كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاسرى يعرون إسرائيل

يوما تلو الآخر تتعاظم معركة اسرى الحرية ضد دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية دفاعا عن حقوقهم الانسانية والسياسية. اربعون يوما  والاسرى الفلسطينيون يتابعون معركة الامعاء الخاوية، رفضا منهم لمواصلة سلطات الاحتلال الاعتقال الاداري دون وجه حق،ومواصلة سياسة العزل الانفرادي وغيرها من الاجراءات الارهابية ضدهم، وحرمانهم من حقوقهم في زيارة الاهل ... إلخ من الانتهاكات المتناقضة مع المواثيق والاعراف وحقوق الانسان الدولية.

بلغ عدد المضربين عن الطعام حوالي 1500 معتقل، بعد ان إنضم عدد كبير  من الاسرى خلال اليومين الماضيين إلى رفاقهم واخوانهم في معركة الامعاء الخاوية، لاسيما وان المعركة المحتدمة بين الجلاد الاسرائيلي والضحية الفلسطيني تمس كل معتقل وكل فلسطيني وعربي وانسان محب للسلام على وجه البسيطة، لانها معركة الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان والسلام. ولن تتوقف معركة المواجهة على جبهة السجون الصغيرة إلآ بعد ان تتراجع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية عن سياسة الاعتقال الاداري. وتكف سلطات السجون عن إنتهاكاتها وقوانينها الجائرة. وبالتالي ستتواصل وتتصاعد حركة الاضراب لفضح العنصرية الاسرائيلية، وإماطة اللثام عن وجه إرهاب الدولة الاسرائيلية المنظم.

معركة الاسرى الابطال، هي معركة الشعب العربي الفلسطيني، الذي يقف في كل المدن والمحافظات والشتات وفي داخل الداخل دفاعا عن خيار ابنائه داخل السجون الاسرائيلية، ولفضح الوجه القبيح للدولة الاسرائيلية المحتلة، ولتوسيع دائرة عزلها في اوساط الرأي العام العالمي، ولتحشيد اوسع قطاعات الدعم والاسناد العربي والدولي لدعم معركتهم البطولية، التي حملت العشرات منهم إلى مستشفيات دولة الاحتلال نتاج الاعياء والتعب والامراض.

مع ذلك معركة الاسرى الابطال تحتاج الى توسيع نطاق الدعم والاسناد من قبل ابناء الشعب في ارجاء الدنيا، وعدم الاستخفاف بحملات التضامن معهم، خاصة وان بعض المواطنين، يعتقدون ان مشاركتهم في خيام الاعتصام او الفعاليات الداعمة لحركة الاسرى، "لن تقدم ولن تؤخر" في الامر؛ وهذا غير دقيق، ويتناقض مع واقع الحال ومع ما تخشاه إسرائيل واجهزتها الامنية وقيادتها السياسية، التي ترتعب من كل حراك وطني يصب في فضح وتعرية جرائمها وانتهاكاتها ووحشيتها. الامر الذي يفرض على كل قطاعات الشعب مضاعفة مشاركتها ودعمها للاشقاء، الذين يقاتلون باللحم الحي وبالامعاء الخاوية، ليس فقط دفاعا عن حقهم في الحياة، وحقوقهم السياسية، بل دفاعا عن كل انسان في فلسطين، لانهم بالاساس اعتقلوا من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية، ليس لجرائم جنائية، انما لانهم مناضلين شرفاء، اختاروا خيار الدفاع عن الوطنية الفلسطينية والمصالح العليا للشعب.

معركة الامعاء الخاوية لابطال الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلي تتطلب توسيع دائرة الانشطة والفعاليات العربية والاقليمية والاممية، وطرح قضيتهم على منابر الدنيا كلها، لتصبح قضية رأي عام عالمي في كل صباح، ولينهض العالم اجمع وخاصة محبي السلام والعدالة الاجتماعية، المدافعين عن حقوق الانسان والديمقراطية في الغرب الراسمالي اولا والعالم ككل ثانيا دفاعا عن ابطال الحرية في السجون الاسرائيلية.

ولعل ارتقاء القيادة الفلسطينية بمؤسسة الاسرى إلى مستوى هيئة تابعة لمنظمة التحرير، تشكل خطوة ايجابية متقدمة في الارتقاء بالمسؤولية الوطنية تجاه الاسرى، كان يفترض ان تكون سابقة على التاريخ الحالي، لان قضية اسرى الحرية جزء اساسي من ملفات التفاوض السبع مع دولة الاحتلال الاسرائيلية؛ ولانها قضية لا تنحصر في الحكومة الفلسطينية، رغم تحفظ حركة حماس على المرسوم الرئاسي بنقل الوزارة إلى مستوى هيئة في المنظمة، ومع ان بعض الدول الغربية تساوقت مع المنطق الاسرائيلي بشأن الدعم الممنوح لجنرالات الحرية في السجون الاسرائيلية؛ كونها قضية الشعب الفلسطيني حيثما كان، وهي قضية اساسية لا تقتصر على الاراضي المحتلة عام 1967.

معركة الامعاء الخاوية، هي معركة الشعب الفلسطيني كله، وعلى الجميع ان يقف كرجل واحد خلفهم للدفاع عن حقوقهم، ولعل اتساع نطاق المشاركة في الدفاع عن الاسرى، تشكل البداية الصحيحة لتعميق معركة الكفاح الشعبي في كل ارجاء الوطن الفلسطيني والشتات دفاعا عن الاهداف الوطنية كلها وفي مقدمتها هدف الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط