كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسد سبب الإرهاب لا بديله

استحوذت الكارثة السورية على حيّزٍ واسعٍ من نقاشات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختتم أعماله في منطقة البحر الميت أمس. الاستنتاج الحقيقي من هذه النقاشات أن القضية السورية باتت، أو تكاد، مادة لطمٍ وتنظيرٍ تُذرف عليها دموع التماسيح، لا أزمةً ضاغطةً يُعدّ لها الحل الشافي.
الكل يبكي على سورية. لكن أحداً لا يفعل شيئاً مؤثراً لوقف دمارها. وفي الأثناء، تزداد معاناة السوريين قتلاً وتشريداً وتعميقاً للانقسام المذهبي. ويتفاقم، نتيجةً لذاك، الخطر الذي تمثله الأزمة على الإقليم، أمواجاً جديدةً من اللاجئين، وتجذّراً لليأس الذي يعتاش عليه الإرهاب.
صارت سورية ساحةً لصراعات إقليمية ودولية. الأطراف المؤثرة في الأزمة تسعى لخدمة مصالحها وأطماعها، وتعظيم أوراقها التفاوضية على حساب سورية أرضاً وشعباً.
النظام لا يراهن إلاّ على البطش والقتل. والمعارضة السورية مشتتةٌ تتحكّم في معظمها عواصم إقليميةٌ تملك حنفية المال والسلاح. روسيا على موقفها الداعم للأسد ونظامه. إيران ترى في بقاء النظام الضامن الوحيد للإبقاء على خطوط الإمداد لحزب الله الذي يمثل استثمارها الأكبر في المنطقة. تركيا محاصرة في أطماع أردوغان التي تستهدف الهيمنة ولو كلّف ذلك ضياع سورية. والعالم العربي مفرّق وعاجز.
ومع تمكن العصابات الإرهابية في سورية وبروزها القوى العسكرية الأكبر بعد النظام، وجد رعاة النظام السوري ذريعةً جديدةً لتبرير دعمهم له.
شاركتُ مع نائب وزير الخارجية الروسي في جلسةٍ للمنتدى حول سورية. سعى السياسي الروسي إلى تصوير الأزمة في سورية صراعاً بين النظام والإرهاب بشكل رئيس. من وجهة نظره، الخيار المتاح هو إما الأسد وإما داعش. لام كلّ الأطراف على تفاقم الأزمة السورية إلا الأسد. ولم يترك مجالا للشك أن لا تغير قادماً في الموقف الروسي من الأزمة السورية.
وفي مقابل تمسّك روسيا، كما إيران، بموقفها، هناك جمودٌ في الجهود العربية الفاعلة لإنقاذ سورية، واستمراريةٌ في ميوعة السياسة الأميركية المستندة إلى رؤية باراك أوباما القاصرة والعاجزة والفاشلة تجاه الشرق الأوسط.
حرب استنزاف طويلةٌ أمام سورية. ستبقى هذه الحرب ممولة من الخارج، وستستمر وفقاً لمصالحه، بينما يحترق السوريون في نار نظام همجيٍ وإرهابٍ داعشيٍ ونُصروي لا يقلّ عنه جهلاً ودموية. وستلسع هذه النار المنطقة بقوةٍ أكبر حين يشب أكثر من 400 ألف طفلٍ سوريٍ على القهر واليأس والجهل والفقر.
تناسى السياسي الروسي وهو يدافع عن موقف بلده أنّ داعش لم توجد في سورية قبل وأد الأسد أحلام شعبها المشروعة في بعض إصلاحٍ يخفّف من بطشه وقمعه.
الأسد ليس بديل الإرهاب. وجود الأسد وما يمثّل من قمعٍ هو سبب ولادة الإرهاب. وبقاء النظام السوري هو رمق الحياة الذي يتيح للإرهاب النمو والتوسع.
لا يجوز أن يُقال للشعب السوري إنّ خياراته محصورةٌ في البعث والإرهاب. الحلّ في مبادرةٍ إقليميةٍ دوليةٍ تُخلّص السوريين والمنطقة من الشرّين، عبر تسويةٍ سياسيةٍ تحفظ الحد الأدنى من المصالح المشروعة لجميع الأطراف.
لكن الشرط الموضوعي الأكبر لهذه التسوية هو انتهاء حكم الأسد، وفق معادلةٍ تُبقي على مؤسسات الدولة، في إطار توافقٍ على مرحلةٍ انتقاليةٍ يضمن المجتمع الدولي شروطه. الخلاص من الأسد وفق هذه المعادلة سيحمل سورية إلى مرحلةٍ تنطلق منها عملية بناء سورية جديدة، تضمن لجميع السوريين الحياة الحرة الكريمة التي يستحقون، وتحررهم من الإرهاب الذي يخشاه حماة النظام في موسكو وطهران.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط