كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإسلامَوِيّ/المُتصهّيِن منصور عباس يقول: إسرائيل وُلِدت "يهودية" وهكذا سَتبقى!

الإسلامَوِيّ/المُتصهّيِن منصور عباس يقول: إسرائيل وُلِدت "يهودية" وهكذا سَتبقى!

تاريخ النشر: 2021-12-23 | 08:06

محمد خروب
محمد خروب

أيّ سقوط هذا وأي عار يُفاخِر بهما هذا المُتدثِّر زوراً ونِفاقاً بعباءة الإسلام, النائب في الكنيست الصهيوني الإسلاموي/منصور عباس, رئيس القائمة المُوحدة/الحركة الإسلامية الجنوبية, الذي وفّر مظلة أمان لائتلاف المستوطنين الحاكم في دولة العدو الصهيوني، بعدما وصل إلى حضيض لا قاعَ له, بـ"تَبنّيه قانون القومية» العنصري, الذي يعترف (القانون) بحقّ اليهود الحصري في فلسطين, وأنّهم «وحدهم» مَن يقرر مصير أرض إسرائيل, وأنّ السكان الأصليين مجرّد «ضيوف» طارئين لا مكان لهم في سجِّل «المواطَنة» ولا مجال للتعامل معهم, وفق الصفة الحصرية لليهود الموعودين بها سماوياً بأرض الميعاد.

منصور عباس وكتلته المكونة من أربعة نواب, كان انشقّ عن القائمة المُشتركة بتواطؤ مع نتنياهو كي يضعف الأخيرة ويحول دونها والحصول على 15 مقعداً, كانت حصلت عليها مُجتمعة في انتخابات 2 آذار 2020/الكنيست 23، الأمر الذي أشعل الأضواء الحمراء في الدوائر الصهيونية بعدما أوشكت «الُمشتركة» الوصول إلى الموقع «الثاني» في قوائم الكنيست, ما يعني أنّ رئيسها سيكون رئيساً للمعارضة, وهذا أمر محظور على فلسطينيي الداخل الوصول إليه, لأنّ من «حقّ» رئيس المعارضة الاطلاع على تقارير أَمنيّة, بل واستقبال الضيوف الأجانب والمُشاركة في اجتماعات طارئة/حسّاسة.

هنا كان إسلاموِيّو منصور عباس على استعداد للقيام بمهمة نسف احتمالات كهذه، فاختاروا الاصطفاف إلى جانب معسكر الفاشيين/العنصريين بقيادة نتنياهو، لكن ثنائي الصهيونية الفاشية (الكاهانيين) المُمَثلين في تحالف «الصهيونية الدينية» وهما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش رفضا بشدّة الاتّكاء على قائمة الإسلامويين/منصور عباس, لتوفير أغلبية «61» لتشكيل ائتلاف بقيادة نتنياهو، قام على إثرها منصور عباس بنقل بندقيته المَأجورة إلى كتف صهيوني آخر, عبر توفيّر أغلبية «61» للائتلاف الحكومي الاستيطاني/العنصري بقيادة نفتالي بينيت.

آخر «نظريات» منصور عباس المُتصهينة، هو إعلانه أول من أمس/الثلاثاء, أمام «مؤتمر إسرائيل للأعمال» الذي تنظّمه صحيفة «غلوبس», مُخاطباً جمهوراً صهيونياً عنصرياً، بالقول: «إنّ دولة إسرائيل وُلِدت كدولة يهودية.. وهكذا ستبقى»،

 مُبرّراً بدونية وانحطاط غير مَسبوقيْن: «نحن واقِعيون, ولا أريد –أضاف- أن أُوهِم أيّ أحد. والسؤال –استطرَدَ- ليس ما هي هوية الدولة؟ وإنّما ما هي مكانة المواطن العربي فيها"؟.

هكذا وبكلّ صفاقة اختزلَ عباس اغتصاب فلسطين ونكبة الشعب الفلسطيني, وما لحق به من قتل وتشريد وتهجير طالت أكثر من 90% منه قبل النكبة، ليقول لنا هذا المتصهين: إنّ «الشعب اليهودي قرّر أن يقيمَ دولة يهودية.. هكذا وُلِدتْ وهكذا ستبقى».. فانطلقت موجة تصفيق عاتية/ وطويلة من الحضور,

 الذين لم «يحلموا» ذات يوم بأن يقف حفيد المنكوبين المُغتصبَة أرضهم والمُهجّر شعبهم, وأحد أبناء الذين فرضت عليهم دولة الاحتلال «حكماً عسكرياً» استطال 19 عاماً (1948- 1967) ناهيك عمّا قارفه المحتلّون بحقّهم من جرائم/مجازر مثل مذبحة كفر قاسم ويوم الأرض 30 آذار 1976 وخصوصاً هبّة أكتوبر/عام 2000, عندما انتفض فلسطينيو الداخل تضامناً وانتصاراً لانتفاضة الأقصى ذلك العام, بعد تدنيس شارون المسجد الأقصى.

ارتكابات منصور عباس وقائمته الرباعية ليست جديدة، لكن اعترافه الأخير بقانون القومية/يهودية الدولة.. الذي أقرّه الكنيست في 19/7/2018, وصلَ ذروة مَسيرة التصهين والارتهان المذلّ للعدوّ الأول للشعب الفلسطيني والعرب, التي بدأها عباس والحركة الإسلاموية الجنوبية,

 بعدما باتت ذراعاً وأداة قمع في يد الدولة العنصرية/الإحلالية، إذ وهذه بعض أمثلة الخدمة المجانية للصهاينة, التي يقدّمها عباس/وكتلته وحركته الإسلاموية, عندما «يُساوي» عباس نفسه بين ضحايا الاحتلال والقمع والتنكيل وبين المستوطنين, فذهب مُستنكِراً تصريحات وزير الأمن الداخلي/عومير بارليف حول ظاهرة عنف المستوطنين قائلاً (عباس): «محظور التعميم تجاه أي جمهور.. لا المستوطنين ولا الحريديين ولا العرب».

اللافت هنا أنّ رئيس المكتب السياسي/للحركة الإسلامية الجنوبية إبراهيم حجازي, اعتبرَ أنّ موقف منصور عباس هذا إنما يُعبِّر عن عباس نفسه.. لا عن الحركة ككلّ – مُضيفاً- أنّ «مؤسساتنا هي التي تحسم في القضايا الوطنية والدينية، وكل موقف مخالف –تابعَ- يُعبّر عن الشخص ولا يُمثّل مؤسساتنا».

فما الذي سيقوله إبراهيم حجازي ومكتبه السياسي إزاء تصريحات منصور عباس الأخيرة عن «وِلادة إسرائيل كدولة يهودية.. هكذا ولدَت، وهكذا ستبقى"؟

هل يطرده المكتب السياسي من الحركة ويُنكر عليه تمثيله لها؟ أم يلجأ كعادة كل الحركات والأحزاب الإسلامَوية.. الى التبرير والتزلّف وإطلاق المواقف المُلتبِسة؟

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط