كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاستيطان في عهد بايدن

الاستيطان في عهد بايدن

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 12:58

د. خالد معالي
د. خالد معالي

رغم حالة الاحتفاء عالميا وفلسطينيا، بفوز بايدن، في الانتخابات الامريكية وذهاب كابوس ترمب الذي اذاق العالم ويلات بلطجة القوة المتغطرسة، واتخذ قرارات صادمة ضد الشعب الفلسطيني، الا ان التوجس والترقب ما زال سيد الموقف فلسطينيا، لادراك الفلسطينيين من طول تجربتهم بزعماء امريكا ان الاستيطان لن يتوقف بعهد بايدن برغم حالة النشوة والاحتفاء به.

الأربع سنوات القادمة على يد الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة " بايدن لن تقيم دولة فلسطينية، واصلا مجيئه يأتي في سياق برنامج انتخابي مختلف، لكن الاختلاف عن سياسة ترمب لن تكون غير في الاساليب وليس بجوهر السياسات.

استبق "نتنياهو" مجيئ بايدن بقرارات استيطانية واضحة، لجعلها امرا واقعا مع استلامه الحكم، وقد يتخذ قرارات اخرى صادمة خلال اسابيع قليلة، حتى موعد استلام الادرارة الامريكية الجديدة الحكم في امريكا.

يخطئ كل مرة من يعتقد او يعول على الدور الأمريكي واعتباره وسيطا نزيها في حل الصراع؛  وهو ما يبرز التغطية الامريكية لتحدي "إسرائيل" السافر لقرارات مجلس الأمن، وموقف المجتمع الدولي الرافض للاستيطان، والقانون الدولي الإنساني الذي لا يجيز الاستيطان.

صحيح ان لكل حزب في أمريكا نظرته المختلفة وسياساته التي تتمايز عن الأحزاب الأخرى؛ وإلا  لما صار هناك حاجة لانتخابات أمريكية كل أربع سنوات، لكن يبقى امن "اسرائيل" والحفاظ عليها امرا متفق عليه من قبل جميع الادرارات الامريكية ومختلف الاحزاب، باعتبارها قاعدة متقدمة للغرب في قلب العالم العربي والاسلامي.

ما يخشى صراحة هو مضي الاحتلال في  تغول الاستيطان في الضفة الغربية؛ كون الوقت والزمن ناضج مع بايدن، والوضع الفلسطيني والعربي منقسم على نفسه، وبايدن ليس  من مصلحته اغضاب اللوبي اليهودي الذي صوت له بنسبة اكثر  من 70%.

المتوقع خلال الاربع سنوات القادمة وفي في حال عدم الضغط  بقدر كاف، من قبل أمريكا على دولة الاحتلال؛ فان "نتنياهو" سيواصل العمل  على  قضم ما تبقى من الضفة؛ خطوة تلو خطوة، وسيفصل الضفة خلال فترة ولاية  بادين على مقاسه.

 بالمجمل العام  قطع "نتنياهو" شوطاً طويلا ولا يستهان فيه؛ فقد تمكن من فرض الكثير من الحقائق على الأرض؛ سواء عبر توسيع الحدود البلدية للقدس باتجاه الضفة الغربية أو بتهجير الفلسطينيين من مدينتهم ومنازلهم، قرارات وسياسات صبت كلها في مصلحة التوسع الاستيطاني المتواصل  دون توقف  على مدار الساعة .

التجمع الاستيطاني «بيت ايل» الملاصقة لمدينة رام الله والذي لا  يبعد عن بيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر من كيلومتر واحد،  هو احد التجمعات الاستيطانية الذي يرينا ان لا حل مع الاستيطان ابدا.

شئنا ام ابينا فمع بايدن سيتوسع ويتغول الاستيطان أكثر وأكثر؛ وكانت فترة اوباما قد صدر  قرار مجلس الأمن رقم 2334 ، فهل قدم او اخر شيئا لصالح الفلسطينيين، او منع بناء شقة استيطانية واحدة؟!

فلسطينيا؛ ستعم الفرحة والبهجة لبعض قرارات بايدن، وهي لن تغير بواقع الاستيطان شيئا،  والذي بالمحصلة لن يقود أو يمنع مستوطن واحد من الاستيطان في الضفة، وسيبقى المشروع الاستيطاني متواصل  دون توقف وهو ما يدركه الكل الفلسطيني، وهو ما يستدعي وضع خطط وبرامج لمواجهة التحدي الخطير، او على الاقل مصالحة فلسطينية تعيد توجيه البوصلة بشكلها الامثل، والذي يبدو بعيد المنال مع بايدن، حيث انها لم تتحق مع ترمب، فهل ستتحق مع بايدن الذي سيكون لينا مع الفلسطينيين.

ما ابسط الحل ان اردنا نحن الفلسطينيين ان نوجه البوصلة بشكل سليم، فاعادة شحن وتفعيل الطاقات الفلسطينية الخلاقة والتي لا تنضب، وطي صفحة الانقسام، والعمل ضمن برنامج وطني موحد، امور يسيرة وسهلة جدا، وثمنها يبقى اقل بكثير  من ثمن الانقسام ومواصلة الاستيطان، فهل فعلناها هذه المرة، وتغلب صوت العقل والحكمة !؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط