كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسرى ... إرادة لن تُهزم

يُحيي أبناء شعبنا الفلسطيني وشرفاء العالم في السابع عشر من نيسان كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني , وهو اليوم الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1974،باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال دورته العادية , يوماً وطنياً للوفاء للأسرى وتضحياتهم ، يوماً لتكريمهم و للوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم ، يوماُ للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة .

ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال " يوم الأسير الفلسطيني " يوماً ساطعاً يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنوياً بوسائل وأشكال متعددة.

وتأتي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي ومماطلته وتنصله من الالتزام في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى الذين ما زالوا صامدين ثابتين صابرين يترقبون الحرية رغم قهر الاحتلال وفظاعة جرائمه وتصاعد انتهاكاته وممارساته اللا إنسانية بحقهم .

وقضية الأسرى اكبر من أن يختصرها مقال فهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني البطل ، الذي لم ولن يقبل بالظلم والاضطهاد ولا بسلب حقوقه الوطنية والإنسانية المشروعة ولا المساس بشرفه وكرامته الإنسانية.

وأن قضيتهم كانت وما زالت وستبقى هي قضية مركزية جامعة بالنسبة لشعبهم. فهم من ناضلوا وضحوا وأفنوا زهرات شبابهم خلف قضبان السجون من أجل فلسطين ومقدساتها , ومعاناتهم المستمرة لا تستطيع أبلغ العبارات أن تعبر عنها أو توفيها حقها, فعند الحديث عن الأسرى تجد نفسك أمام قضية متعددة الأوجه ، وتجربة بطولة بل تجربة حياة , ومعاناة فريدة ، وتاريخ نضالي كبير ، وواقع إنساني مرير ، وحقوق إنسانية ومعيشية مستباحة من قِبل السجان الظالم ، وهموم متشعبة لا تحصى ، بكل ما لذلك من استحقاقات سياسية فلسطينية و أخرى عربية ثقيلة تجعل من الكتابة عن هؤلاء المناضلين مخاطرة كبيرة , لأننا هنا لسنا أمام أناس عاديين أو مناضلي منابر أو كراسي , وإنما أمام مناضلين صنعوا البطولة والعزيمة من صخور جبال فلسطين لم ترهبهم عتمة السجون والزنازين , نحن أمام فرسان امتطوا صهوة النضال و شقوا غبار المعارك طواعية وما ترجلوا تَعباً أو هزيمة , مناضلين امتلئوا بالفداء والعطاء والإيثار وما انفكوا - رغم عقوبات وقسوة السجن والسجان على بشاعتها وأنواعها , صابرين شامخين لا تنحني لهم قامة , أمام رجال آمنوا بأنه لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم , بإيمانهم واجهوا جبروت المحتل الغاشم , فأصفاد الحديد في معاصمهم وأقدامهم لم تمنع من أن تبقى رؤوسهم شامخة وهاماتهم مرفوعة, فخلف القضبان أمل وطموح في مستقبل مشرق لشعب مناضل .معاناتهم الطويلة هي تجسيد لآلام شعب تجرع مرارة اللجوء والاحتلال ..

و خلف القضبان طفل وشاب ورجل وامرأة بل ونواب برلمان وقادة سياسيين وكذلك مرضى وجرحى ,عذاباتهم تختصر عذابات شعب كامل سلك درب الكفاح لتحرير الأرض والإنسان , وصبرهم الطويل تعبير واضح عن صبر الجماهير المتعطشة إلى الحرية والاستقلال .

وحينما نتحدث عن الأسرى ، فان حديثنا لا يقتصر على بضعة آلاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال، وإنما نقصد قضية وانتماء ، ونتحدث عن تاريخ نضالي عريق ورافد أساسي من روافد الثورة الفلسطينية المباركة ، نتحدث عن تجارب فريدة من الصمود والثبات والتضحيات وفصول من العذابات والمعاناة والجرائم مورست وما تزال بحقهم من قبل السجان الإسرائيلي الظالم .

إن ما يؤلم هؤلاء الأبطال خلف القضبان ويزيد همومهم هو استمرار الانشقاق البغيض الحاصل بين شطري الوطن فالتسوية السياسية وصلت إلى طريق مسدود , والاحتلال الإسرائيلي مستمر في عدوانه على أبناء شعبنا دون تمييز , و تهويد القدس ومحاولات اقتحام الأقصى المبارك لا تتوقف وكذلك مصادرة أراضي المواطنين,والاستيطان في وتيرة متصاعدة ومتزايدة , ولطالما ناشد الأسرى جماهير شعبنا تجاوز الخلافات والتوحد وإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة العامة على أي مصالح حزبية ضيقة , كانوا ومازالوا في كل مناسبة يؤكدون أن وحدة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة تساهم في وحدتهم وقوتهم وانتزاع حقوقهم المشروعة..

وعلي الجميع تحمل مسؤولياته الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه هؤلاء الفرسان والعمل على نصرتهم ومساندتهم والعمل لوقف الانتهاكات الخطيرة بحقهم ، والسعي بكل الوسائل المشروعة لضمان تحقيق حريتهم وعودتهم إلى بيوتهم وأحبتهم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط