كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاسكوا .. " إسرائيل " نظام أبارتاتد بامتياز

الاسكوا .. " إسرائيل " نظام أبارتاتد بامتياز

تاريخ النشر: 2017-03-17 | 21:10

نجحت الولايات المتحدة و" إسرائيل " في دفع الأمين العام للأمم المتحدة ( أنطونيو غوتيريش ) إلى سحب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الاسكوا ) ، نتيجة الضغوطات والتهديدات التي مارستها مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة ( نيكي هايلي ) ، مدعومة من وزير خارجيتها ( ريكس تيلرسون ) ، الذي هدد بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان ، الذي اتهمه تيلرسون أنه يضم في عضويته كل من الصين وكوبا المتهمتين من قبل الولايات المتحدة أنهما تنتهكان حقوق الإنسان لديهما . وأكد تيلرسون رفض الولايات المتحدة الأمريكية ما أسمته "رفضها الشديد والمبدئي لأجندة المجلس المنحازة ضد إسرائيل " .

وكانت ( الاسكوا ) قد أدانت " إسرائيل " بأنها تعتمد سياسة الفصل العنصري (الأبارتايد ) تجاه الشعب الفلسطيني ، وجاء ذلك في التقرير الذي أصدرته ( الاسكوا ) وعقدت لأجله وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا السيدة ريما خلف مؤتمراً صحفياً في مقر الاسكوا في بيروت ، حيث قالت :- " أن أي حل حقيقي يكمن في تطبيق القانون الدولي وتطبيق مبدأ عدم التمييز وصون حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحقيق العدالة " ، وأضافت " إنّ إسرائيل التي يشجعها تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكاتها المتواصلة والمتراكمة للقانون الدولي ، نجحت طوال العقود الماضية في فرض نظام " الأبارتايد " عبر وسيلتين : أولاً ، تفتيت الشعب الفلسطيني سياسياً وجغرافياً لإضعاف قدرته على المقاومة وتغيير الواقع ، وثانياً ، قمع الفلسطينيين كلهم بقوانين وسياسات وممارسات شتى ، وذلك بهدف فرض سيطرة جماعة عرقية عليهم وإدامة هذه السيطرة " .

وأكدت السيدة خلف أن أهمية التقرير ، لا تقتصر على أنه الأول من نوعه الذي يصدر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة ، ويخلص بوضوح وصراحة إلى أن " إسرائيل " هي دولة عنصرية قد أنشأت نظام " أبارتايد " يضطهد الشعب الفلسطيني ، بل إنّ أهميته تكمن كذلك في تسليطه الضوء على جوهر قضية الشعب الفلسطيني وشروط تحقيق السلام .

وبينّ التقرير " أن لا حل في حل الدولتين ، أو في أي مقاربة إقليمية أو دولية ما لم يتم تفكيك نظام " الأبارتايد " الإسرائيلي ، وأن "الأبارتايد" جريمة ضد الإنسانية بحسب القانون الدولي الذي لا يُحرِمُه فحسب ، بل يفرض أيضاُ على الدول والهيئات الدولية وعلى الأفراد والمؤسسات الخاصة أن تتخذ إجراءات لمكافحة هذه الجريمة أينما وقعت ومعاقبة مرتكبيها " .

وختم التقرير بتوصية ب" إعادة إحياء لجنة الأمم المتحدة الخاصة بمناهضة الفصل العنصري ، ومركز الأمم المتحدة لمناهضة الفصل العنصري ، اللذين توقف عملهما عام 1994 عندما اعتقد العالم أنه تخلص من الفصل العنصري بسقوط نظام ( الأبارتايد ) في جنوب أفريقيا . وكذلك بدعوة الدول والحكومات والمؤسسات إلى دعم مبادرات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات .

إنّ تمكن الإدارة الأمريكية في إرغام الأمم المتحدة على سحب التقرير ، لا يلغي حقيقة أنّ الكيان " الإسرائيلي " مارس ويُمارس فصلاً عنصرياً بحق الفلسطينيين ، من خلال جملة من القوانين العنصرية وجدران الفصل العنصري وحصار قطاع غزة وتجويع أهله ، وحملة الاعنقالات الواسعة ، والإعدامات اليومية ، وعصابات تدفيع الثمن التي يقودها ضباط متقاعدين من الجيش والشرطة ، والاستيلاء ومصادرة الأراضي ، وتغيير معالم مدينة القدس ، وعبرنة الشوارع وإسقاط اللغة العربية ، وفرض مناهج تعليمية تتوافق والرواية الصهيونية بأحقية اليهود بالأرض الفلسطينية ، والسعي الحثيث من أجل تغيير ديمغرافي على عموم الأرض الفلسطينية .

وما الاستقالة التي تقدمت بها السيدة ريما خلف وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا ، احتجاجاً على سحب التقرير من قبل أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ، استجابة لطلب أمريكي . إنما هي صرخة مدوية لما تعاني منه الأمم المتحدة من هيمنة وإملاءات الإدارة الأمريكية على مجمل سياسات تلك المنظمة الدولية . وبالتالي إدانة للمجتمع الدولي الذي يجافي حقيقة أن " إسرائيل " كيان يمارس أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ، بما فيها الفصل العنصري ( الأبارتايد ) . تحية كبيرة من الشعب الفلسطيني للسيدة ريما خلف التي فضحت باستقالتها إدعاءات المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية في الدفاع عن حقوق الإنسان زوراً وبهتاناً .

رامز مصطفى

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط