كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  الأسري الثوار الأبطال أُّسُوَداً في مُعتقلات الاحتلال

  الأسري الثوار الأبطال أُّسُوَداً في مُعتقلات الاحتلال

تاريخ النشر: 2019-05-16 | 06:44

في ذلَك الزمان الجميل، كُنا أيامها صغارًا كّبراِعم الُورود حينما تتفتح في فصل الربيع، ولكننا كُنا أيضاً جَذّوُةْ، وشُعلةَ، وأبطال انتفاضة الحجارة الأولي، والتي اندلعت شرارتها عام 1987م، من قطاع غزة، بعدما أقدم غاصب مستوطن مُجرم بِّمَقُطورتهِ (شَاحنتهِ)، علي دهس مجموعة من العمال الفلسطينيين في أثناء عملهُم في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، عام النكبة 1948م، مما أدي إلي استشهاد مجموعة من العمال، فاشتعلت الأرض المحتلة ناراً، ولهيباً ضد عصابة الاحتلال ؛ وانتّفضْ الجميع من أبناء الشعب الفلسطيني، أطفالاً، وشيبًا، وشُبانًا، رجالاً، ونساءً،، وكان الجميل في ذلك الوقت هو التلاحم، والوحدة الوطنية، والإسلامية، وكان الجميع علي قلب رجل واحد ضد الاحتلال، وكانت انتفاضة عفوية نّزيهة، لم نجاهد، وقتها الاحتلال طمعاً في منصب أو وظيفة أو راتب، أو لأي شيء من الدنيا، ولم يكن لنا هدف إلا كّنس الاحتلال الغاصب لفلسطين، وبوصلتنا وقتها القدس وأسمي أمانينا ليس إرضاء الفصيل أو حزب أو جماعة!!؛ بل هي إحدى الحُسّنَيَيْن إما النصر أو الشهادة؛ فجعلت تلك الانتفاضة أنفْ جنود عصابة الاحتلال يتمرغ في تراب أزقة وشوارع مخيمات فلسطين، ويُهرب كالفئران من أمام أبطال الحجارة مُرتعباً من الحجر، وهو يملك أفضل، وأشرس أنواع الأسلحة والمعدات الحربية، لكننا، وقتها كان الله معنا، ومن كان اللهُ معهُ فمن عليه؟!!. وأما التجربة المريرة بعد ذلك في الانتفاضة فكانت الاعتقال في سجون الاحتلال، وفعلاً كانت تلك السجون مقبرةُ الأحياء، وكان الداخل إليها مفقُود، والخارجُ منها موُلود؛ ومن شدة ما تجرعنا كؤوس الموت، والعذاب ممن هُم عديمي الضمير، والانسانية، والأخلاق، بل هُمْ أسوء من "هتلر" نفسهُ، وأشد قسوة، وظلماً، وقتلاً، لأن النازي "هتلر" أيام النازية كما يقولون أحّرقُ وقتل فوراً اليهود الذي عاثوا في ألمانيا فسادًا أنداك!؛ بينما عصابة اليهود الغاصبين الأن يفعلون في الأسري المعتقلين الفلسطينيين أبشع وأسوأ مما فعلهُ هتلر لأنهُ قتلهمُ مرةً واحدة في ساعات معدودة أنهي حياتهمُ، بينما عصابة الاحتلال الصهيوني الأن يقتلون الأسري موتًا تدريجياً بالبطيء، عذاباً يتلوه عذاب، بأساليب تفوق التصور، والخيال، حتي أن إبليس نفسهُ ليس أكثر منهُم شيطنة وإجرامًا!؛ ودليل ذلك، وأنا أمضيت عدة سنوات من عُمري في سجون الاحتلال، وكأسير محرر كانت لي تجربة مريرة في الاعتقال في معتقل أنصار "1" سابقاً"، ثم أمضينا سنوات السجن في معتقل النقب الصحراوي أنصار "2"، ويسميهِ الاحتلال مُعتقل "كيتسعوت"، فكانت أفضل كلمة تسمعها في المعتقل بالعبري هي: (شحرور) أي: إفراج أو "رواح"، بينما أسوأ كلمة يسمعها الاسير الفلسطيني البطل بالعبري: (حّكِْيّرَاهِ) أي : "تحقيق"، فتمكت مدة لا يعمل مداها إلا الله بين الشبحِ معصوب العينين أو يضعُون في رأسك كيس نتن الرائحة، والأيدي خلف الظهر مربوطة بسلك بلاستيكي رهيب، كلما حركت يدك من الألم كلما زاد هذا السلك قسوة، وشدًا ويضيق حول معصم يّديَك، حتي تنتفخ يديك، ولا تشعر بها من شدة الألم ، وكذلك بعد الشبح، وقوفاً لأكثر من 8 ساعات يومياً توضع في زنزانة سوداء مدهونة بالزفّتَة، لا تزيد مساحتها عن متر ونصف عرضاً في مترين طولاً، فهي قّبراً للأحياء، ناهيك عن العذاب النفسي والجسدي، وحينما يكون أحد عصابة ضباط الاحتلال يمثلون أدوار: أحدهُم دور الصديق الحنون للأسير، والأخر دور القاسي العنيف، وبين الترغيب، والترهيب، من أجل أن يحصلون علي الاعتراف من الأسير بأنه كان يقاوم الاحتلال الخ...، وبعض الأسري أمضي سنوات في تلك الزنازين وهي كالمقابر، ومنها تحت الأرض فلا يري الأسير شمساً، ولا أي ضياء، ويتعرض لأبشع أنواع العذاب، ويمضي سنوات من عمره في تلك الزنازين والباستيلات الفاشية الصهيونية تنهش جسده المنُهك الأمراض، من خلال ادخال الاحتلال للأسير طعام غير صحي بل لا يصلح للبشر، مثل: (الّزّورْبيِحَةْ)، مما يصيب غالبية الأسري الامراض المزمنة، والخطيرة، كالسرطان!، لذلك هذا الاحتلال أبشع وأحقر، وأظلم عصابة احتلال في العالم، ليس لظُلمهم ولا لمجازرهم مثيل في البشرية جمعاء!؛ ولا غرابة في ذلك مع أبناء، وأحفاد القردة، والخنازير، قتلة الأنبياء والمًرسلين، و أعداء الإنسانية!؛ وعلي الرغم من كل ما سبق فلقد حّوُلْ الأسري الأبطال سجون الاحتلال إلي جامعات تُخرج الثوار الأبطال الأحرار، عكس ما أراد الاحتلال بأن يصبح الأسير الفلسطيني كمًا مًهملاً في زوايا الّخِيَامْ؛ فكان عكس ذلك، لأن فلسطين مصنع الرجال الأبطال والأحرار، والمجاهدين الثوار، ومهما عاني ألاف الأسري، ولا زال يعاني ما يقارب 7 ألاف أسير في سجون عصابة الاحتلال من القهر والاذلال، والاجرام الصهيوني بحقهِم!!؛ إلا أن فجر الحرية والتمكين، ودحر الاحتلال، والانتصار بات قريباً؛ ولسان حال الأسري يقول: "يا ظلام السجن خيّم، إننا نهوى الّظَلاِمَا، ليس بعد الليل إلا فجرَ مجدٍ يتسامى" والاحتلال إلي زوال وتحت النعال وفجر الحرية قادم أسرانا المغاوير الأشاوس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط