كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإسرائيليون يقتلون عندما يغضبون!

ردود الفعل الغاضبة جدا للحكومة الإسرائيلية على فعل المصالحة الفلسطيني الذي يبدو متماسك الخطى بفعل حكمة الرئيس أبو مازن وجهود الأخ عزام الأحمد الحثيثة واستجابة تيار العقل في حماس تنم عن فقدان أعصاب مقرونا بخسارة الإسرائيليين للتحكم بخيوط الانقسام و الانقلاب الفلسطيني الذي كان جالبا لسعادة نتنياهو الغامرة .

نتنياهو المصاب بالصدمة يدعو الرئيس أبو مازن لتمزيق الاتفاق مع حماس و الاعتراف (بإسرائيل) يهودية خالصة، و يطالب بالعودة لما يصفه مخادعا (المفاوضات الحقيقية)، فيما دعا وزير الاتصالات (جلعاد إردان) إلى ضم المناطق(ج) من الضفة الغربية، أما (نفتالي بينيت) زعيم حزب البيت اليهودي فلا يرى أن هناك اتفاق قريب بين (إسرائيل) و فلسطين (هو يقول بين \\\"إسرائيل\\\" و الفلسطينيين، ولا يذكر -كما يتجنب غيره متعمدين- كلمة فلسطين) كما أنه في محاولة للتذاكي يقول إن المطلوب موافقة حماس على شروط الرباعية مستطردا أنها لو فعلت فلن يكون هناك \\\"حماس \\\"

واستمرارا في سيل الحنق و الغضب و الغيظ من تحركات الرئيس أبومازن الذكية، وتطبيق المصالحة، دعا السياسيون الإسرائيليون لوقف مشاريع البناء الفلسطينية في الضفة الغربية كما صرح من يسمي نفسه (منسق شؤون الحكومة في المناطق)، كما بدأوا يحملون السلطة الفلسطينية مسؤولية أي صاروخ سيسقط عليهم من غزة.

وتواصلت اعتداءات الاحتلال في نابلس وغزة والقدس والخليل وغيرها عبر عصابات المتطرفين والمستوطنين الدمويين،.فهم إذ يغضبون يقتلون، ولا ينظرون أبدا لجهلهم أو خطأ مواقفهم، كما حملهم ذلك عدد من الكتاب الإسرائيليين المنصفين أمثال آفي سخاروف الذي كتب مقالا تحت عنوان \\\" بدل أن يشكر ابو مازن، نتنياهو قرر قطع الاتصالات،\\\" وألون بن مائير، وتسفي برئيل الذي طالب الاعتراف الإسرائيلي بفلسطين الآن، ويوسي بيلين، والبرفسور أمير حتسروني

 قد نفهم الغضب الإسرائيلي و الشعور بالصدمة إلى الحد الذي يجعل نتنياهو لا يتقبل إدانة أبو مازن كما يدين كل إنسان عامة المحرقة النازية أو أي جريمة : وبالطبع دون ادني إشارة و لو عابرة لمحرقته المتواصلة ضد الفلسطينيين ، و لكنها العنصرية البغيضة و العليائية التناخية (التوراة وملحقاتها) التي ترى بذاته التميز عن الآخرين ووجوب ركوعهم له فهو صاحب الآلام الوحيدة وغيره إن تألم أو قتل فهذا ما يستحقه، لأن الرب في التناخ يأمر بذلك؟!

إن فهمنا ردود الفعل الغاضبة الإسرائيلية ضد فلسطين، و ضد سعيها الحثيث للتحرر فان سراطية (=إستراتيجية) النضال الجديدة في حقيقتها وفي رؤوسها السبعة بدأت تحرج العقلية العليائية و الاحتلالية و اللعب الإسرائيلي على طرفي الانقسام والتلفيق الصهيوني بوضوح .

إن سراطية (إستراتيجية) المشروع الفلسطيني و المركب الذي يقوده الرئيس أبو مازن، وكما كتبنا سابقا بدأت تأتي أُكلها على ما يبدو ، ونحن بحاجة لمزيد من الدفع و التواصل والصلابة حتما ما يحققه تثبيت المصالحة ووحدة الوطن .

التعامل مع المفاوضات في إطار التمسك بالثوابت أولا، والانفتاح على الموقف العربي جدارنا الواقي . ثانيا ، و تنويع خيارات نضالنا في المؤسسات الدولية والقانون الدولي و المقاطعة هذا ثالثا ، و توسيع نطاق الاشتباك مع الإسرائيليين رابعا، و إقامة علاقة متوازنة مع القوية الإقليمية و الدولية وعلى رأسها روسيا وايران وتركيا خامسا ، أما سادسا : العمل على تصعيد المقاومة الشعبية بكافة الأشكال وبما يجعلها منهج حياة يومي رسمي وشعبي ما يحتاج جهد كبير جدا، ثم سابعا تكريس مؤسسات الدولة السياسية و الاقتصادية و الوحدوية.

أن هذه الأمور كلها تمثل مبرر الغضب للحكومة الإسرائيلية، ففي حقيقة الأمر إن الرئيس أبو مازن وقيادة المنظمة تسجل النقاط تلو النقاط، وتحقق الانتصارات ضد نتنياهو دون أن تطلق عليه رصاصة ، و تصارعه في الملعب الإقليمي و الدولي بأدوات الحرب السياسية دون قنبلة أو صاروخ أودبابة، و تناظره في أساطير التاريخ و تلفيقات الادعاءات التوراتية التاريخية الكاذبة لسلب حاضرنا ومستقبلنا بسياق كشف الخداع من قبل العلماء وفيهم الاسرائيليين المتنورين أنفسهم.

دعهم يغضبون ودعهم يقفزون غيظا، ودعهم يتوعدون فان هذا الشعب الذي لم تعرف هذه الأرض غيره أبدا منزرع إلى الأبد ومختلط الدم والعروق مع أرضه لن يؤثر فيه احتلال أطال أم قصر .

و دعهم يهددون، فصوت حقنا عالٍ، و لنستمر في هجوم الوحدة الوطنية، ولنختلف كما نشاء في إطار بيتنا في الدولة الفلسطينية، و في إطار المنظمة فنحن شعب أدمن التعددية ولكنه يميّز قطعا بين العدو و الخصم ، بين الاحتلال ومن يخالفه في الرأي ويعلم جيدا اتجاه البوصلة .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط