كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسد يضع عينيه على المناطق الكردية مهددا بصراع سوري جديد

الأسد يضع عينيه على المناطق الكردية مهددا بصراع سوري جديد

تاريخ النشر: 2017-11-01 | 05:31

أمد/ دمشق - رويترز: مع اقتراب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا تضع دمشق نصب عينيها أراضي تسيطر عليها قوات يقودها الأكراد منها حقول نفط في شرق البلاد فيما يهدد باندلاع مواجهة جديدة قد تستدرج الولايات المتحدة إلى دبلوماسية روسية أكثر عمقا وتعقيدا.

ويقول محللون إن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه الإيرانيين تشجعوا فيما يبدو من الأحداث في العراق حيث تلقت السلطات الكردية ضربة كبرى منذ أن حشدت دول إقليمية جهودها ضد الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان على الاستقلال.

وبدأ يظهر النزاع بين قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة وبين الحكومة السورية التي تساندها إيران وروسيا مع اقتراب عدوهما المشترك الدولة الإسلامية من الانهيار في سوريا.

وتأمل الجماعات الكردية الرئيسية في سوريا في بدء مرحلة جديدة من المفاوضات من شأنها أن تدعم حكمها الذاتي في شمال سوريا. بيد أن حكومة الأسد تؤكد على أحقيتها في السيطرة على المناطق التي انتزعتها قوات سوريا الديمقراطية من الدولة الإسلامية.

كانت دمشق أعلنت يوم الأحد أن الرقة، المعقل الرئيسي السابق للدولة الإسلامية، ستعتبر "محتلة" إلى أن يسيطر عليها الجيش السوري فيما يمثل تحديا لواشنطن التي ساعدت قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على المدينة بعد أشهر من القتال.

وذكر مسؤول سوري وقائد عسكري غير سوري في التحالف الذي يقاتل دعما للأسد أن حقول النفط الشرقية التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر تشرين الأول، ومن بينها أكبر حقل في سوريا، ستكون هدفا للحكومة بينما تحاول استعادة الموارد اللازمة لإعادة إعمار المناطق التي تسيطر عليها.

وقال القائد العسكري غير السوري الذي طلب عدم نشر اسمه "الرسالة واضحة جدا لمسلحي سوريا الديمقراطية ولداعميهم في التحالف وعلى رأسهم أمريكا أن كل الأراضي التي حرروها من داعش هي حق للدولة السورية ولا سلطة شرعية غير الشرعية السورية ولهذا صدر كلام رسمي من الدولة السورية عدة مرات كان آخرها موضوع مدينة الرقة".

وأضاف "وكذلك نقول هنا بخصوص ثروات الشعب السوري من آبار نفط وغير ذلك في المناطق الشرقية لن نسمح لأحد أن يستمر بالسيطرة على ثروات البلد وعمل كانتونات أو التفكير بالحكم الذاتي".

وأفاد المسؤول السوري بأن قوات سوريا الديمقراطية لا يمكنها الاحتفاظ بالسيطرة على الموارد النفطية. وقال المسؤول الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته حيث أنه يعطي رأيه الشخصي "لن نسمح لهم".

ولم توضح الولايات المتحدة حتى الآن كيف ستكون طبيعة الدعم العسكري لقوات سوريا الديمقراطية بعد هزيمة الدولة الإسلامية وهي نقطة تتسم بالحساسية بسبب مخاوف تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وتعتبر أنقرة القوة الكردية السورية تهديدا لأمنها القومي بينما تقاتل قواتها متمردي حزب العمال الكردستاني عبر الحدود في تركيا.

ويساعد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي أقام عدة قواعد عسكرية في شمال سوريا، قوات سوريا الديمقراطية على تعزيز سيطرتها على حقل العمر النفطي الذي استولت عليه في الآونة الأخيرة في محافظة دير الزور.

وقال جوشوا لانديس الخبير بشأن سوريا ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما "كثير من الناس سيقولون إن ذلك سيساعدهم في المفاوضات (السياسية) لكن بشرط بقاء الولايات المتحدة معهم وإلا فسيمنون بهزيمة ساحقة".

وأضاف "أعتقد أن الحكومة السورية بصدد التقدم صوب بعض من هذه الآبار النفطية بنفس الطريقة التي تقدم بها العراق للسيطرة على نفط كركوك.. وبذات الطريقة يعطي التقدم العراقي الجيش السوري قوة دافعة".

* "درس" كركوك

وسيطر أكراد العراق على مناطق كبيرة خارج إقليمهم شبه المستقل خلال القتال ضد الدولة الإسلامية. بيد أن الاستفتاء على الاستقلال الشهر الماضي أثار معارضة الغرب ومقاومة بغداد وأنقرة وحلفاء الأسد الإيرانيين لهذه الخطوة. وفقدت السلطات الكردية منذ ذلك الحين كثيرا من الأراضي التي تسيطر عليها لصالح بغداد بما في ذلك مناطق منتجة للنفط حول مدينة كركوك.

وقال المسؤول السوري إن ذلك يجب أن يكون "درسا للأكراد في سوريا كي يفكروا في المستقبل".

وتقول مصادر إقليمية إن عدم استعداد الولايات المتحدة لمنع القوات الحكومية العراقية، المدعومة من فصائل شيعية مسلحة، من استعادة كركوك بعث برسالة مشجعة للأسد وحلفائه الإيرانيين لاستعادة المناطق النفطية في سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وفي ظل الدعم العسكري الحاسم الذي يحصل عليه من روسيا والفصائل المسلحة المدعومة من إيران استعاد الأسد السيطرة على مساحات من الأرض في وسط وشرق سوريا من الدولة الإسلامية هذا العام بعدما هزم العديد من فصائل المعارضة في غرب البلاد.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية، القوة المهيمنة في قوات سوريا الديمقراطية، على ثاني أكبر رقعة من الأراضي السورية والتي تقارب ربع مساحة البلاد. ويقول زعماء الأكراد السوريون إنهم لا يسعون للانفصال.

وتفادت وحدات حماية الشعب ودمشق إلى حد بعيد الدخول في صراع خلال الحرب الأهلية منحيتين جانبا العداء التاريخي من أجل قتال أعدائهما المشتركين. ومن ناحية أخرى ينصب تركيز المناطق التي يديرها الأكراد في شمال سوريا على إقامة حكم ذاتي يستهدفون حمايته.

في غضون ذلك دعت موسكو إلى "مؤتمر" جديد للجماعات السورية ربما يبدأ العمل على دستور جديد. ونشرت وزارة الخارجية الروسية يوم الثلاثاء قائمة تضم 33 جماعة وحزبا سياسية وجهت لها الدعوة لحضور اجتماع في منتجع سوتشي على البحر الأسود في 18 نوفمبر تشرين الثاني.

وأبلغ مسؤول كردي سوري رويترز أن الإدارة الكردية في شمال سوريا تلقت دعوة لحضور المؤتمر. وقال المسؤولون الأكراد إنهم بحثوا مطالبهم السياسية مع الروس الشهر الماضي.

وذكرت سياسية كردية كبيرة أن البيانات الحكومية الموجهة للمناطق التي يقودها الأكراد في شمال سوريا متضاربة مشيرة إلى أن وزير الخارجية قال في سبتمبر أيلول إن مطالب الأكراد بالحكم الذاتي قابلة للتفاوض.

وقالت فوزة يوسف في مقابلة بالهاتف مع رويترز "يقولون يوما ما إنهم مستعدون للتفاوض ثم ينفي شخص آخر هذا أو يدلي ببيان مناقض... أحدهم يعلن الحرب والآخر يريد التفاوض. ما هي استراتيجية النظام؟ الحوار أم الحرب؟"

وأضافت أنه بعد الهزيمة النهائية للدولة الإسلامية في دير الزور "سيدفع الوضع جميع الأطراف السياسية والمقاتلين لبدء مرحلة المفاوضات".

كما توغلت قوات سوريا الديمقراطية في مناطق ذات أغلبية عربية، ومنها الرقة وأجزاء من دير الزور، حيث تعمل على تأسيس نموذجها من الحكم المحلي المتعدد الأعراق.

ويعتقد محللون أن الجماعات الكردية السورية قد تستغل المناطق العربية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية كأوراق مساومة في المفاوضات مع دمشق.

وقالت فوزة يوسف "لا خيار آخر غير التفاوض... إما أن تبدأ مرحلة جديدة من التوتر والاستنزاف، وهو ما نعارضه مئة في المئة، أو تبدأ مرحلة حوار ومفاوضات".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط