها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط