كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسرى محاربون لا استراحة لهم

منذ اللحظة الأولى من عملية اعتقال الأسير المحارب على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني تبدأ مرحلة جديدة من المواجهة الساخنة والاشتباك الميداني بوسائل مختلفة عما كانت عليه خارج أسوار السجن من حيث المكان والزمان, ليجد المحارب والسجان أنفسهم وجهاً لوجه في معركة ضارية حامية الوطيس غير متكافئة تعتمد فيها بالدرجة الأولى على حرب الأدمغة وهي معركة خفية تدار بين عقليتان مختلفتان كلاً منهم له تفكيره وأسلوبه وحساباته في إدارة مواجهة المعارك فيما بينهم,
على الرغم منِ استخدام السجان وسائل تكنولوجية حديثة فائقة التطور والدقة وإجراءات أمنية مشددة ومعقدة لتحصين سجونه التي رصد لها ملايين الشواكل داخل أسوار السجن وخارجة لمراقبة تحركات الأسرى الفلسطينيين خشيتاً من عملية تحررهم من قبضة السجان أو حصولهم على أشياء ممنوعة حد زعمه ، إلا أنه يقف عاجز وفاشل ومهزوم أمام صعوبة قراءة أفكار الأسير المحارب واختراق عقليته المبدعة التي تتسم بسرعة الفطنة والقدرة والمهارة والتفكير الإبداعي والابتكار المتجدد لما يستجد من ظروف موضوعية في مواجهة السجان لكسر هيبته وتحطيم منظومته الأمنية وأن يكون نداً له في معاركه رغم محدودية الإمكانيات البسيطة التي يتسلح بها المحارب,
فالأسير المحارب المتمرد والرافض للواقع المأساوي المرير الذي يعيشه بين مطرقة المرض الذي يهدد حياته وسندان تجاهل الاحتلال لمعاناته داخل غياهب السجون وزنازينه المظلمة, تجده على مدار الساعة لا يكل ولا يمل ولا يتوانى ثانية من السعي لانتزاع حريته من بين فكي السجّان وهزيمته بسلاح الإرادة والعزيمة والصبر والثبان والايمان بعدالة قضيته وانتماءه لوطنه المغتصب, أما السجان عديم الاخلاق والقيم الإنسانية لا يتورع عن استخدام أي وسيلة محظورة في تدمير الذات الإنساني داخل كل أسير محارب فلسطيني يحمل في داخله نزق الثوار وانتمائه لوطنه قضية فلسطين والتي تُعتبر أنبل ظاهرة عرفها التاريخ البشري المعاصر،
في ظل غياب العدالة الإنسانية والرقابة والمحاسبة الدولية يسعي السجان المتجبر للاستفراد بالمحارب وتجريدة من أي حقوق قانونية ومن كل وسائل الوقاية والحماية بهدف النيل منه وتحطيم معنوياته وكسر إرادته وتثبيط عزيمته وإحباط آماله وأحلامه من التفكير بالحرية وجعلة رقماً مدرجاً في سجلات الموتى وهذا يعد انتهاك صارخ لكافة الحقوق الإنسانية التي كفلتها له كافة الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحقوقهم كونهم أسرى حرب.
وهذا لا يعني بان الأسير المحارب في معركته المستمرة على الجبهات المختلفة من قلاع الأسر وخطوط النار الملتهبة عند جميع نقاط التماس في مواجهة السجان قد يستسلم ويسلم بالأمر الواقع لظلم والبطش والقهر الذي وقع عليه بكل سهول ويسر ويرفع راية الإنكسار ويعلن هزيمته ويسلم بنفسيه المحارب المهزوم ويكون لقمة سائغة في فم السجان الصهيوني, لا سيبقي الأسير المحارب المقاتل الصنديد شوكة حادة في حلقة شامخاً مرفوع الهامة ورقم قياسي أسطوري من الصعب تحطيمه وشطبة من سجلات المجد والبطولة لأنه صنع لنفسه مجداً تليد بحروف من نوراً ونار ولأمته المجيدة تاريخاً عريقاً ترسخ لآلاف السنين يتوارثون أمجاده وبطولاته من بعده جيلآ بعد جيل,
وقد أثبتت التجربة من دون أدنى شكّ على مدار تاريخ الحركة الأسيرة بأن الأسير المحارب أثبت على الدوام قدراته الإبداعية المتعددة في تمردوا على الواقع الذي فرضه عليه السجان دون غيره من المحاربون في ميادين المواجهة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال, فهو الوحيد الذي لا تجد في أجنداته استراحة المحارب والتقاط الأنفاس, فهو في حالة نضالية دائمة ومواجهة مستمرة في تحديه الإنساني للسجان الصهيوني في الوقت الذي يسطر فيه الأسير المحارب اورع الملاحم البطولية والانتصارات المعمدة بالتضحيات الجسام من خلال معركة الأمعاء الخاوية سلاح الأسرى الفلسطينيين في مواجهة ظلم الاحتلال واستكمال تعليمه الثانوي والجامعي وإنتاج الكتب والدراسات الأدبية والأمنية والتنظيمية والسياسية من داخل أسوار المعتقل هذا إلى جانب استمراره في عملية تهريب "النطف المنوية" لإنجاب أطفال تحمل أسمه من بعده,
وطرق تهريب وإخفاء الأجهزة الخلوية وغيرها الكثير عن أعين السجان ومنظومته الأمنية, هذا عدا عن المواجهات الساخنة والاشتباك من نقطة الصفر في التصدي للوحدات الخاصة الشرطية المدججة بالهراوات والغاز المسيل للدموع بالقروانات "الصحون" وقطع الصابون وعصي المكانس والقشاطات والماء الساخن وفي أقبية التحقيق والزنازين والغرف والاقسام والساحة "الفورة" وفي البوسطات والمعبار "غرف الانتظار" والتحرر من أغلال السجن والسجان بطرق مختلفة كما حدث أخيراً مع كتيبة الأسرى الستة في عملية نفق الحرية من سجن جلبوع "الخزنة الحديدية" شديد التحصين والحراسة في عملية وصفت بالهلودية, وهذا غيضاً من فيض" من أشكال المواجهة والاشتباك الساخن مع السجان والذي لا يتوقف الا بانتهاء الاحتلال وكنسة عن فلسطين.
عاش نضال شعبنا الفلسطيني موحداً خلف قضية الأسرى - المجد والخلود لشهدائنا الأبرار - الحرية لأسرانا وأسيراتنا الماجدات في سجون الاحتلال الصهيوني

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط