كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسد.......والشرعية الشعبية

الأسد.......والشرعية الشعبية

تاريخ النشر: 2016-04-03 | 08:46

من المؤكد بأن قواعد مرجعيات الحل السياسي ل "الإنتقال السياسي" في سوريا،لن تقف عند حدود القرار الأممي (2254 )،بل  بعد التطور المحوري الذي طرأ على الأزمة السورية عقب الإنتصار النوعي الذي حققه الجيش السوري وحلفاءه في تحرير تدمر في زمن قياسي،سيترتب عليه إعطاء تلك المرجعيات معاني ومضامين جديدة،وستاخذ  معاني ومضامين أكثر تطورا لمصلحة النظام السوري،اذا ما تقدم الجيش السوري وحلفاؤه على جبهتي الرقة ودير الزور،وما يطرحه اليوم الرئيس الأسد من الموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة،اذا ما قررت الإرادة الشعبية ذلك،قد يغدو غير مقبولاً اذا ما استمرت "المعارضات" السورية المرتبطة  بقوى عربية وإقليمية محور السعودية – قطر – تركيا،في وضع العصي في دواليب الحل السياسي عبر التمسك بشعارات ومواقف بائدة تجاوزها الواقع والميدان والمواقف الدولية،لجهة التغير الحاصل في الميدان لصالح النظام والجيش السوري،ولجهة قناعة المجتمع الدولي بان الحرب على الإرهاب ومخاطرة على كل دول العالم تتقدم على أية مواقف تطالب برحيل الأسد وتنحيته كشرط للموافقة على الحل السياسي .

جماعات وقيادات "المعارضة" السورية المرتهنة في مواقفها وقرارتها وولاءاتها لقوى عربية وإقليمية متشنجة ومتشددة تجاه النظام السوري،والتي تتحدث عن هيئة حكم إنتقالي بصلاحيات كاملة،تشترط عدم مشاركة الرئيس السوري فيها،فهي عدا عن انها تعيش الوهم وخارج الواقع

فهي تريد  في طرحها البائس وضع سوريا تحت وصاية الإنتداب الدولي ،وتحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،أي تنصيب رئيس على سوريا من خارج سوريا ومن غير السوريين،كما حدث في العراق بعد إحتلاله من قبل أمريكا والقوى الأطلسية في عام 2003،وتنصيب  "بريمر" الأمريكي حاكماً عسكرياً على العراق،وليس هذا فقط ما تريده تلك المعارضة،بل هي تسعى من أجل محاولة إختطاف وتغيير موقع سوريا في الجغرافيا السياسة من خلال الحرب الظالمة التي تشن عليها من قبل تحالف كوني يزيد عن ستين دولة.

الدعوة الى الإنتخابات الرئاسية المبكرة،يجب لا تاتي من قبل ممن هو "خائف" و "مرتجف" من نتائجها والمتهم من قبل تلك المعارضة ب"قتل و"ذبح" شعبه " والمشككة بشعبيته وشرعيته،هذه "المعارضة" يفترض انها هي من تتحدى النظام بالدعوة للإنتخابات الرئاسية المبكرة،على اعتبار انها سيدة الساحة والميدان والشعب "ملتف" حولها وحول مطالبها وشعارتها،ولن يكون هناك أية حظوظ لمثل هذا "الطاغية"  و"المجرم" و"القاتل" بالفوز،وأي رفض لهذه الدعوة من قبله ومن قبل نظامه،سيحشره في الزاوية،وسيزيد من النقمة الدولية عليه،ويفكك حلقات التحالف من حوله،ويظهره كنظام معزول،ولكن الحقائق بأن تلك المعارضة الديكورية والفاقدة لشرعيتها وشعبيتها والمكروهة من قبل الشعب السوري،هي من تخشى تلك الإنتخابات،وخصوصاً ان الانتخابات،وفقاً لمرجعيات الحل السياسي،سيجري تنظيمها تحت إشراف الأمم المتحدة ورعايتها، ما يعني وجود شبكة أمان إقليمية – دولية، تضمن نزاهتها وشفافيتها ،فالمعارضة بدورها، تخشى الانتخابات، ولا تريدها من دون ضمان عدم مشاركة الأسد فيها.

"المعارضة" السورية تدرك تماماً بان الرئيس السوري لا يواجه مشكلة في شعبيته وجماهيريته،تجعله يتخوف من اجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة،فحتى في بيئة غير حاضنة للنظام بل معادية له كما في لبنان المقاد من جماعة 14 اذار،عندما جرت الإنتخابات الرئاسية قبل عامين،رأينا كيف ان الحشود الشعبية في "تسونامي" غير مسبوق زحفت الى مقر السفارة  السورية في الحازمية في شرق بيروت ،لكي تبايع وتنتخب الأسد،هذه الجماهير المفروض "المرتعبة " و"المرتجفة " والهاربة من "قمع" جيشه " و"بطشه" أن تصوت ضده لا ان تلوح بصورة وتهتف بحياته.

"المعارضة" السورية في معارضتها وإصرارها على عدم مشاركة الأسد في المنافسة على الإنتخابات،ليس حباً في الشعب السوري،او انها تنطلق من مواقف مبدئية واخلاقية،بل حالة الرعب والخوف التي تشعر بها من ان ان خوض الأسد لتلك الإنتخابات،يعني ان نسبة فوزه مرتفعة جداً،وقد تكون ساحقة،وبالتالي ستكون نتيجتها صادمة لها،وسيسقط كل إدعاءاتها ويثبت زيف شعاراتها،ويعري مواقفها فوق كل العري الحاصل لها....نعم مثل هذا السيناريو الذي سيحمل على الأغلب فوز الأسد بالإنتخابات الرئاسية المبكرة،سيتحول إلى كابوس يقض مضاجع المعارضة وداعميها، ويقضي بضربة واحدة، على أعمدة خطابها السياسي والفكري الذي انتشر وتفاعل على امتداد سنوات الأزمة الخمس العجاف.

المعارضة بمختلف مكوناتها،والتي تشكل القوى الإرهابية والتكفيرية من "القاعدة " ومتفرعاتها "داعش" و"النصرة" وغيرها من ألوية وتشكيلات تحمل نفس الأفكار والمضامين الإقصائية والمغرقة في التطرف،ومتعددة الولاءات ومصادر الدعم والتمويل،والمتصارعة على المصالح والنفوذ ونهب الثروات،جعلتها مكروه من الشعب السوري،نتيجة ممارساتها على أرض الواقع،في حين المعارضة المسماة بالعلمانية،فهي موجودة خارج الأرض السورية،وسكنت الفنادق والفلل في أكثر من عاصمة أوروبية ولإقليمية وعربية،وهي لا تتمتع بحضور وثقل في الشارع السوري،وهذه المعارضات متعددة التلاوين فشلت في توحيد صفوفها،او في انتاج شخصيات سياسية وازنة او ذات مصداقية في الشارع السوري،وهي لم تكن سوى معارضة يجري تلميعها على العديد من الفضائيات المرتبطة بالدول التي تدعمها وتمولها،وتريد منها ان تنفذ  قرارتها وسياساتها وشروطها وإملااءاتها،وبالتالي بالكاد ستجتاز نسبة الحسم في أية انتخابات قادمة،إذا لم يسقط أغلبها سقوطاً مدوياً.

ولذلك رهان المعارضة سيبقى على الإستمرار في تعطيل المفاوضات في جنيف ووضع العصي في دواليبها،من خلال الضغط المستمر على أمريكا عبر حواضنها وداعميها  محور السعودية – قطر- تركيا – فرنسا – بريطانيا من اجل إخراج الأسد من دائرة الصراع الانتخابي على الرئاسة ... ، لكن للأسد له أيضاً حلفاء  أوفياء ( روسيا وايران وحزب الله)يقفون الى جانبه ويشاركونه انتصاراته ومواقفه،بأن موقع الرئاسة،هو حق سيادي للشعب السوري،وهو صاحب الوكالة الحصرية للتقرير بشأنه.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط